أكثر من 223 ألف عائد سوداني من مصر منذ بداية 2024.. والقنصل العام بأسوان يكشف تفاصيل الأوضاع الإنسانية وجهود إعادة الإعمار

606

أكثر من 223 ألف عائد سوداني من مصر منذ بداية 2024.. والقنصل العام بأسوان يكشف تفاصيل الأوضاع الإنسانية وجهود إعادة الإعمار

صورة ارشيفية

أسوان: اخبار وادي النيل
الثلاثاء: 13 مايو 2025

كشف السفير د. عبدالقادر عبدالله، القنصل العام لجمهورية السودان بمحافظات جنوب مصر بأسوان، عن عودة 223.641 مواطنًا سودانيًا من مصر طواعيةً منذ بداية عام 2024 وحتى العاشر من مايو الجاري. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سعادته مساء اليوم عبر الشبكة الإلكترونية، بحضور نخبة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف المؤسسات الإعلامية في البلدين، لتسليط الضوء على آخر التطورات في السودان والانتهاكات المروعة التي ترتكبها المليشيا المتمردة.

وأعرب السفير عبدالله عن عميق شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على استضافتهم الكريمة للأعداد الكبيرة من الأسر السودانية التي نزحت جراء الحرب الدائرة في البلاد على مدار عامين، مؤكدًا على استمرار الدعم المصري المتواصل لهم.

الوضع الغذائي مطمئن وجهود لإعادة الخدمات الأساسية

طمأن القنصل العام بأن الوضع الغذائي في الولايات الآمنة بالسودان “مطمئن” بفضل استمرار الإنتاج الزراعي. وأوضح أن الحكومة السودانية تبذل جهودًا حثيثة لاستعادة خدمات الكهرباء والمياه والخدمات الصحية في المناطق المتضررة، وذلك بدعم كبير من الدول الصديقة والمنظمات الدولية المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

المسيرات لم تؤثر على العودة الطوعية.. والجيش قادر على التعامل معها

وفي سياق آخر، أكد السفير عبدالله أن إطلاق المسيّرات على مدينة بورتسودان لم يؤثر على وتيرة العودة الطوعية المتزايدة للمواطنين إلى بلادهم. وأشار إلى أن الجيش السوداني تعامل “بسرعة” مع هذه المسيّرات، مؤكدًا قدرته على التعامل معها بالوسائل الدفاعية المتاحة، بالإضافة إلى العمل على تطوير القدرات الدفاعية سواء من خلال التصنيع المحلي أو عبر الحصول عليها من السوق العالمي.

وأوضح أن دور القنصلية في تسهيل العودة الطوعية هو دور تنسيقي مع السلطات المصرية المختصة، مشيدًا بالدور الفعلي والتسهيلات والدعم الذي يقدمه الجانب المصري، والذي يتضمن إلغاء الغرامات على الإقامات وتسهيل إجراءات العودة وعدم فرض رسوم على العائدين.

وعي السودانيين أفشل أكاذيب المليشيا.. وجهود لدعم التعليم

وفي رده على أسئلة حول تأثير إطلاق المسيّرات على معدلات العودة، أوضح السفير عبدالله أن حوالي 17 ألف شخص عادوا من مصر خلال الفترة من بداية شهر مايو وحتى الثاني عشر منه، مؤكدًا أن وعي السودانيين وإدراكهم لحقيقة الأوضاع أفشل محاولات المليشيا بث الأكاذيب والتخويف لثنيهم عن العودة إلى ديارهم.

وفي مجال التعليم، كشف السفير عن تشكيل لجنة من وزارة التعليم المصرية قامت بزيارة المدارس السودانية في أسوان للتحقق من مطابقتها للمعايير التعليمية المعتمدة. وأشار إلى زيارة عشر مدارس في أسوان وخارجها، معربًا عن تفاؤله بالحصول على التصديقات اللازمة للمدارس المطابقة. كما أكد سعي القنصلية بالتنسيق مع المنظمات الداعمة لتوفير خيار الدراسة عبر الإنترنت بشكل مجاني للأسر السودانية، وذلك بمساعدة المنظمات الطوعية العاملة في مجال التعليم.

تنوير شامل بانتهاكات المليشيا.. جرائم حرب وإبادة جماعية موثقة

قدم السفير عبدالله تنويرًا شاملاً حول الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع منذ بداية الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023 وحتى الآن. وأشار إلى أن عدد النازحين داخليًا بلغ 10 ملايين شخص، بينما لجأ مليون آخر إلى دول الجوار.

واستعرض الانتهاكات “الكبيرة” التي ارتكبتها المليشيا في ولاية الجزيرة ومدنها وقراها، والتي أسفرت عن استشهاد 4500 شخص. كما تطرق إلى “مجازر” المليشيا في ولاية شمال دارفور، وحصار وقصف مدينة الفاشر، واقتحام معسكر زمزم وحرق القرى وتهجير سكانها ونهب ممتلكاتهم، مما أدى إلى نزوح 400 ألف شخص من معسكر زمزم وحده، في “انتهاك واضح” لقرار مجلس الأمن رقم 2736 بفك حصار الفاشر.

حرب المسيرات دليل هزيمة المليشيا.. واستهداف ممنهج للبنية التحتية

أكد السفير عبدالله أن “حرب المسيرات دليل هزيمة المليشيا”، مشيرًا إلى استهدافها المتعمد لمحطات الكهرباء والمياه والسدود ومصافي النفط والمطارات والموانئ في بورتسودان وعطبرة وكوستي وكسلا والقضارف، بالإضافة إلى تدمير مستودعات الوقود والغاز ومخازن الأدوية. كما لفت إلى استهداف المرافق الاستراتيجية والثقافية، من نهب المتاحف وحرق وزارة التعليم العالي وإتلاف محتويات دار الوثائق وحرق المرافق الجامعية والمعامل والمكتبات ونهب المصانع والمشاريع الزراعية ومصانع السكر.

توثيق جرائم المليشيا.. واحتجاز الرهائن في ظروف مأساوية

أشار السفير إلى أن المليشيا “من غبائها وثقت لجرائمها بنفسها”، مستشهدًا بجريمة قتل والي غرب دارفور ودفن شهداء المساليت أحياء (الذين بلغوا 20 ألف شهيد)، بالإضافة إلى مجزرة صالحة بأم درمان. وكشف عن “أبشع جرائم” المليشيا في مدينة الخرطوم بعد تحريرها، والتي تمثلت في احتجاز الرهائن دون توفير الحد الأدنى من الخدمات والإطعام والعلاج، حيث وُجد بعضهم في حالة احتضار والبعض الآخر عبارة عن هياكل عظمية في مراكز احتجاز الخرطوم وسوبا وجبل أولياء، بالإضافة إلى وجود مقابر جماعية ووجود متوفين في منازلهم من بينهم أطفال ونساء.

دعوة لتصنيف المليشيا كجماعة إرهابية.. ومعاقبة الدول الداعمة

جدد السفير عبدالله التأكيد على أن المليشيا ارتكبت جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، مطالبًا بتصنيفها كـ “جماعة إرهابية”. وأشار إلى أن المليشيا استخدمت المرتزقة على نطاق واسع من دول الجوار الأفريقي وبعض دول جوار السودان وحتى من دول بعيدة في أمريكا اللاتينية، مطالبًا بمعاقبة الدول التي دعمت المليشيا وسهلت عبور المرتزقة ونقل السلاح والمؤن، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب ويهدد أمن المنطقة بأسرها.

 

الحرب “فرضت فرضًا” على السودان وجيشه، وأن الاعتداء كان “سافرًا”، ولم يكن أمام الشعب وجيشه إلا الدفاع عن أنفسهم وحدودهم وكرامتهم. وأوضح أن القوات المسلحة، مسنودة بالشعب والقوات المساندة لها، حررت ولايات سنار والجزيرة والخرطوم والنيل الأزرق والنيل الأبيض وشمال كردفان، وتستعد للزحف نحو باقي ولايات كردفان ودارفور “لتطهير آخر شبر” من المليشيا المتمردة

وأكد أن الحرب “فرضت فرضًا” على السودان وجيشه، وأن الاعتداء كان “سافرًا”، ولم يكن أمام الشعب وجيشه إلا الدفاع عن أنفسهم وحدودهم وكرامتهم. وأوضح أن القوات المسلحة، مسنودة بالشعب والقوات المساندة لها، حررت ولايات سنار والجزيرة والخرطوم والنيل الأزرق والنيل الأبيض وشمال كردفان، وتستعد للزحف نحو باقي ولايات كردفان ودارفور “لتطهير آخر شبر” من المليشيا المتمردة.

القنصلية تواصل جهودها لفضح الانتهاكات ودعم المواطنين

اختتم المؤتمر الصحفي بالتأكيد على استمرار جهود القنصلية العامة لجمهورية السودان بأسوان في متابعة الأوضاع وتقديم الدعم اللازم لأبناء الجالية السودانية، وفضح الانتهاكات المروعة التي ترتكبها المليشيا المتمردة بحق المدنيين في مختلف الولايات، سعيًا لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.