رئيس الوزراء يعلن عن متابعة “بغضب وألم ومسؤولية” للكارثة الإنسانية في الفاشر ويناشد المجتمع الدولي للتحرك الفوري

578

 

رئيس الوزراء يعلن عن متابعة “بغضب وألم ومسؤولية” للكارثة الإنسانية في الفاشر ويناشد المجتمع الدولي للتحرك الفوري

بورتسودان: أخبار وادي النيل
الجمعة، 10 يوليو 2025 (سونا)

في بيان عاجل وصريح، أعرب رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، عن بالغ غضبه وألمه وشعوره بالمسؤولية تجاه الكارثة الإنسانية المتفاقمة في مدينة الفاشر. وتعيش المدينة تحت حصار خانق وغير إنساني تفرضه ميليشيا الدعم السريع المتمردة، في ممارسات وصفها رئيس الوزراء بأنها “أبشع صور الابتزاز الجماعي والتجويع الممنهج في التاريخ المعاصر”.

ثمّن رئيس الوزراء صمود المدنيين العزل في الفاشر من نساء وشيوخ وأطفال، مؤكدًا أنهم أثبتوا للأسرة الدولية أن الكرامة الإنسانية لا تُشترى ولا تُقهر، رغم الحصار الغاشم والممارسات الوحشية التي يفتقر مرتكبوها لأدنى درجات الأخلاق والرحمة والإنسانية. كما أشاد إدريس بالدور البطولي للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والقوات المشتركة وكل القوات المساندة و المستنفرين، لدفاعهم واستبسالهم في حماية مدينة الفاشر والمدنيين الأبرياء.

أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه “الجريمة البشعة”، متعهدًا ببذل كل ما في وسعه – سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا – لكسر الحصار الظالم وتأمين وصول الإغاثة العاجلة إلى المدنيين في الفاشر، الذين يواجهون تجويعًا ممنهجًا وسط “صمت دولي مخزٍ“.

وفي هذا السياق، ناشد رئيس الوزراء الأمين العام للأمم المتحدة، والهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية، للتحرك الفوري والضغط على الميليشيا لفتح الممرات الإنسانية والتوقف عن استخدام الجوع كسلاح ضد المدنيين، مؤكدًا أن ذلك يُعد “جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الإنساني الدولي”.

ذكّر إدريس المجتمع الدولي بأن الميليشيا هي الجهة الوحيدة التي تتحدى وترفض تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736، على الرغم من الترحيب العلني من قبل الحكومة السودانية وموافقة رئيس مجلس السيادة مؤخرًا على الهدنة استجابة لطلب الأمين العام للأمم المتحدة. واعتبر رئيس الوزراء أن هذا يكشف بوضوح الجهة التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية وتتحمل المسؤولية الكاملة عن التجويع والترويع الممنهج الذي يتعرض له المدنيون الأبرياء العزل.

أهاب رئيس مجلس الوزراء بالمنظمات الدولية والحقوقية لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، محذرًا من أن استمرار الصمت على هذه الجرائم يشمل “تصفية المدنيين الفارين من جحيم الحصار والقصف في الفاشر“. كما أشار إلى مهاجمة قوافل الإغاثة، وقتل السائقين، ونهب الشحنات، والاعتداء على عمال الإغاثة، دون أن يصدر عن المنظمات الدولية أي موقف حاسم أو إدانة حقيقية.

اختتم رئيس الوزراء بيانه بالتأكيد على أن التدمير الممنهج والقصدي للمستشفيات، نتيجة لهجمات الميليشيات بالطائرات المسيّرة الانتحارية والاستراتيجية، أدى إلى توقف عملها، مما يهدد حياة ملايين المدنيين الأبرياء.

وشدد الدكتور كامل إدريس على أن ما يجري في الفاشر ليس مجرد أزمة إنسانية، بل “جريمة كبرى تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم“. واختتم بيانه بالقول إن الحكومة السودانية، إذ تتحمل مسؤولياتها بشجاعة، تطالب المجتمع الدولي بالخروج من دائرة البيانات الفاترة إلى دائرة الفعل الجاد والضغط الحقيقي على من يحاصر المدنيين، ويجوعهم، ويعتدي على حياتهم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.