وزير الداخلية السوداني للوفد الإعلامي التركي: الخرطوم استعادت عافيتها، ونلاحق “المنهوبات” عبر الإنتربول في دول الجوار

349

وزير الداخلية السوداني للوفد الإعلامي التركي: الخرطوم استعادت عافيتها، ونلاحق “المنهوبات” عبر الإنتربول في دول الجوار
ــــــــــــــــــــــــ
وطن الإعلامية – الخميس 15-1-2026م:
أكد وزير الداخلية السوداني السيد/بابكر سمرة ، أن العاصمة الخرطوم بدأت تستعيد حياتها الطبيعية وأن الحكومة تباشر مهامها رسمياً من قلب العاصمة، كاشفاً عن خطة وشيكة لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم بالوفد الإعلامي التركي الذي يمثل خمس قنوات فضائية ووكالة الأناضول، حيث استعرض الوزير أبعاد الحرب الحالية وتداعياتها الأمنية والإنسانية.
ووصف الوزير الحرب بأنها “عدوان مباشر يستهدف الشعب السوداني في هويته وبنيته التحتية”، مشيراً إلى محاولات لإحداث “تغيير ديمغرافي”. وأشاد بالتحام الشعب مع قواته المسلحة، وهو ما أدى لتطهير ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم، مؤكداً أن الملاحقة مستمرة لفلول المليشيا على حدود كردفان ودارفور حتى إخماد التمرد نهائياً.
كما كشف وزير الداخلية عن تورط دول إقليمية و”داعم عربي رئيسي” في إمداد المليشيا بأسلحة متطورة ومسيرات ووسائل قتل حديثة، إضافة إلى جلب مرتزقة من عدة دول، مشيراً إلى أن هذه التدخلات هي التي أججت الصراع.
في الجانب الأمني، أوضح الوزير استراتيجية الوزارة في مرحلة ما بعد التحرير مثل:
• الانتشار الفوري لقوات الشرطة التي تسلمت مواقعها في الولايات المحررة بالتزامن مع العمليات العسكرية.
• تم تفعيل أكثر من 103 قسم شرطة في ولاية الخرطوم رغم تعرضها للحرق والنهب الكامل، بهدف تشجيع المواطنين على العودة.
• توفير الخدمات المدنية حيث بدأت الوزارة مع اجهزة الدولة المختلفة بتوفير مياه الشرب في عموم العاصمة، تلاها توفير الامكانيات للمواطنين لاستخراج الأوراق الرسمية (جوازات، سجل مدني) وتقنين وترخيص المركبات.
وحول عمليات النهب الواسعة التي طالت البنوك والبعثات الدبلوماسية وسيارات المواطنين، كشف الوزير عن تحركات قانونية دولية:
“تم نقل المنهوبات إلى دول الجوار التي أتى منها المرتزقة. نحن الآن، وبالتعاون مع الإنتربول، نتتبع عدداً كبيراً من المركبات السودانية المنهوبة في تشاد والنيجر ومالي.”
وأضاف أن الشرطة جمعت مئات المركبات التي عُثر عليها في الشوارع بعد التحرير، ويجري العمل على تسليمها لأصحابها عبر “الرقم الفريد” المسجل في قواعد البيانات الحكومية، داعياً المواطنين لاستخدام “المنصة الإلكترونية” المخصصة للإبلاغ عن المفقودات.
اما بخصوص ملف الوجود الأجنبي واللاجئين فقد أطلق الوزير تحذيراً بشأن ملف الأجانب، موضحاً أن السودان تضرر كثيراً من الوجود غير الشرعي، حيث تم رصد انخراط بعض اللاجئين والأجانب في صفوف المليشيا والمشاركة في عمليات السلب. وأكد أن الدولة تعمل حالياً على حصر وإعادة جميع الأجانب الموجودين بطريقة غير شرعية إلى دولهم.
وفي ختام اللقاء، أعرب الوزير عن شكر السودان قيادةً وشعباً لدولة تركيا، مثمناً مواقفها الداعمة للسودان في المحافل الدولية ودورها القيادي في العالم الإسلامي، متمنياً للوفد التوفيق في جولته الميدانية بالسودان لنقل الحقيقة للعالم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.