“احتياجات غير مسبوقة وتمويل متدنٍ.. منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر في اليوم العالمي للعمل الإنساني”

348

“احتياجات غير مسبوقة وتمويل متدنٍ.. منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر في اليوم العالمي للعمل الإنساني”

القاهرة:أخبار وادي النيل
الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

أصدرت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بياناً صحفياً موسعاً بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، دعت فيه إلى وقف الهجمات المتصاعدة ضد العاملين في مجال الإغاثة والمنشآت الصحية، كما ناشدت المجتمع الدولي بتقديم تمويل عاجل لتلبية الاحتياجات المتزايدة في الإقليم.
أكدت الدكتورة بلخي في بيانها أن اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس، يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية، حيث يواجه إقليم شرق المتوسط بعضاً من أسوأ الأزمات الإنسانية على الإطلاق. وشددت على أن العاملين في الإغاثة الإنسانية يتعرضون لاعتداءات غير مسبوقة، حيث كان العام الماضي هو الأشد فتكاً على الإطلاق بالنسبة لهم، فيما ينذر عام 2025 بمصير أكثر قتامة.
وفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، فقد تم التحقق من وقوع 382 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء الإقليم خلال عام 2025، مما أسفر عن 1040 وفاة و324 إصابة. وذكرت الدكتورة بلخي أن حوالي 80% من هذه الهجمات وقعت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما سجلت السودان ما يقارب 90% من إجمالي الوفيات.
أشارت الدكتورة بلخي إلى تعرض العديد من عمال الإغاثة للقتل في دول مثل أفغانستان، وجمهورية إيران الإسلامية، ولبنان، والصومال، والجمهورية العربية السورية، واليمن. كما كشفت عن احتجاز عشرات من عمال الإغاثة، بمن فيهم أحد موظفي منظمة الصحة العالمية في اليمن، مجددةً دعوتها إلى إطلاق سراحهم فوراً دون قيد أو شرط.
ولفتت الدكتورة بلخي أيضاً إلى أن موظفي المنظمة في غزة وأسرهم تعرضوا مؤخراً لمعاملة مهينة وإخلاء قسري، مع استمرار احتجاز أحد الموظفين، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.
في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية، أكدت المديرة الإقليمية أن التمويل قد انخفض إلى مستويات غير مسبوقة، مما يضع عمال الإغاثة أمام خيارات صعبة ومؤلمة بشأن تحديد من سيحصل على المساعدة ومن سيترك بلا عون.
وفي ختام بيانها، وجهت الدكتورة بلخي نداءً عاجلاً إلى أطراف النزاع، حثّتهم فيه على دعم القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. كما دعت المجتمع الدولي إلى استخدام كافة قنوات الضغط المتاحة لوقف إطلاق النار وإحلال السلام، وتوفير التمويل الكافي، واستعادة صحة وكرامة جميع المحتاجين.
أكدت الدكتورة بلخي أن “ملايين الأرواح معرضة للخطر، وحري بنا أن نتحرك الآن من أجل حماية الإنسانية”.

Statement by Dr Hanan Balkhy, the WHO Regional Director for the Eastern Mediterranean Region on World Humanitarian Day | 19 August 2025

Arabic version below

Statement by Dr Hanan Balkhy, the WHO Regional Director for the Eastern Mediterranean Region, on World Humanitarian Day

19 August 2025- World Humanitarian Day (WHD), established after the 2003 Canal Hotel bombing in Iraq, honours the courage of humanitarian workers who risk their lives to save others. This year, in the region where WHD began, the Eastern Mediterranean faces some of its darkest humanitarian crises.

Humanitarian needs have never been greater, yet funding has fallen to historic lows. Aid workers now face impossible choices over who receives help and who is left behind. This must change—urgently, before it is too late.

Against this grim backdrop, humanitarian workers are facing unprecedented attacks. Last year was the deadliest on record for aid workers worldwide—and 2025 is already set to be even worse.

So far in 2025, WHO has verified 382 attacks on health care across the Eastern Mediterranean Region, resulting in 1,040 deaths and 324 injuries.

Almost 80 per cent of attacks reported in 2025 occurred in the occupied Palestinian territory, while almost 90 per cent of all deaths occurred in Sudan.

Aid workers in Afghanistan, Iran, Lebanon, Somalia, and Syria and Yemen have also been targeted and killed this year.

Dozens of aid workers in Yemen continue to be arbitrarily detained, including one WHO staff member. We call for their unconditional and immediate release.

Just weeks ago, WHO staff and their families in Gaza were subjected to humiliating treatment and forcibly evacuated from our staff housing in Deir al-Balah. One staff member remains detained―we demand his immediate release.

I want to acknowledge the extraordinary bravery of health and humanitarian workers across the Region who continue to deliver lifesaving care under the most challenging conditions.

Even as health care itself comes under attack and their own lives are at risk, they persevere with courage and dedication.

Day after day, conflict after conflict, the world is failing humanitarian workers and the people they serve.

This must end. If we cannot protect those who protect others, we forfeit our shared humanity.

On this World Humanitarian Day, we renew our call to all parties to conflict:

· To uphold international humanitarian law

· To protect civilians and humanitarians

I also repeat our calls to the international community:

· To use all available channels to press for ceasefires and peace.

· To match the scale of humanitarian needs with sufficient funding.

· To restore the health, well-being and dignity of all people in need across the Eastern Mediterranean Region.

Millions of lives are at stake. We must Act For Humanity, now.

The world is watching.

بيان تلقيه الدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية
لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني

19 أغسطس 2025 – يأتي اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي تأسس في أعقاب تفجير فندق القناة في العراق في عام 2003، احتفاءً بشجاعة العاملين في المجال الإنساني، الذين يخوضون غمار الخطر إنقاذًا لأرواح الآخرين. وفي هذا العام، يواجه إقليم شرق المتوسط، وهو الإقليم نفسه الذي شهد نشأة برنامج منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية، بعضًا من أسوإ أزماته الإنسانية على الإطلاق.

فلم تكن الاحتياجات الإنسانية في الإقليم أكثر إلحاحًا مما هي عليه الآن، ومع ذلك انخفض التمويل إلى مستويات غير مسبوقة. ويجد عمال الإغاثة أنفسهم اليوم أمام خيارات مؤلمة بشأن تحديد من يحصل على المساعدة، ومن يترك بلا عون. لكن، يجب أن يتغير ذلك على وجه السرعة، وقبل فوات الأوان.

ووسط هذا المشهد المأساوي، يتعرض العاملون في المجال الإنساني لاعتداءات غير مسبوقة. وكان العام الماضي الأشد فتكًا على الإطلاق لعمال الإغاثة في جميع أنحاء العالم، وينذر عام 2025 بمصير أفدح من ذلك.

فقد تحققت المنظمة حتى الآن في عام 2025 من وقوع 382 هجمةً على مرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط، أسفرت عن 1040 وفاةً و324 إصابةً.

ووقع ما يقارب 80% من الهجمات المبلغ عنها في عام 2025 في الأرض الفلسطينية المحتلة، بينما وقع ما يقارب 90% من جميع الوفيات في السودان.

وفي هذا العام كذلك، جرى استهداف وقتل عمال الإغاثة في أفغانستان وجمهورية إيران الإسلامية ولبنان والصومال والجمهورية العربية السورية واليمن.

ولا يزال عشرات العاملين في مجال الإغاثة في اليمن محتجزين عنوةً، ومنهم أحد موظفي منظمة الصحة العالمية. ونحن ندعو إلى إطلاق سراحهم فورًا دون قيد أو شرط.

وقبل عدة أسابيع، تعرض موظفو المنظمة وأسرهم في غزة لمعاملة مهينة، وأجلوا قسرًا من مساكن الموظفين في دير البلح. ولا يزال أحد الموظفين محتجزًا، ونطالب بالإفراج عنه دون أي إبطاء.

وأريد من هنا أن أعرب عن خالص تقديري للشجاعة الاستثنائية التي يبديها العاملون الصحيون والعاملون في المجال الإنساني في جميع أنحاء الإقليم، الذين أخذوا على عاتقهم مواصلة تقديم الرعاية وإنقاذ الأرواح، حتى في أحلك الظروف.

ورغم استهداف مرافق الرعاية الصحية نفسها، وتعريض حياتهم للخطر، يواصلون عملهم بشجاعة لا تلين وإخلاص لا يفتر.

ومع تعاقب الأيام واستمرار النزاع، يظل النظام العالمي عاجزًا عن حماية العاملين الإنسانيين ومن يقدمون لهم يد العون.

لقد آن لهذا الوضع أن ينتهي. فإخفاقنا في توفير الأمان لمن يوفرون الحماية للآخرين يعني انهيار القيم الإنسانية التي تربطنا جميعًا.

لذلك، فإننا نجدد دعوة جميع أطراف النزاع في هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني إلى:

· دعم القانون الإنساني الدولي؛

· حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني

وأكرر كذلك نداءاتنا إلى المجتمع الدولي من أجل:

· استخدام جميع قنوات الضغط المتاحة من أجل وقف إطلاق النار وإحلال السلام؛

· توفير التمويل الكافي بما يتناسب وحجم الاحتياجات الإنسانية؛

· استعادة صحة وعافية جميع المحتاجين وصون كرامتهم في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط.

إن ملايين الأرواح معرضة للخطر، وحري بنا أن نتحرك الآن من أجل حماية الإنسانية.

فالعالم بأسره يتطلع إلينا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.