فيضانات عارمة تهدد كسلا.. القاش يغرق المدينة

487

فيضانات عارمة تهدد كسلا.. القاش يغرق المدينة

كسلا: اخبار وادي النيل
الجمعة: 16 أغسطس 2024


تشهد ولاية كسلا أزمة إنسانية وبيئية حادة نتيجة الفيضانات العارمة التي اجتاحت المدينة، وذلك بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر القاش إلى مستوى قياسي بلغ 290 سم. وقد تسببت هذه الفيضانات في خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وتشريد الآلاف من السكان.
تدفقت مياه الفيضان بغزارة، مما أدى إلى غمر العديد من الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية، وتدمير المساحات الزراعية الواسعة. وقد علق عدد كبير من المواطنين في منازلهم، فيما فر آخرون إلى مناطق مرتفعة بحثًا عن الأمان. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة في الوصول إلى المتضررين بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع منسوب المياه.
أعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ، واستنفرت كافة الجهات المعنية للتعامل مع هذه الأزمة. وقد قام والي كسلا المكلف، اللواء الصادق محمد الأزرق، بجولة تفقدية ميدانية للوقوف على حجم الأضرار، وتوجيه الجهات المعنية بتقديم كافة أوجه الدعم والإغاثة للمتضررين. كما تم تخصيص مراكز إيواء لاستقبال النازحين وتوفير المأوى والطعام والدواء لهم.
يعزو الخبراء أسباب هذه الفيضانات إلى عدة عوامل، منها الأمطار الغزيرة، حيث هطلت أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية على الهضبة الإثيوبية، مما أدى إلى ارتفاع منسوب مياه الأنهار التي تصب في نهر القاش، وتسببت الفيضانات في كسر عدد من جسور الحماية، مما ساهم في تفاقم الأزمة.
يؤكد الخبراء أن تغير المناخ وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة تلعب دوراً كبيراً في تكرار مثل هذه الكوارث، فأطلق المتضررون نداءات استغاثة للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، مطالبين بتقديم المساعدات العاجلة لتجاوز هذه المحنة. وتدعو المنظمات غير الحكومية إلى تكثيف الجهود لتقديم الإغاثة الطبية والغذائية للمتضررين، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
تعتبر هذه الفيضانات بمثابة جرس إنذار، مما يستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من آثار الكوارث الطبيعية في المستقبل. ومن أهم هذه الإجراءات، تطوير أنظمة إنذار مبكر لتنبيه المواطنين بقدوم الفيضانات، وإتاحة الوقت الكافي للإخلاء، كما يجب تعزيز البنية التحتية لحماية المدن والقرى من الفيضانات، من خلال بناء السدود والجسور القوية.
يجب توعية المواطنين بمخاطر الفيضانات وكيفية التعامل معها، كما يجب تعزيز التعاون الدولي في مجال إدارة الكوارث وتقديم المساعدات الإنسانية.
تعتبر الفيضانات التي ضربت ولاية كسلا كارثة إنسانية حقيقية، تتطلب تضافر الجهود من أجل مساعدة المتضررين وإعادة إعمار ما دمره الفيضان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.