كامل إدريس يحسم الجدل حول تعيين وزير الثروة الحيوانية ويكشف عن “الطابور الخامس”
كامل إدريس يحسم الجدل حول تعيين وزير الثروة الحيوانية ويكشف عن “الطابور الخامس”
القاهرة: أخبار وادي النيل
الخميس،07 أغسطس 2025
حسم رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، الجدل الذي أثير مؤخرًا حول تعيين الدكتور أحمد التجاني وزيرًا للثروة الحيوانية، مؤكدًا أنه سيتم تعيين بديل عنه. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء اليوم في منزل السفير السوداني بالقاهرة، حيث كان إدريس في زيارة رسمية لمصر.
واعترف إدريس بأن الانتقادات التي طالت اختيار التجاني، الذي يحمل الجنسية الإماراتية ويعمل في دولة الإمارات منذ سنوات، كانت في محلها، مما دفعه للإعلان عن قرار التراجع عن هذا التعيين. وفي سياق متصل، نفى رئيس الوزراء بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع الإمارات بشأن أي ملفات، مشيرًا إلى أن كلًا من هو ورئيس مجلس السيادة، البرهان، يعملان بشكل مستقل دون أي تنسيق مع جهات خارجية في هذا الصدد.
أعلن إدريس عن خطة طموحة لعودة الحكومة بشكل نهائي إلى العاصمة الخرطوم في أكتوبر المقبل، رغم الدمار الكبير الذي لحق بمؤسسات الدولة. وكشف عن خطة لإعادة تخطيط وسط الخرطوم والوزارات الواقعة على شارع النيل، لتكون وفقًا لأحدث النظم العالمية.
وأوضح إدريس أن تحديات إعادة الإعمار ضخمة، مشيرًا إلى أن مصفاة الخرطوم وحدها تحتاج إلى أكثر من 2 مليار دولار لإعادة صيانتها. وأكد أن الأولوية القصوى لحكومته هي توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، مثل الكهرباء والمياه.
اشتكى رئيس الوزراء من وجود ما وصفه بـ”الطابور الخامس” الذي يتغلغل داخل أجهزة الدولة، مؤكدًا أن هذا التغلغل يعيق جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار.
وأعلن إدريس عن خطة عمل صارمة، حيث سيتم عزل أي وزير لم يحقق إنجازات ملموسة خلال ثلاثة أشهر من تعيينه. كما كشف عن مشروع “مارشال” سيُقدم لكل وزير، يتضمن خطة عمل مفصلة لإعادة الإعمار.
تطرق إدريس في حديثه إلى الأوضاع في الولايات، معلنًا عن زيارة مرتقبة لولاية الجزيرة الأسبوع المقبل، حيث أكد نجاح الموسم الصيفي بنسبة 80%، وبدء الترتيبات للموسم الشتوي. وأشار إلى أن الوضع في الولايات الأخرى أفضل نسبيًا من الخرطوم، مؤكدًا وجود خطة قومية لإعادة إعمارها. وأشاد بتحسن الأوضاع الأمنية في أم درمان، قائلًا إنها أصبحت “أفضل من باريس” من الناحية الأمنية.
كما أشاد إدريس بالدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة المصرية في مختلف المجالات، خاصة في التعليم والصحة وتسهيل عبور المواطنين عبر المعابر، بالإضافة إلى معالجة متأخرات ديون الكهرباء، وهو ما يؤكد عمق العلاقات بين البلدين. وفي لفتة إنسانية، أعلن عن وعد مصري بالإفراج عن جميع السودانيين الموقوفين في السجون المصرية على ذمة قضايا الهجرة غير الشرعية، وإعادتهم إلى مناطقهم.
وفي رسالة موجهة للإعلام، دعا إدريس إلى التركيز على القضايا الوطنية الكبرى، مثل العودة الطوعية للنازحين وإعادة تأسيس الدولة. كما بشر المواطنين بأن مطار الخرطوم الدولي سيستأنف عمله خلال شهرين، بعد اكتمال أعمال إعادة التأهيل.
واختتم إدريس حديثه بالتأكيد على أن خروج المجموعات المسلحة من الخرطوم تم بسلاسة وتنسيق كامل مع حركات اتفاق سلام جوبا، نافيًا وجود أي خلافات معها.
