شئ للوطن م.صلاح غريبة – مصر مهرجان القاهرة الدولي للطبول ينطلق دون السودان

49

شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
مهرجان القاهرة الدولي للطبول ينطلق دون السودان

ghariba2013@gmail.com

مهرجان القاهرة الدولي للطبول ينطلق دون السودان

انطلقت فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للطبول في دورته الحالية، حاملةً معها أصداء الإيقاعات من مختلف أنحاء العالم، بينما غاب عن المشهد حضور السودان، للمرة الثانية على التوالي، بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
ويُعدّ غياب السودان خسارة كبيرة للمهرجان، حيث كانت مشاركته على مدار السنوات الماضية علامةً مميزة، أثرت المشهد الثقافي بأصواتها النوبية المميزة وعروضها الاستثنائية.
فقد شاركت الفرقة السودانية العريقة، “جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي”، في دورات سابقة، مُقدّمةً للجمهور عروضًا مُبهرة عكست ثراء وتنوع التراث الثقافي السوداني.
وتنوعت مشاركات الفرق السودانية لتشمل مختلف ساحات ومسارح القاهرة، من ساحة الأوبرا وبيت السناري إلى قلعة صلاح الدين، مُبهرةً الحضور بتناغماتها الفريدة وإيقاعاتها المُنتعشة، حاملةً رسالة سلام من أرض النيلين.
ولكن، هذا العام، يفتقد المهرجان تلك اللمسة السودانية الأصيلة، تاركًا فراغًا يصعب ملؤه.
إنّ غياب السودان عن مهرجان القاهرة الدولي للطبول يُسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المشهد الثقافي في ظلّ الأزمات والصراعات.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الفنون إلى جمع الناس وتعزيز التواصل بين الثقافات، تُعرقل الظروف الراهنة مسيرة التبادل الثقافي وتُعيق مشاركة المبدعين في الفعاليات الدولية.
ومع ذلك، تبقى الروح السودانية حاضرةً في ذاكرة المهرجان، من خلال مشاركاتها السابقة التي أثرت المشهد الثقافي وأثرت في قلوب محبي الموسيقى.
ففي الدورة الرابعة عشر لمهرجان سماع الدولي، للإنشاد والموسيقى الروحية، شارك السودان من خلال فرقة “جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي”،
وتميزت عروض الفرقة بتقديمها لوحات فنية مُبهرة جسدت تنوع التراث الموسيقي النوبي، من إيقاعات مُنتعشة وألحان ساحرة إلى حركات مميزة تعكس عبق الثقافة السودانية.
كما شاركت فرقة “جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي” في مهرجان الطبول في دوراته السابقة، مُقدّمةً عروضًا مُميزة نالت إعجاب الجمهور ونقاد الفنون على حدٍّ سواء.
أثرت مشاركات الفرق السودانية في مهرجانات القاهرة الدولية على مدار السنوات الماضية بشكلٍ كبير، حيث ساهمت في التعريف بثراء التراث الثقافي السوداني وتعزيز التواصل بين مختلف الشعوب.
ونأمل أن تعود دقات الطبول السودانية لتُزين سماء القاهرة في دورات المهرجان القادمة، حاملةً معها رسالة سلام وأمل من أرض الحضارات العريقة.
ففي ظلّ الأزمات والصراعات، تُصبح الفنون أكثر أهميةً من أي وقت مضى، فهي لغة عالمية تُساهم في تقريب الشعوب ونشر رسائل السلام والتسامح.
وإنّ غياب السودان عن مهرجان القاهرة الدولي للطبول يُعدّ خسارةً للمهرجان والمشهد الثقافي العربي بشكلٍ عام.
ولكن، تبقى الروح السودانية حاضرةً في ذاكرة المهرجان، ونأمل أن نعود ونرى تلك العروض المُبهرة التي تُجسّد ثراء التراث الثقافي السوداني في دورات المهرجان القادمة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.