نشرة أخبار وادي النيل | العدد اليومي الثلاثاء 26 مايو 2026

120

نشرة أخبار وادي النيل | العدد اليومي
الثلاثاء 26 مايو 2026 م | 9 ذو الحجة 1447 هـ

🖋️ افتتاحية العدد
بقلم: المحرر الصحفي

في هذا اليوم الأغر، يومِ عرفة الذي تتجه فيه القلوب والأنظار إلى صعيد الطهر والسكينة، يمتزج في بلادنا شعورٌ فريدٌ من الصبر والرجاء. نحن نعيش هذا اليوم الفضيل بقلوبٍ معلقةٍ بالدعاء لوطننا، سائلين المولى عز وجل أن يرفع الغمة، ويحقن الدماء، ويُبدل خوفنا أمنًا.

إن “أخبار وادي النيل” في عددها اليوم، تأتيكم وسط صخب الأحداث المتسارعة، محملةً بآمالٍ عراض في التغيير والإصلاح، وفي الوقت ذاته تعكس حجم التحديات التي تواجه إنساننا الصابر في الداخل والخارج. وبينما ينشغل العالم بمناسك الحج، تستمر عجلة الحياة في السودان بين أزماتٍ تتطلب تدخلاً عاجلاً، وبوادر أملٍ تلوح في الأفق بفضل سواعد أبنائها المخلصين. إننا في هذه النشرة، نضع بين أيديكم حصاد اليوم بمهنيةٍ ومسؤولية، مدركين أن الحقيقة هي السبيل الأول نحو التعافي. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام والسودان وشعبه في أمنٍ وسلام.

🔴 صدارة المشهد السياسي والأمني
تغيير وزاري مرتقب: مصادر سياسية لـ”العنوان 24” تؤكد تحركات لإعادة ترتيب الحقائب الوزارية بالدولة في خطوة تهدف لتعزيز الأداء الحكومي.
أزمة معبر أرقين: تدخل مباشر من رئيس مجلس السيادة البرهان لمعالجة أوضاع العالقين وتسهيل حركة العبور.
مبادرات وطنية: كامل إدريس يقود وساطة لإنهاء أزمة سجن الصحفية رشان أوشي.
تداعيات الميدان: “الحدث” تنقل تحشيدات واسعة لقوات الدعم السريع في كردفان واستعانت بخبراء أجانب، بينما تؤكد تقارير ميدانية انسحابات وانهيارات في صفوف المليشيا.
تفكيك شبكات الألغام: الكشف عن شبكة متفجرات زرعتها المليشيا بكبري “حجر الدليب” جنوب كردفان.

🌍 الشأن الإقليمي والدولي
إدانة عربية: وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يستنكرون افتتاح “سفارة” مزعومة لـ”أرض الصومال” بالقدس المحتلة.
الاستثمار البحري: الصين توسع استثماراتها في الموانئ السودانية لتعزيز التنمية البحرية.
تطورات إقليمية: الجيش التشادي يوقف شاحنات إمداد عسكري كانت في طريقها لمليشيا الدعم السريع.
الشأن الإيراني: السلطات الإيرانية تؤكد إصابة المرشد الأعلى الجديد “مجتبى خامنئي” في غارة جوية سابقة.

🏛️ خدمات الشأن العام والاقتصاد
أزمة السيولة: توقف تطبيق “بنكك” وتطبيقات بنكية أخرى يفاقم معاناة المواطنين عشية عيد الأضحى.
إصلاحات الذهب: حزمة قرارات جوهرية في سياسات صادر الذهب لتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
النفط والغاز: المؤسسة السودانية للنفط تنجح في احتواء تسرب غاز محدود قرب مصفاة بورتسودان دون وقوع خسائر.
مشروع الجزيرة: بدء صرف أرباح مزارعي تقاوي القمح بقيمة 700 مليون جنيه.
تطوير البنية التحتية: والي الخرطوم يتابع رفع كفاءة محطة مياه المقرن، وحكومة الولاية تعلن تحويل مكبات النفايات إلى مشاتل خضراء.

🎓 مجتمع ومؤسسات
شطب بلاغات: مساعد النائب العام يصدر قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد الفريق علي النصيح، اللواء عبد الباقي بكراوي، وخالد محمد المصطفى.
جامعة أم درمان الإسلامية: قرارات إدارية بإعادة هيكلة كلية علوم الحاسوب، واتفاق مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب لوضع خارطة طريق للمستقبل.
جمعية إسناد: تنظيم ورشة عمل كبرى بالقاهرة لتبادل الخبرات ومنحة التميز المؤسسي بمشاركة واسعة من المنظمات الخيرية والمدنية.

🕯️ نعي أليم
تنعى البلاد بمزيد من الحزن والأسى الفنان الكبير مجذوب أونسة، الذي وافته المنية تاركاً إرثاً فنياً ووطنياً خالداً. وقد نعاه مجلس السيادة والوزراء ووالي الخرطوم ووزارة الإعلام. تغمده الله بواسع رحمته وألهم آله وذويه الصبر والسلوان.

📢 رسالة المحرر
لمتابعة تفاصيل الأخبار لحظة بلحظة، انضموا إلى مجموعة الواتساب الخاصة بنا:
اضغط هنا للانضمام إلى منصة وادي النيل الإخبارية

مصدر المقال

شيء للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

معبر أرقين: حكاية العودة التي تكسر القلوب و تستنهض الهمم

 

إن المشاهد التي تتردد أصداؤها من معبر أرقين الحدودي ليست مجرد لقطات عابرة لزحام خانق، بل هي تجسيد حي لمعاناة إنسانية عميقة يعيشها آلاف السودانيين الذين تقطعت بهم سبل الاستقرار، ودفعتهم ظروف قاسية لاتخاذ قرار العودة الطوعية إلى أرض الوطن. يتكدس هؤلاء المواطنون في ظروف مناخية صعبة، منتظرين فجر أمل جديد يخرجهم من دوامة الانتظار المرير، حيث تمتزج مشاعر الحنين للديار بمرارة التعطل وتداخل الإجراءات اللوجستية التي حولت رحلة “العودة الكريمة” إلى تحدٍّ يومي يختبر صبر الصابرين. إن هذه الأزمة تتجاوز كونها تكدساً بشرياً في نقطة جغرافية، لتصبح قضية رأي عام تستوجب التأمل في كيفية إدارة الأزمات الإنسانية التي تعتمد على التنسيق المشترك بين القطاع الخاص والمبادرات الشعبية الطوعية.

لقد كشفت الأحداث الأخيرة في المعبر عن هشاشة التنسيق في إدارة أعداد كبيرة من البشر، وظهر ذلك جلياً في التوتر الذي شاب العلاقة بين إحدى شركات النقل الكبرى وكيان تطوعي يعمل على تيسير هذه الرحلات. كان التراشق الإعلامي الذي أعقب أزمة التكدس دليلاً على حجم الضغوطات التي يواجهها العاملون في هذا الملف، حيث تبادل الأطراف المسؤوليات في لحظات احتقان، قبل أن تدرك الأطراف المعنية أن المصلحة العليا للمواطن العائد لا تحتمل الانقسام أو التراشق. إن اعتذار الشركة المعنية عن صياغتها الإعلامية السابقة ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو اعتراف ضمني بأن الجهد الجماعي هو الضمان الوحيد للنجاح في مثل هذه الظروف الاستثنائية، وأن التعاون هو الكفيل بتجاوز العقبات التي تفرضها التعقيدات اللوجستية والحدودية.

إن الرقم الذي تم تحقيقه بتفويج أكثر من عشرة آلاف مواطن سوداني يعكس حجم التضحيات الكبيرة التي يبذلها المتطوعون في الميدان، أولئك الذين يعملون في ظروف شاقة لضمان أن يصل العائدون إلى وجهاتهم في أمان. هؤلاء المتطوعون هم حجر الزاوية في هذه العملية، إذ يمثلون صمام الأمان الذي يحمي العائدين من التخبط ويمنحهم شيئاً من الطمأنينة وسط فوضى الانتظار. إن الإشادة بكفاءة هؤلاء الكوادر وتأكيد استمرار الشراكة مع الجهات الناقلة هو تصحيح للمسار يضع الأمور في نصابها الصحيح، ويؤكد أن النجاح في تنفيذ مبادرات العودة الطوعية ليس مسؤولية فردية، بل هو سلسلة مترابطة من التناغم والجهد التشاركي الذي يضع كرامة السوداني العائد فوق كل اعتبار.

يبقى التساؤل الملحّ حول مستقبل هذه المبادرات وما إذا كان معبر أرقين سيظل نقطة اختناق دائمة، أم أن الدروس المستفادة من هذه الأزمة ستدفع نحو تأسيس آلية عمل أكثر استدامة وتنظيماً. إن استمرار الشراكة التي أُعلن عنها بين الناقلين والمتطوعين يجب أن يتحول إلى استراتيجية عمل دائمة تتسم بالشفافية والوضوح وتجنب الصراعات الإعلامية، مع ضرورة تعزيز التنسيق مع الجهات الرسمية لضمان انسيابية الحركة وتوفير الخدمات الأساسية للمنتظرين. إن العودة إلى الوطن ليست مجرد رحلة انتقال من مكان إلى آخر، بل هي رحلة استعادة الأمل، ومن واجب الجميع، مؤسسات وأفراداً، أن يجعلوا هذه العودة سهلة وميسرة تليق بعزة السودانيين وصبرهم، بعيداً عن أزمات المعابر وتكدس الخيبات، ليكون الوطن هو الملاذ الآمن الذي يستقبل أبناءه بترحيب يليق بحجم انتظارهم الطويل.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.