“الفاشر تنزف”: تجمع السودانيين الشرفاء يحذر من كارثة إنسانية ويُحمّل الإمارات ومليشياتها المسؤولية

بيان صحفي موسع صادر عن اللجنة التنفيذية لتجمع السودانيين الشرفاء بالخارج

580

“الفاشر تنزف”: تجمع السودانيين الشرفاء يحذر من كارثة إنسانية ويُحمّل الإمارات ومليشياتها المسؤولية

أصدرت اللجنة التنفيذية لتجمع السودانيين الشرفاء بالخارج، اليوم الأربعاء، الموافق 22 أكتوبر 2025، بيانًا شديد اللهجة حول الكارثة الإنسانية المتفاقمة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية، مُحذرةً من صمت دولي “مُخزٍ” إزاء ما وصفته بـ “واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث”.

أكثر من 530 يومًا من الحصار
أشار البيان إلى أن مدينة الفاشر تعيش تحت حصار قاسٍ تجاوز خمسمائة وثلاثين يومًا من “العزلة والجوع والخوف والموت البطيء“، حيث يفتقد المدنيون أبسط مقومات الحياة الضرورية من غذاء ودواء ومياه وكهرباء. وذكر التجمع أن المدينة تتعرض لاعتداءات مسلحة عشوائية وقصف متكرر يستهدف الأحياء السكنية والمستشفيات ومخيمات النازحين.
اتهام صريح للإمارات ومليشياتها.

وجّه التجمع اتهامًا صريحًا لـ “الإمارات ومليشياتها العسكرية والسياسية في السودان” بالوقوف وراء هذه الاعتداءات والقصف، مؤكدًا أن ما يجري في الفاشر يُمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وخرقًا لكافة الأعراف والمواثيق التي تحرّم استهداف المدنيين واستخدام الحصار كسلاح حرب.
كما شدد التجمع على أن صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم يشجّع على مزيدٍ من الانتهاكات ويُمثل “تواطؤًا غير مباشر مع من يمارسون القتل والتجويع والتدمير في دارفور“.

مطالبات عاجلة ومساءلة دولية
وحدد تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج في بيانه جملة من المطالب والإدانات الحاسمة:
إدانة ورفع الحصار: إدانة استمرار الحصار على مدينة الفاشر والمطالبة برفعه فورًا ودون شروط.
ممرات إنسانية آمنة: مناشدة عاجلة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمات الإغاثة الدولية للتدخل لإنشاء ممرات إنسانية آمنة لإدخال الغذاء والدواء والإسعافات لسكان المدينة.
مساءلة الإمارات: تحميل دولة الإمارات وأدواتها من “مليشيا الجنجويد وأذرعها السياسية من قحت وصمود وعناصر نظامها البائد” المسؤولية القانونية الكاملة، والدعوة إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف لمحاسبة كل من ارتكب جرائم ضد المدنيين في دارفور والسودان عمومًا.
دعم الشعب السوداني: تأكيد الدعم الكامل لجهود الشعب السوداني الساعية للقضاء على هذه المجموعات واستعادة الدولة المدنية الديمقراطية.
كسر جدار الصمت: مناشدة الإعلام الدولي والمنظمات الحقوقية لتسليط الضوء على مأساة الفاشر و”كسر جدار الصمت حول ما يحدث من انتهاكات مروعة”.

واختتمت اللجنة التنفيذية بيانها بالتأكيد على أن “الفاشر اليوم تنزف باسم كل السودان“، وأن صمود أهلها يعبّر عن كرامة أمة بأكملها، مُجددةً التزام التجمع بالبقاء “صوتًا حرًا في مواجهة القمع، وانحيوازًا ثابتًا للحق“.

 

بيان من اللجنة التنفيذية لتجمع السودانيين الشرفاء بالخارج

حول الكارثة الإنسانية في مدينة الفاشر – السودان

يشهد العالم بصمتٍ مخزٍ واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث، حيث تجاوز حصار مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور خمسمائة وثلاثين يومًا من العزلة والجوع والخوف والموت البطيء.
تعيش المدينة تحت ظروف مأساوية يفتقد فيها المدنيون أبسط مقومات الحياة من غذاء ودواء ومياه وكهرباء، في وقتٍ تتواصل فيه الاعتداءات المسلحة العشوائية والقصف المتكرر على الأحياء السكنية والمستشفيات ومخيمات النازحين من قبل الإمارات ومليشياتها العسكرية والسياسية في السودان.

إنّ ما يجري في الفاشر يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا لكل الأعراف والمواثيق التي تُحرّم استهداف المدنيين واستخدام الحصار كسلاح حرب. إنّ صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم يشجّع على مزيدٍ من الانتهاكات، ويمثل تواطؤًا غير مباشر مع من يمارسون القتل والتجويع والتدمير في دارفور.

نحن في تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج نؤكد الآتي:
1. ندين بأشد العبارات استمرار الحصار على مدينة الفاشر، ونطالب برفعه فورًا ودون شروط.
2. نطالب الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمات الإغاثة الدولية بالتدخل العاجل لإنشاء ممرات إنسانية آمنة لإدخال الغذاء والدواء والإسعافات إلى سكان المدينة المنكوبة.
3. نحمّل دولة الإمارات وأدواتها من مليشيا الجنجويد وأذرعها السياسية من قحت وصمود وعناصر نظامها البائد المسؤولية القانونية كاملة، وندعو إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف لمحاسبة كل من ارتكب جرائم ضد المدنيين في دارفور والسودان عمومًا.
4. نؤكد دعمنا الكامل لجهود الشعب السوداني في الداخل والخارج الساعية للقضاء علي هذه المجموعات المجرمة، واستعادة الدولة المدنية الديمقراطية، وبناء مؤسسات وطنية تحترم العدالة وحقوق الإنسان.
5. نناشد الإعلام الدولي والمنظمات الحقوقية أن تُسلّط الضوء على مأساة الفاشر، وأن تكسر جدار الصمت حول ما يحدث من انتهاكات مروعة بحق الأبرياء.

إنّ الفاشر اليوم تنزف باسم كل السودان، وصمود أهلها يُعبّر عن كرامة أمةٍ بأكملها.
وسيبقى تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج صوتًا حرًا في مواجهة القمع، وانحيازًا ثابتًا للحق، ووفاءً لتضحيات شعبنا العظيم.

اللجنة التنفيذية لتجمع السودانيين الشرفاء بالخارج
الخارج – ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥م

#تجمع_السودانيين_الشرفاء_بالخارج

Leave A Reply

Your email address will not be published.