نحو عودة آمنة ومستدامة: وزير البنى التحتية والنقل يبحث بالقاهرة خطط تفويج السودانيين مع «لجنة الأمل»

58

نحو عودة آمنة ومستدامة: وزير البنى التحتية والنقل يبحث بالقاهرة خطط تفويج السودانيين مع «لجنة الأمل»

القاهرة: أخبار وادي النيل
الثلاثاء، 2 يونيو 2026 م

 

في خطوة استراتيجية تعكس حرص الحكومة السودانية على تذليل العقبات أمام مواطنيها في الخارج واستجابةً للرغبات المتزايدة في العودة إلى أرض الوطن، عقد معالي المهندس سيف النصر التجاني هارون، وزير البنى التحتية والنقل، اجتماعاً موسعاً اليوم بمقر سفارة جمهورية السودان بالعاصمة المصرية القاهرة، مع وفد «لجنة الأمل للعودة الاختيارية» برئاسة السيد المهندس محمد وداعة. هدف اللقاء إلى بحث سبل تعزيز وتسهيل العمليات اللوجستية والفنية الخاصة بالعودة الطوعية للسودانيين، وتقييم مسارات التفويج الحالية والمستقبلية.

تضافر الجهود الدبلوماسية والتنفيذية
استمع السيد الوزير خلال اللقاء إلى تنوير شامل ومفصل قدمه رئيس اللجنة حول سير العمل التشغيلي والخطوات المنجزة في ملف العودة الطوعية. وأشاد المهندس محمد وداعة بالدعم اللامحدود الذي تحظى به اللجنة من القيادة السياسية بالبلاد، مثمناً في الوقت ذاته الدور المحوري الذي يلعبه السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، في تذليل كافة الصعاب وتسهيل الإجراءات.
كما سلط وداعة الضوء على مستوى التنسيق العالي والفاعل بين اللجنة والبعثة الدبلوماسية السودانية بجميع مستوياتها، بما يشمل السفارة بالقاهرة والقنصليات العامة في كل من أسوان والإسكندرية، مما أسهم بشكل مباشر في انسيابية العمل الإداري والتنفيذي.

تعاون ثنائي مثمر وأولويات إنسانية
وعلى صعيد التعاون المشترك مع دولة المقر، أعرب رئيس «لجنة الأمل» عن عميق امتنانه للتسهيلات الاستثنائية المقدمة من الجهات المصرية المختصة، وعلى رأسها وزارة النقل وهيئة سكك حديد مصر، والتي شكلت دعامة أساسية لنجاح عمليات النقل الآمن للمواطنين.
وأكدت اللجنة التزامها التام والمستمر بخدمة المواطن السوداني كأولوية قصوى، مع التشديد على تطبيق معايير إنسانية صارمة تمنح الأولوية القصوى للحالات الإنسانية الحرجة، وعلى رأسها المرضى وكبار السن، لضمان عودتهم بكرامة ويسر إلى ديارهم.

شراكات استراتيجية وتأمين التمويل
وفي إطار تأمين استدامة هذه الرحلات وتوسيع نطاقها، استعرض اللقاء المساعي الحثيثة والمستمرة للجنة في خلق شراكات استراتيجية فاعلة تهدف إلى تأمين التمويل اللازم لعمليات التفويج. وأشاد رئيس اللجنة بالمساهمات الوطنية المقدرة التي يقدمها رجال المال والأعمال، إلى جانب تفعيل مبادرات “المسؤولية المجتمعية” داخل المؤسسات والوحدات الحكومية والخاصة، معتبراً إياها ركيزة أساسية لتغطية التكاليف التشغيلية لرحلات العودة وتخفيف العبء المادي عن كاهل العائدين.

دعم حكومي والتزام وطني
من جانبه، جدد معالي وزير البنى التحتية والنقل، المهندس سيف النصر التجاني هارون، التزام الدولة الكامل وتسخيرها لكافة إمكاناتها اللوجستية والمؤسسية لدعم المبادرات الوطنية الرامية إلى إعادة المواطنين إلى حضن الوطن.
وأكد معاليه أن الوزارة تضع كافة إمكاناتها لتذليل العقبات الفنية التي قد تعترض مسارات العودة عبر مختلف المنافذ، مشيداً بالجهود الحثيثة والمنظمة التي تبذلها «لجنة الأمل». وأوضح الوزير أن تيسير عودة المواطنين لا يقتصر على مجرد عملية نقل، بل يمثل خطوة حاسمة نحو تمكينهم من استعادة دورة حياتهم الطبيعية والمساهمة الفاعلة في مسيرة بناء ونهضة البلاد.

خطط مستقبلية واستدامة التفويج
واختُتم اللقاء الموسع باستعراض دقيق للخطط المستقبلية للجنة، والتي تهدف إلى مواصلة عمليات تفويج وتسيير رحلات السودانيين الراغبين في العودة بصورة منتظمة، آمنة، ومستدامة. وأمّن الجانبان على حتمية استمرار وتكثيف التنسيق المشترك بين اللجنة والوزارة والسفارة وكافة الجهات ذات الصلة، لضمان تنفيذ برامج العودة بالصورة المثلى المطلوبة وبما يلبي تطلعات المواطنين السودانيين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.