دبلوماسية العطاء والوفاء: أسوان تودع القنصل العام للسودان في حفل حاشد يجسد عمق أواصر الأخوة بين البلدين
دبلوماسية العطاء والوفاء: أسوان تودع القنصل العام للسودان في حفل حاشد يجسد عمق أواصر الأخوة بين البلدين
أسوان: أخبار وادي النيل
نظمت القنصلية العامة لجمهورية السودان بأسوان حفلاً مهيباً لتكريم ووداع القنصل العام السفير عبد القادر عبد الله، وذلك بمناسبة انتهاء فترة عمله التي امتدت لنحو أربع سنوات اتسمت بالبذل والعطاء والأداء المتميز والتفاني في خدمة الجالية السودانية بأسوان وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقيّن السودان ومصر. وشهد الحفل حضوراً رسمياً وشعبياً واسع النطاق، تقدمه الدكتور أحمد دراج الأمين العام لحزب العدل بجمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية ومكونات المجتمع المصري بأسوان، وممثلي الجالية السودانية، والمنظمات الدولية والمبادرات الخيرية.
وقد تزامنت فترة عمل السفير عبد القادر عبد الله مع ظروف استثنائية بالغة الدقة فرضتها الحرب في السودان، وما ترتب عليها من تدفق أعداد كبيرة من السودانيين إلى مصر. وفي كلمته خلال الحفل، أشاد نائب القنصل العام السفير عبد الله ساتي بالجهود الاستثنائية التي بذلها السفير خلال فترة عمله، مبيناً أنه أسهم بفعالية في تقديم المساعدات وتنسيق جهود الجمعيات الخيرية والوطنية العاملة بأسوان، فضلاً عن تأسيس مبادرة “الأشقاء” الطوعية المصرية السودانية لدعم وإسناد الأسر السودانية. وثمن ساتي جهود السفير القيادية في ملف العودة الطوعية وتقديم العون والمساعدة للسودانيين، إلى جانب اهتمامه البالغ برعاية العملية التعليمية لأبناء الجالية والعمل على إقامة مراكز للامتحانات السودانية بأسوان، الأمر الذي أسهم في تقليل الجهد والتكاليف وتسهيل مواصلة الطلاب لتعليمهم وتمكينهم من الجلوس للاختبارات وعدم حرمانهم منها.
من جانبه، أشاد رئيس مبادرة “الأشقاء المصرية السودانية بأسوان” الأستاذ عبد العظيم عوض بالسفير عبد القادر عبد الله، مؤكداً أن الحديث عنه يمثل موقفاً صعباً باعتباره دبلوماسياً وإنساناً متعدد القدرات، مشيداً بما قدمه للجالية السودانية خلال فترة عمله. وفي ذات السياق، عبر الأمين العام لحزب العدل الدكتور أحمد دراج عن تقديره العميق فترة عمل السفير عبد القادر عبد الله، مشيراً إلى اهتمام الحزب بالملف الأفريقي ومكانة السودان المحورية في هذا الملف. ومبيناً أن السودان كان حاضراً بقوة خلال جلسة خاصة تناولت قضاياه، ومؤكداً أن استقرار السودان يمثل مصلحة عليا للسودان ومصر والمنطقة في ظل ما يجمع البلدين من حدود ونيل وشعوب وروابط إنسانية. وقال دراج: “إننا أمام معركة أخرى تتمثل في معركة الوعي خاصة في مواجهة خطاب الكراهية”، مؤكداً أن مصر والسودان أكبر من أي خطاب للكراهية وأكبر من أي أزمة وأعمق من أن تهزها محاولات الوقيعة.
كما تلقت الجهود الدبلوماسية والإنسانية للسفير تكريماً معنوياً رفيعاً من مختلف مكونات المجتمع، حيث أشادت رابطة المعلمين السودانيين بأسوان بدور القنصل العام في دعم قطاع التعليم وتسهيل أوضاع الأسر السودانية وابنائها في مواصلة الدراسة خاصة خلال الفترة التي أعقبت اندلاع الحرب. واختتم الحفل بتقديم “درع الوفاء” وشهادات تقديرية للسفير عبد القادر عبد الله تقديراً لجهوده المخلصة خلال فترة عمله، وسط تأكيد من ممثلي الجالية السودانية على عمق تقديرهم لما قدمه وحرصهم على أن تظل ذكراه مرتبطة بالعطاء وخدمة السودانيين وتعزيز العلاقات السودانية المصرية.