وزير المعادن: بالإدارة الرشيدة سيصبح قطاع التعدين من أهم محركات الاقتصاد القومي

19

 

اخبار وادي النيل / متابعات

خلال مخاطبته ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين.. رئيس الوزراء كامل إدريس يشدد على ضرورة التنسيق المحكم بين المركز والولايات في مجالات السياسات والقوانين والإجراءات الفنية المتعلقة بقطاع التعدين، مؤكداً أهمية تنظيم التعدين الأهلي وضبطه بما يضمن حماية الدولة والمواطنين والمعدنين والبيئة من مخاطر التعدين التقليدي.

سّلمت اليوم السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، “الوثيقة القومية لقضايا التعدين” والتي تمخضت عن ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين والذي حظي بمشاركة واسعة من ولاة الولايات وحُكام الأقاليم، ووزراء الدفاع والمالية والحكم الاتحادي، علاوة على وكيل وزارة العدل.
إن هذا الملتقى يأتي ضمن تنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة، وهدف إلى مناقشة التحديات التي تواجه قطاع التعدين، ووضع سياسات وحلول عملية تسهم في تطويره، وتعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني، ودعم جهود الدولة في مرحلة إعادة الإعمار.
أشار كامل ادريس  في كلمته  إلى أن السودان يمتلك ثروات معدنية كبيرة تشمل الذهب والنحاس والحديد والكروم والمنغنيز والمعادن الصناعية ومعادن الطاقة، وأكدت أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الموارد يتطلب إدارة رشيدة، وتشريعات مستقرة، وحوكمة فعالة، وتكاملاً بين مؤسسات الدولة والأجهزة النظامية والرقابية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
واضاف إن هذا الملتقى مثل فرصة حقيقية للخروج برؤية وطنية متكاملة، وتوصيات عملية ستسهم في تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة، وترسيخ الحوكمة، ومكافحة التهريب، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي، بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها السودان.
وأوضح رئيس الوزراء  أن وزارة المعادن، رغم التحديات التي فرضتها الحرب، شرعت في تنفيذ برنامج إصلاحي شامل لتعزيز سيادة الدولة على مواردها الطبيعية، شمل إطلاق مشروع المسح الجيولوجي الشامل لبناء قاعدة معلومات دقيقة عن احتياطيات السودان المعدنية، إلى جانب برنامج لتنظيم التعدين التقليدي وغير المنظم، عبر التقنين، والتدريب، وتحسين بيئة العمل، ورفع معايير السلامة وحماية البيئة، وإحكام الرقابة على الإنتاج وربطه بالقنوات الرسمية.
شدد ادريس  على أن الثروة المعدنية ملك للشعب السوداني، وأن الوزارة ملتزمة بإدارتها وفق القانون، بما يحفظ حقوق الدولة والأجيال القادمة، وأكدت في الوقت ذاته التزام الوزارة بتوجيه عوائد التعدين لدعم تنمية المجتمعات المحلية، وتحسين الخدمات، وحماية البيئة، وتعزيز برامج المسؤولية المجتمعية.

ومن جانبه أكد وزير المعادن، نور الدائم طه، أهمية اتخاذ خطوات شجاعة بشأن برامج حماية التعدين وتنظيمه، بما يعظم الفائدة العامة ويسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشار خلال “ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين” الذي عقد اليوم بالخرطوم بمشاركة عدد من الوزراء وقيادات الأقاليم والولايات؛ إلى ضرورة التنسيق الجيد بين كافة الجهات ذات الصلة بالنشاط التعديني لتنفيذ الخطوات المطلوبة.

وقال إن الملتقى يأتي في إطار خطة الوزارة للنهوض بالقطاع وتطويره لتحقيق الفائدة القصوى للبلاد، معرباً عن تطلع الحكومة لأن يكون قطاع التعدين من أهم محركات الاقتصاد القومي من خلال الإدارة الرشيدة.

وأضاف أن حماية الثروة المعدنية مسؤولية مشتركة، وهو ما دعا لعقد هذا الملتقى بمشاركة كافة الولايات والوزارات المعنية والجهات الرسمية ذات الصلة، منوهاً إلى أن وزارة المعادن وأذرعها واصلت نشاطها رغم الحرب في مجالات التطوير والمسح الجيولوجي والأنشطة الأخرى، إيماناً منها بضرورة تحريك القطاع ليكون سنداً للدولة وهي تخوض معركة الكرامة.

وتطرق الوزير إلى جهود الوزارة في مناطق التعدين، مستعرضاً البرامج والمشروعات التي تم إنجازها، ومثنياً على أدوار قادة الولايات في التعاون لتنفيذ برامج وخطط الوزارة، مطالبا بالمزيد من الجهد في مجالات مكافحة التهريب وتنظيم التعدين التقليدي وحماية البيئة.

وأكد التزام الوزارة بمتابعة تنفيذ مخرجات الملتقى بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة على المستويين القومي والولائي

Leave A Reply

Your email address will not be published.