🗞️ عناوين الأخبار: السبت 11 أبريل 2026 م

267

📝 كلمة اليوم: بقلم صلاح غريبة
بعنوان: السودان.. رؤية البناء في مواجهة خطاب الشتات

في منعطف تاريخي تمر به بلادنا، يبرز التحدي الحقيقي ليس فقط في ميادين استرداد الأمن، بل في معركة الوعي وصناعة المستقبل. إن الرسائل التي انطلقت اليوم من أم درمان، وتحديداً من مسيد الشيخ محمد خير بالفتيحاب، تضع النقاط على الحروف؛ فلا بقاء لوطن تمزقه الجهوية والعنصرية، ولا نهضة لأمة يستنزفها خطاب الكراهية.

إننا اليوم، وبينما نرقب ملامح رؤية “السودان 2026-2076“، ندرك أن التعليم والزراعة هما الجناحان اللذان سيحلق بهما السودان بعيداً عن أزماته. إن صمود طلابنا في دارفور والولايات، وإصرار مزارعينا في الجزيرة وسنار ونهر النيل، هو الرد العملي والأقوى على كل مشاريع الهدم. إن السيادة الوطنية التي تدافع عنها حكومتنا في المحافل الدولية، كرفض مؤتمر برلين، يجب أن يسندها تلاحم داخلي يبدأ من نبذ الفرقة والالتفاف حول مشروع “الوطن الواحد” الذي يسع الجميع.

🗞️ عناوين الأخبار: السبت 11 أبريل 2026 م

🏛️ الشأن السيادي والسياسي
رئيس مجلس السيادة: الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يخاطب المصلين بمسجد مسيد الشيخ محمد خير بالفتيحاب، مؤكداً على ضرورة نبذ الجهوية والعنصرية.
السيادة الوطنية: حكومة السودان توجه مذكرة رسمية للخارجية الألمانية ترفض فيها مؤتمر برلين وتتمسك بقرارها “لا مؤتمر عنا دوننا”.
رؤية المستقبل: رئيس الوزراء يبحث مع وفد من الأكاديميين والمفكرين رؤية النهوض بالسودان (2026 – 2076).
إدارة الأزمات: حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي يختتم زيارته لجنيف ويؤكد على أهمية العمل المشترك لتحقيق السلام.
الشأن الخارجي: تحركات روسية على الحدود، وترقب دولي لنتائج مفاوضات واشنطن وطهران وتأثيراتها الإقليمية.

🎓 قطاع التعليم والشهادة السودانية
الجاهزية القصوى: وزير التربية والتعليم د. التهامي الزين يتفقد مراكز الامتحانات بولاية البحر الأحمر.
تلاحم وطني: وفد اتحادي يزور ولايتي “نهر النيل” و”النيل الأبيض” للاطمئنان على طلاب دارفور الجالسين لامتحانات الشهادة.
تحدي المحن: وزير التعليم بشمال دارفور يؤكد: طلابنا يردون على الميليشيا بالتفوق والنجاح.
إحصائيات: ولاية البحر الأحمر تعلن جلوس 20 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة السودانية.

🏥 الصحة والخدمات الإنسانية
مواجهة الأوبئة: تنسيق صحي اتحادي وولائي لتهيئة الأوضاع الصحية لعودة المواطنين إلى العاصمة الخرطوم.
دعم دولي: وصول 26 طناً من الأدوية والمحاليل من منظمة الصحة العالمية لمجابهة طوارئ الخريف.
القطاع الصحي: وزير الصحة يطلع صحفيين دوليين على الانتهاكات التي طالت القطاع الصحي وتحديات إعادة الإعمار.
بشريات الخارج: اتفاق وشيك بالسفارة السودانية بالقاهرة لتجديد التعاقد مع شركة “أكسون هيلث تيك” لخدمة الجالية.

🌾 التنمية والاقتصاد والمشاريع
مشروع الجزيرة: استهداف زراعة 1.2 مليون فدان في العروة الصيفية وحصاد مبشر للقمح.
الزراعة التعميرية: وزير الدولة بالمالية يبحث مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية خطط إعادة الإعمار.
الخدمات الطلابية: صندوق رعاية الطلاب يبدأ تركيب الطاقة الشمسية بمجمعات الخرطوم لضمان استقرار الخدمات.
اقتصاديات: ارتفاع في الدولار الجمركي والأسواق الموازية، وغرفة الرقابة بسنار تجيز توصيات ضبط الأسواق.

🛡️ الأمن والمجتمع
الضبط الشرطي: شرطة كرري تداهم حفلاً وتضبط 24 أجنبياً وبحوزتهم مخدرات وخمور.
محاربة الظواهر: اتحاد المهن الموسيقية يتوعد بملاحقة “الغناء الهابط” والمهاترات على المنصات الرقمية.
التكافل: حاكم النيل الأزرق يستقبل قافلة دعم من ولاية كسلا.

🏆 الثقافة والمنوعات
إنجاز أدبي: الروائي السوداني “بركة ساكن” ينال جائزة (حرية التعبير) لعام 2026 من إسبانيا.
حالة الطقس: استقرار في درجات الحرارة مع أجواء حارة منتصف النهار في شرق وجنوب شرق البلاد.

حفظ الله السودان وأهله من كل سوء.

 

 

مقال العدد

 

شيء للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

عودة المؤسسات الدولية للسودان: صك اعتراف بالاستقرار والشرعية

تشهد الساحة السودانية اليوم تحولاً جوهرياً يتجاوز البعد الإداري يعيد رسم ملامح المشهد السياسي والأمني؛ فعودة مقر الأمم المتحدة وبرنامجها الإنمائي، والتحضيرات الجارية لاستعادة نشاط الاتحاد الإفريقي من قلب الدولة، ليست مجرد إجراءات لوجستية، بل هي رسالة سياسية بالغة الدلالة.

تُعد هذه العودة بمثابة اعتراف دولي ضمني باستتباب الأوضاع الأمنية في المناطق التي تفرض فيها الدولة سيادتها.

فالمؤسسات الدولية، بمعاييرها الصارمة لتقييم المخاطر، لا تتخذ قرار العودة إلا بناءً على قراءات دقيقة للواقع على الأرض. لذا، فإن استئناف نشاط هذه المنظمات يمنح “صك أمان” للمناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة، ويؤكد شرعية الحكومة الحالية كطرف وحيد قادر على توفير الحماية وضمان استمرارية العمل الدولي.

لم يقتصر الحراك الإيجابي على الجانب الأمني، بل امتد ليشمل ملف المساعدات الإنسانية الذي طالما كان محل تجاذب. إن قرار الحكومة السودانية بفتح معبر “أدري” الحدودي يمثل استجابة حقيقية لمعاناة الملايين، وخطوة ذكية لقطع الطريق أمام محاولات تسييس الأزمة الغذائية. هذه “الدبلوماسية الإنسانية” أثبتت أن الدولة تضع مصلحة المواطن والنازح فوق أي اعتبار سياسي، مما عزز من صورتها أمام المجتمع الدولي كشريك مسؤول.

إن عودة المنظمات الدولية، بالتوازي مع عودة المواطنين الطوعية إلى منازلهم في المناطق الآمنة، تفتح الباب على مصراعيه للانتقال من مرحلة “الإغاثة الطارئة” إلى مرحلة “التعافي المبكر”. هذه المرحلة تتطلب إعادة تأهيل البنى التحتية المتهالكة، وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، وتحويل المساعدات من طرود غذائية إلى مشاريع تنموية مستدامة.

ختاماً، إن عودة الهيئات الأممية والإفريقية إلى السودان هي بمثابة “ضوء أخضر” للعالم بأن الدولة السودانية بدأت تستعيد توازنها. إنها دعوة صريحة للمجتمع الدولي للتخلي عن سياسة الترقب والبدء في دعم جهود الاستقرار والبناء، فالسودان اليوم لا يحتاج فقط إلى الغذاء، بل يحتاج إلى الشراكة في صناعة مستقبل آمن ومستقر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.