توافد قياسي على العودة الطوعية بالقاهرة: انطلاق المرحلة الثانية لتفويج 5 آلاف سوداني وشراكات لإعادة الكوادر المهنية

36

توافد قياسي على العودة الطوعية بالقاهرة: انطلاق المرحلة الثانية لتفويج 5 آلاف سوداني وشراكات لإعادة الكوادر المهنية

القاهرة: 9 يوليو 2026

شهدت ميادين تفويج العائدين إلى السودان بمنطقة عابدين الكبرى بالعاصمة المصرية القاهرة، إقبالاً قياسياً من المواطنين السودانيين المقيمين في مختلف محافظات القاهرة الكبرى الراغبين في العودة الطوعية إلى أرض الوطن. وتأتي هذه التحركات المتسارعة في إطار جهود وطنية موسعة لإعادة إعمار البلاد ودعم الاستقرار وبناء ما دمرته الحرب.

ودشنت لجنة العودة الطوعية صباح اليوم مرحلة جديدة من عمليات التفويج بتسيير 18 حافلة ركاب (بص) سعة كبرى، تحمل على متنها 800 مواطن سوداني، متوجهة مباشرة نحو الأراضي السودانية، وسط ترتيبات تنظيمية ولوجستية مكثفة لضمان سلامة وراحة المغادرين.

وأعلن المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة العودة الطوعية، في تصريحات صحفية أدلى بها من موقع مغادرة الحافلات بمنطقة عابدين، عن انطلاق الترتيبات الفعلية لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج العودة الطوعية الشامل. وكشف وداعة عن خطة إستراتيجية مجدولة لتسيير سلسلة من الرحلات المنتظمة خلال الفترة المقبلة تستهدف تسيير 100 حافلة لنقل 5 آلاف مواطن سوداني من جمهورية مصر العربية إلى ولايات السودان المختلفة.

وأوضح رئيس اللجنة أن التحولات الراهنة التي تشهدها البلاد تستدعي تضافر الجهود لردم الفجوة الحادة في هيكل الخدمة المدنية ومؤسسات الدولة. وبناءً على ذلك، اتجهت اللجنة إلى إبرام شراكات نوعية وثيقة مع القطاعين العام والخاص لتسهيل وتنسيق عودة النخب والكوادر المهنية، وفي مقدمتهم أساتذة الجامعات، والمحامون، والقضاة برفقة أسرهم، للمساهمة المباشرة في إعادة تشغيل المرافق الحيوية ودعم المنظومة العدلية والأكاديمية.

وفي السياق التنظيمي، وجّه المهندس محمد وداعة نداءً حثيثاً للمسافرين بضرورة الالتزام الصارم بضوابط الأمتعة المقررة من قبل اللجنة المتمثلة في حقيبة واحدة لكل راكب، معلناً إلغاء السماح بحقائب الظهر التي باتت تشكل عائقاً كبيراً وتتسبب في تكدس الحافلات وتأخر المواعيد. وشدد على أن الالتزام بهذه الموجهات الجديدة يعد شرطاً أساسياً لضمان انسيابية الرحلات. كما دعا المواطنين إلى توسيع نطاق التسجيل عبر الرابط الإلكتروني المخصص للعودة، بهدف تسهيل حصر الأعداد وجدولة الرحلات، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية للسودانيين بمصر.

وثمّن رئيس اللجنة الدور الطليعي لوسائل الإعلام والصحافة في تسليط الضوء على مبادرات اللجنة وتنوير المواطنين المتأثرين بالحرب بانتظام هذه الرحلات، مشيراً إلى أن الإعلام يمثل شريكاً أصيلاً في تجسيد معاني الانتصار وبرامج إعادة الإعمار والاستقرار المجتمعي.

من جانبه، أكد الدكتور الأمين عبد القادر، ممثل ديوان الزكاة بلجنة “الأمل” للعودة الطوعية، التزام الديوان الكامل بتحمل تكاليف ورعاية تفويج كافة المواطنين السودانيين الذين وصلوا إلى مصر قادمين من دولة ليبيا، نظراً للظروف الإنسانية والاستثنائية المعقدة التي يمرون بها. وأشار عبد القادر إلى حرص ديوان الزكاة ولجنة الأمل على ترقية الأداء وتجويد العمليات اللوجستية وتذليل العقبات أمام المتطوعين والمفوجين لضمان كرامة وسلامة العائدين إلى أرض الوطن.

Leave A Reply

Your email address will not be published.