ملحمة تعليمية في قلب القاهرة: تجربة مدرسة الصداقة السودانية في إدارة الامتحانات وإنجازات الطلاب
ملحمة تعليمية في قلب القاهرة: تجربة مدرسة الصداقة السودانية في إدارة الامتحانات وإنجازات الطلاب
القاهرة: أخبار وادي النيل
في لقاء تلفزيوني خاص أجرته الإعلامية نسرين على شاشة الفضائية السودانية من داخل مقر مدرسة الصداقة السودانية بالعاصمة المصرية القاهرة، سلط الدكتور عبد المحمود النور محمود، مدير المدرسة، الضوء على الجهود الاستثنائية والترتيبات الشاملة التي رافقت تنظيم امتحانات الشهادة السودانية والشهادتين الابتدائية والمتوسطة للطلاب السودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية.
وأكد الدكتور عبد المحمود أن النجاحات التي تحققت في دورة امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة للعام 2025م تُعدّ بحد ذاتها “وجهاً آخر من أوجه الانتصار على التحديات”، مشيراً إلى أن الإرادة الوطنية والعزيمة كانت المحرك الأساسي لتجاوز ظروف الحرب والنزوح الصعبة التي تمر بها البلاد.
أرقام قياسية وتنسيق على أعلى المستويات
شهدت امتحانات هذا العام مشاركة استثنائية تُعدّ الضخمة من نوعها بين كل المراكز الخارجية للامتحانات:
- 34,000+ طالب وطالبة: جلسوا لامتحانات الشهادة الثانوية للعام 2025م داخل جمهورية مصر العربية.
- 40,000+ طالب وطالبة: تقريباً جلسوا لامتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة.
- 53+ مركز امتحاني: تم تجهيزها وتوزيعها جغرافياً في القاهرة والمحافظات للتسهيل على الأسر والطلاب.
- 7,000+ معلم ومعلمة: شاركوا في عمليات المراقبة والإشراف والعمليات التنفيذية، إلى جانب الكوادر الطبية والأمنية والإدارية المساعدة.
وأوضح مدير مدرسة الصداقة أن إدارة الامتحانات تمت بالتنسيق المباشر بين وزارة التربية والتعليم السودانية، وسفارة جمهورية السودان بالقاهرة (عبر المستشارية الثقافية)، وبدعم وتسهيل كبيرين من السلطات المصرية والأجهزة المعنية التي قدمت كل التسهيلات اللازمة لضمان سير الامتحانات دون معوقات.
التحول الرقمي وتسهيل القبول الجامعي
أشار الدكتور عبد المحمود إلى أن استخدام التقنيات الحديثة كان علامة فارقة في تجربة هذا العام، حيث تم إطلاق موقع إلكتروني مخصص مكّن الطلاب وأسرهم من:
- التسجيل الإلكتروني: رفع الملفات وإكمال إجراءات التقدم للامتحانات عن بُعد.
- استخراج النتائج: معرفة تفاصيل الدرجات والنتائج فور إعلانها إلكترونياً.
- إفادات الفحص والشهادات: إصدار إفادات معتمدة مكنت الطلاب الناجحين من التقديم الفوري للمنح والفرص الجامعية المتاحة في المدارس والجامعات المصرية والدولية.
رؤية للعام الدراسي القادم والتحديات المستقبلية
وحول التطلعات للعام الدراسي المقبل، أكد مدير المدرسة العمل على تطوير النظام ليشمل الدفع الإلكتروني للرسوم لتخفيف العبء عن كاهل الأسر، إضافة إلى تعزيز العمل في وحدات القياس والتقويم وتنسيق الامتحانات بالتكامل مع الولايات المحررة في السودان.
واختتم الدكتور عبد المحمود حديثه بتقديم التهنئة للطلاب وأسرهم، مشيداً بالدور التضامني الكبير للمدارس والمراكز السودانية الخاصة، ومؤكداً أن طلاب السودان هم “روّاد التغيير القادم وبناة المستقبل”.