تتحفظ الخرطوم على مقترح هدنة أمريكية لمدة 90 يوماً

74

 

 

اخبار وادي النيل / متابعات

كشفت مصادر رسمية سودانية، الأحد، عن تحفظ الحكومة على مقترحات أمريكية جديدة مقدمة من مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، تتعلق بترتيبات لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، مع تمسك الخرطوم بشرط انسحاب قوات الدعم السريع من مواقعها في 3 مراحل، مقابل اقتراح واشنطن انسحاباً محدوداً.

أفادت المصادر وفق قناة الجزيرة، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن مجلس الأمن والدفاع برئاسة رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان أقرّ اشتراط انسحاب الدعم السريع من دارفور وكردفان والنيل الأزرق وتجميعها في نقاط محددة، بينما تتيح المقترحات الأمريكية للدعم السريع الاحتفاظ بمواقعها في دارفور وأجزاء واسعة من كردفان ونطاق من الولاية الشمالية حتى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا.

أوردت منصة “العنوان 24” القريبة من الحكومة، أن المقترحات الجديدة تتضمن آلية “نقاط التماس” التي تحدد مناطق انتشار القوات خلال الهدنة، مع إعادة تموضع الدعم السريع داخل نطاقات جغرافية محددة، دون جدول زمني واضح لإنهاء إعادة التموضع أو استعادة سلطة الدولة، مما يفتح الباب أمام تكريس مناطق نفوذ دائمة وتقسيم فعلي للسودان، وفق المصادر.

في ملف العقوبات، قال وزير الخارجية محيي الدين سالم، في حوار مع تلفزيون السودان الرسمي، إن العقوبات الأمريكية والبريطانية والأوروبية لن تؤثر فقط على السودان، بل على مصالح الدول التي فرضتها داخله، معتبراً أنها أصبحت وسيلة للضغط السياسي، ونافياً اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية، ومؤكداً أن الحكومة طلبت إرسال لجنة تحقيق دون استجابة.

أعلن سالم أن السودان والسعودية سيوقعان الشهر المقبل اتفاقاً لإنشاء المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الإستراتيجي، واصفاً الخطوة بأنها نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، ومشدّداً على وحدة المصير والمصالح المشتركة مع الدول العربية، ومشيراً إلى دعم مصر وتركيا وقطر وسلطنة عمان وإريتريا.

اتهم سالم دول الجوار، بينها إثيوبيا وتشاد وليبيا، بتدخلات مثبتة في دعم الدعم السريع، مع استثناء جنوب السودان كدولة، مع الإشارة إلى مشاركة مجموعات مرتزقة ومتفلتين من خارج الحكومة الجنوبية في القتال ضد السودان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.