150

شرطة السودان تُكرم أميرة الفاضل: “إسناد” نموذجاً لإدارة الأزمات في مصر
القاهرة | خاص


في لفتة تعكس تقدير المؤسسات السيادية للعمل الطوعي والمدني، كرمت مجموعة من ضباط الشرطة السودانيين المتقاعدين المقيمين بجمهورية مصر العربية، الأستاذة أميرة الفاضل، رئيسة مجلس إدارة جمعية “إسناد”، وذلك تقديراً للدور الإنساني والوطني المحوري الذي تضطلع به الجمعية في رعاية شؤون السودانيين وتخفيف تداعيات الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
دلالات التكريم: هيبة الدولة تُبارك العمل الطوعي
يحمل هذا التكريم أبعاداً رمزية عميقة؛ حيث يمثل ضباط الشرطة المتقاعدون ركيزة “هيبة الدولة والخدمة العامة”. ويعد احتفاؤهم بقيادة مدنية بمثابة صك اعتراف من أهل الخبرة الأمنية والإدارية بنجاح الجهود التطوعية المنظمة. وقد أكد الحضور أن هذا التلاحم يعزز الروح المعنوية للجالية السودانية في مصر، ويبرز قدرة الكوادر السودانية على إدارة الأزمات بكفاءة عالية حتى خارج حدود الوطن.
خبرات دولية في خدمة الملفات الإنسانية
استطاعت الأستاذة أميرة الفاضل، مستندة إلى خلفيتها الدبلوماسية الواسعة كـ مفوضة سابقة للشؤون الاجتماعية في الاتحاد الأفريقي، تحويل جمعية “إسناد” إلى خلية نحل تعمل وفق معايير احترافية. وقد تجلت هذه الخبرة في إدارة ثلاثة ملفات استراتيجية:
الملف الصحي: نجحت الجمعية في تنسيق وإجراء عمليات جراحية دقيقة وحالات علاجية مستعصية للسودانيين في كبرى المستشفيات المصرية، وتذليل العقبات أمام المرضى.
الملف التعليمي: بذلت “إسناد” جهوداً حثيثة في دعم الطلاب السودانيين، وتسهيل إجراءات دمجهم في المنظومة التعليمية المصرية لضمان استقرار مستقبلهم الدراسي.
الدعم اللوجستي والقانوني: توفير المساعدات العينية المباشرة للأسر المتعففة والوافدين الجدد، مع تقديم الإسناد القانوني اللازم لتوفيق أوضاع المقيمين.
إشادة واسعة بـ “رد الجميل”
أجمع المتحدثون في احتفالية التكريم على أن ما تقوم به الأستاذة أميرة الفاضل وفريق عملها يتجاوز العمل الخيري التقليدي إلى كونه “مشروعاً وطنياً” للمحافظة على نسيج المجتمع السوداني في بلاد المهجر. ووصف الضباط المتقاعدون المبادرة بأنها “رد جميل” لإنسانة وهبت خبراتها الدولية لخدمة قضايا وطنها في أصعب أوقاته.
من جانبها، أعربت الأستاذة أميرة الفاضل عن شكرها لهذا التكريم، معتبرة إياه دافعاً لبذل المزيد من الجهد، ومؤكدة أن “إسناد” ستظل جسراً يربط السودانيين بمجتمعهم المضيف في مصر، ومظلة آمنة لكل من تقطعت بهم السبل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.