عيسى يا عيسي يا نغمة المريخ الصريحة
كاتب وشاعر /أ محمد الرفيع محمد
قبل فترة بسيطة وعبر هذه الصحيفة الموقرة وبعمودي مشتهيك انا يا بلد كتبت موضوعا أناشد فيه اهل المريخ ورجالاته وأنصاره بضرورة تكريم جيل (مانديلا) نظير ما قدموه ونظير ما بذلوه ونظير لإنجازهم المشهود. وحينها أشهد الله لا كنت أدري ولا أعلم بما آل إليه حال نجمنا الكبير الهداف المرعب المهاجم (عيسى صباح الخير) إلا من خلال مشاهدتي وقبل يومين وعبر الوسائط مشهدا مؤلما للغاية ومؤثرا للحد للنجم الكبير عيسى صباح الخير وهو بمنزله وبصحبة أسرته جالسين وسط الركام والأنقاض حيث تدمر منزله من جراء هذه الحرب اللعينة ومن قدر المليشيا التي لا ترحم والتي عبثت بممتلكات المواطنين. نعم الضرر كان بليغ ومؤثر وقد طال الجميع وأنا منهم. ولكنن ما حدث للاعب عيسى صباح الخير يعتبر استثناء كونه لاعبا له تاريخ طويل وله صولات وجولات بالملاعب ولم يكن عيسى نجما عاديا إنما كان بلسما للمريخ والمريخاب فقد أفرحهم كثيرا وأثلج صدورهم أكثر منذ ان كان يافعا بفريق الأشبال ثم تصعيده للفريق الأول رغم صغر سنه ونحالة بدنه حينها. ولكن عيسى كان مفتاح النصر للمريخ بكل مباراة وبكل محفل بما يتمتع به من مهارات وإمكانات فنية عالية جلعت كل الخصوم تهابه وتعد له ألف حساب فقد نال منه الخص ويلات العذاب وتجرع مرارة الآلام. كان لا يهاب كبيرا بل كان من يلعبون بخط الظهر بالفريق الخصم همهم وشغلهم الشاغل كيفية مجابهة هذا اللاعب الذي يجيد المراوغة وحسن التصرف وبراعة التهديف. عيسى تربع كثيرا على قائمة هرم هدافي الدوري السوداني وعيسى قوي عوده حتى أفريقيا إذا كان أحد مفاتيح النصر وأحد رواد النصر المبين بمشوار بطولة كأس مانديلا. وعرفته سيكافا أيضا جيدا وكل أدغال افريقيا كانت تهاب هذا اليافع العجيب. كيف ننسى وننسى (عيسى جاري والناس جارين وراهو ) في مباراة خالدة وشهيرة .
تعرض هذا النجم لظروف قاسية وبالغة التعقيد ظل شاردا الذهن تصارعه الأفكار وتساوره الهموم جراء تعرض منزله للدمار ولم تسلم عربته التي كانت مصدر رزقا له وأسرته تعرضت (للشليح) وأصبحت هيكلا تلتقط حولها صور التذكار للحسرة. الصورة التي تم نشرها كانت مؤلمة وموغلة داخل الجسد والفؤاد سببت لنا كثيرا من الحزن والألم كون هذا النجم يجد نفسه بين عشية وضحاها أمام هذا المشهد وهو يناظر تلك المشاهد بصحبة اطفاله ولسان حاله يقول (لا حول لي ولا قوة)
هنا ومن باب النخوة والإحساس بالآخرين أرفع المناشدة عالية بداية بالمسؤولين بالدولة سيما وزارة الشباب والرياضة ثم رجالات المريخ الأوفياء ورجال الأعمال منهم . ثم مجتمع المريخ بكافة شرائحه وتنظيماته وقروباته . بأن لا يقفون مكتوفي الأيدي وبأن لا ينظرون للأمر كأنه حالة عامة أصابت الجميع ولحقت بأغلب سكان العاصمة. عيسى صباح الخير حالة خاصة ونجم كبير وبقدر ما أعطى وجلب الأفراح والسعادة لنا على مستوى نادي والمنتخب. لذلك كان واجبا ولزاما علينا الوقوف معه وخلفه حيال امره وبصفة عاجلة لا تقبل التأخير ولا التأجيل. يقيني بأن الشعب السوداني شعب نخوة وكرم وجود ومن بينهم الأوفياء والأنقياء والأتقياء. فمن البعد أناشدكم بقلب يئن كما يئن نجمنا الحبيب فهي دعوة لكم جميعا أحبتي نريدها نفرة خاصة وخالصة أجرها ثابت وتقرب للمولى وقيمتها تعني الوفاء لأهل العطاء.
همسة من أشعاري
إنت لو فكرت مرة عن مصيرك كيف يكون
كنت ذللت المصاعب وكانت الأوضاع تهون
إلا إنت أظنو قلبك خالي من إحساس بدون
أو جمالك زاد غرورك وبيه اصبت الناس جنون
