“احتياجات غير مسبوقة وتمويل متدنٍ.. منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر في اليوم العالمي للعمل الإنساني”
“احتياجات غير مسبوقة وتمويل متدنٍ.. منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر في اليوم العالمي للعمل الإنساني”
القاهرة: أخبار وادي النيل
الثلاثاء، 19 أغسطس 2025
أصدرت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بياناً صحفياً موسعاً بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، دعت فيه إلى وقف الهجمات المتصاعدة ضد العاملين في مجال الإغاثة والمنشآت الصحية، كما ناشدت المجتمع الدولي بتقديم تمويل عاجل لتلبية الاحتياجات المتزايدة في الإقليم.
أكدت الدكتورة بلخي في بيانها أن اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس، يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية، حيث يواجه إقليم شرق المتوسط بعضاً من أسوأ الأزمات الإنسانية على الإطلاق. وشددت على أن العاملين في الإغاثة الإنسانية يتعرضون لاعتداءات غير مسبوقة، حيث كان العام الماضي هو الأشد فتكاً على الإطلاق بالنسبة لهم، فيما ينذر عام 2025 بمصير أكثر قتامة.
وفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، فقد تم التحقق من وقوع 382 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء الإقليم خلال عام 2025، مما أسفر عن 1040 وفاة و324 إصابة. وذكرت الدكتورة بلخي أن حوالي 80% من هذه الهجمات وقعت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما سجلت السودان ما يقارب 90% من إجمالي الوفيات.
أشارت الدكتورة بلخي إلى تعرض العديد من عمال الإغاثة للقتل في دول مثل أفغانستان، وجمهورية إيران الإسلامية، ولبنان، والصومال، والجمهورية العربية السورية، واليمن. كما كشفت عن احتجاز عشرات من عمال الإغاثة، بمن فيهم أحد موظفي منظمة الصحة العالمية في اليمن، مجددةً دعوتها إلى إطلاق سراحهم فوراً دون قيد أو شرط.
ولفتت الدكتورة بلخي أيضاً إلى أن موظفي المنظمة في غزة وأسرهم تعرضوا مؤخراً لمعاملة مهينة وإخلاء قسري، مع استمرار احتجاز أحد الموظفين، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.
في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية، أكدت المديرة الإقليمية أن التمويل قد انخفض إلى مستويات غير مسبوقة، مما يضع عمال الإغاثة أمام خيارات صعبة ومؤلمة بشأن تحديد من سيحصل على المساعدة ومن سيترك بلا عون.
وفي ختام بيانها، وجهت الدكتورة بلخي نداءً عاجلاً إلى أطراف النزاع، حثّتهم فيه على دعم القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. كما دعت المجتمع الدولي إلى استخدام كافة قنوات الضغط المتاحة لوقف إطلاق النار وإحلال السلام، وتوفير التمويل الكافي، واستعادة صحة وكرامة جميع المحتاجين.
أكدت الدكتورة بلخي أن “ملايين الأرواح معرضة للخطر، وحري بنا أن نتحرك الآن من أجل حماية الإنسانية”.