مصر والصين سبعون عاما من الصداقة

4

 

نوراخلف

تحتفل جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية اليوم بالذكرى السبعين لتأسيس علاقاتهما الدبلوماسية، والتي انطلقت في ٣٠ مايو ١٩٥٦، حين بادرت مصر لتكون أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين، فاتحة بذلك صفحة جديدة في تاريخ التعاون الدولي بين دول العالم النامي.

وبهذه المناسبة التاريخية، تبادلت قيادتا البلدين رسائل التهنئة والتقدير، حيث بعث فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي برسالة تهنئة إلى فخامة الرئيس شي جين بينج، وتلقى فخامته رسالة مماثلة، كما تبادل رئيسا الوزراء ووزيرا الخارجية في البلدين رسائل، عكست عمق الروابط السياسية والدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
وقال الرئيس الصيني،شي إن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

وأضاف شي أنه على مدى السنوات السبعين الماضية، وبغض النظر عن التغيرات التي طرأت على المشهدين الدولي والإقليمي، حافظ البلدان على الاحترام المتبادل، وعامل كل منهما الآخر على قدم المساواة، وقاما بترسيخ الثقة المتبادلة، وقدما المساعدة لبعضهما البعض في أوقات الحاجة.

كما أشار إلى أن العلاقات الصينية-المصرية أصبحت نموذجا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، ومثالا يحتذى به في التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية، وبين الصين وأفريقيا، بما يسهم في التقدم بثبات نحو بناء مجتمع صيني-مصري ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.

وأضاف شي أن الصين ومصر، باعتبارهما حضارتين عريقتين وعضوين مهمين في الجنوب العالمي، ينبغي أن تستلهما الحكمة والقوة من التاريخ، وتسعيا لإنجاز المهام التاريخية المتمثلة في السعي لتحقيق السلام والتنمية والتعاون وترسيخ العدالة، من أجل ضخ زخم قوي في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

وقال شي إنه يولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الصينية-المصرية، وإنه على استعداد للعمل مع السيسي لاتخاذ الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية نقطة انطلاق جديدة، والمضي قدما في تعزيز الصداقة التقليدية، وتدعيم التبادل والتعاون في مختلف المجالات، ودفع عجلة نمو العلاقات الصينية-المصرية التي تتميز بتوجيه إستراتيجي أكبر، وتآزر أقوى من أجل التنمية، وتأثير دولي أوسع، وذلك لتحقيق المزيد من الفوائد للشعبين، وتقديم مساهمات أكبر للسلام والتنمية في المنطقة وخارجها.

و شكلت العلاقات المصرية الصينية على مدى سبعة عقود نموذجاً فريداً للتعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية الشاملة، حيث شهدت تطوراً متواصلاً في مختلف المجالات.

وتتطلع مصر إلى تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع آفاق التعاون مع الصين، بما يخدم مصالح البلدين ويحقق التنمية والازدهار لشعبيهما، ويعزز التواصل الحضاري بين الشعبين المصري والصيني، اللذين يجمعهما تاريخ عريق وإرث حضاري يمتد لآلاف السنين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.