وفاءً لجهوده في دعم الطلاب والدبلوماسية الأكاديمية: القنصلية السودانية بأسوان تكرّم رئيس الجامعة السابق
وفاءً لجهوده في دعم الطلاب والدبلوماسية الأكاديمية: القنصلية السودانية بأسوان تكرّم رئيس الجامعة السابق
أسوان: أخبار وادي النيل
في لفتة استثنائية تُجسّد عمق الروابط التاريخية وأواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين، نظمت القنصلية العامة لجمهورية السودان بمحافظات جنوب الصعيد احتفالية تكريم كبرى للدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس جامعة أسوان السابق، تقديراً لدوره المحوري والمشهود في رعاية السودانيين ودعم الطلاب الدارسين بمختلف كليات الجامعة، ولا سيما منذ اندلاع الأزمة في السودان.
حضور رفيع و إشادة بالدور الإنساني للأكاديمية
شهد حفل التكريم، الذي أقيم برعاية القنصل العام لجمهورية السودان بأسوان السفير عبد القادر عبد الله، حضوراً نوعياً كبيراً ضم ممثلي القيادات التنفيذية والدينية، والقيادات الأكاديمية والنقابية بأسوان، إلى جانب مستشاري القنصلية وممثلي رابطة الطلاب السودانيين.
وأكد السفير عبد القادر عبد الله أن الحضور الحاشد يعكس المكانة الاستثنائية التي احتلها الدكتور لؤي سعد الدين في نفوس المجتمع الأسواني والجالية السودانية على حدٍ سواء، مشيداً وحرصه الدؤوب على تذليل كافة العقبات التعليمية والإدارية أمام الطلاب السودانيين خلال سنوات الحرب. وأوضح القنصل العام أن جامعة أسوان والمستشفى الجامعي ضربا أروع الأمثلة في احتضان الأشقاء، لافتاً إلى أن الجامعة استوعبت أكثر من 200 طبيب وطبيبة سودانيين ضمن برامج الامتياز والزمالة بكلية الطب، بجانب المئات من الطلاب في مختلف التخصصات، بالإضافة إلى تحمل المستشفى الجامعي عبئاً مقدراً في تقديم الرعاية الطبية للمرضى والجرحى.
وأضاف السفير: «إن الدكتور لؤي سعد الدين، وإن ترجل عن قيادة الجامعة، سيبقى شخصية فاعلة ومؤثرة لما يتمتع به من كفاءة إدارية وقامة علمية رفيعة»، مثمناً في الوقت ذاته مواقف أهل أسوان الذين قدموا نموذجاً مشرقاً في التكافل والمودة والترابط الاجتماعي.
شراكة التاريخ وأواصر الدم
من جانبه، أشار عضو مجلس النواب المصري جابر أبو خليل إلى أن هذا التكريم يعكس الصورة المشرقة للمحبة والتماسك بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات بين أسوان والسودان تتجاوز حدود الجوار الجغرافي لتلتقي عند أواصر الدم والمصاهرة والتاريخ المشترك الذي يربط معظم قبائل الجنوب أشقائهم في السودان.
وفي كلمة اتسمت بالوفاء، أعرب عدد من ممثلي الطلاب والأطباء السودانيين عن بالغ امتنانها لما لمسوه من دعم وتسهيلات أكاديمية بيئية احتضنت تطلعاتهم واستمرار مسيرتهم التعليمية دون انقطاع، رغم ألم الظروف التي مر بها وطنهم.
التكريم وسامٌ للمحبة المتبادلة
وفي ردّه على هذه المبادرة، عبر الدكتور لؤي سعد الدين نصرت عن اعتزازه البالغ بهذا التكريم، مؤكداً أن احتضان أبناء السودان وتوفير الظروف التعليمية الملائمة لهم هو واجب أخوي واستراتيجي قبل أن يكون مسؤولية مؤسسية. وأكد نصرت أن جامعة أسوان ستظل دائماً منبراً ورحاباً مفتوحاً للتعاون العلمي والإنساني بين الشعبين، مشدداً على أن ما تحقق من تعاون مع القنصلية يمثل نموذجاً حياً لما يمكن أن تقدمه المؤسسات التعليمية في خدمة الدبلوماسية الشعبية.
واختُتمت الاحتفالية بمراسم تبادل الدروع التذكارية؛ حيث قدم القنصل العام درع القنصلية السودانية للدكتور لؤي سعد الدين نصرت تقديرًا لجهوده الاستثنائية، فيما أهداه الأخير ميدالية جامعة أسوان في لفتة رمزية تجسد أسمى معاني التقدير والإخاء المتبادل بين مصر والسودان.