538

اختراق إنساني: “لجنة الأمل” تطرق أبواب مراكز الاحتجاز بالقاهرة تستعد لتدشين “العودة البرية”
القاهرة | اللجنة الإعلامية
في خطوة وصفت بأنها “أول اختراق حقيقي” لملف السودانيين العالقين في مراكز الاحتجاز، نجحت لجنة الأمل للعودة الطوعية في تنفيذ زيارة ميدانية مباشرة المحتجزين بقسم شرطة “الدقي” بالعاصمة المصرية، وذلك ضمن مساعيها الرامية لإنهاء أزمة مخالفي قوانين الإقامة وتسهيل عودتهم إلى أرض الوطن بكرامة.
تفاصيل الزيارة: دعم نفسي ولوجستي
تمكنت فرق اللجنة، برفقة ممثلين عن الجالية السودانية في مصر، من التحدث مباشرة إلى المحتجزين والوقوف على أوضاعهم الإنسانية، الصحية، والنفسية. وأكدت اللجنة في بيانها أن اللقاء نجح في كسر حالة العزلة والقلق التي يعيشها هؤلاء المواطنون، مما ترك أثراً إيجابياً ملموساً على معنوياتهم.
من جانبها، أبدت إدارة قسم شرطة الدقي تعاوناً كبيراً، حيث وعدت بـ:
تسريع الإجراءات: إنهاء الملفات القانونية والإدارية للمحتجزين لضمان سرعة ترحيلهم أو تسوية أوضاعهم.
تحسين بيئة الاحتجاز: رفع مستوى الخدمات المقدمة، بما في ذلك الوجبات الغذائية والمظهر العام لأماكن الإقامة المؤقتة.
خطة التحرك الميداني
أكدت “لجنة الأمل” — وهي مبادرة أهلية مستقلة — أن محطة “الدقي” هي البداية فقط، حيث تعتزم إطلاق سلسلة من الجولات الميدانية لتغطية كافة أقسام الشرطة والمراكز التي يتواجد بها مواطنون سودانيون، لضمان تقديم الدعم القانوني والإنساني اللازم لهم.
وداعة: تدشين الموقع الإلكتروني وبدء “التفويج البري”
وفي تصريحات صحفية، كشف الباشمهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل، عن قرب موعد التدشين الرسمي للموقع الإلكتروني المخصص لتسجيل الراغبين في العودة الطوعية، مؤكداً أن العمل سيبدأ فعلياً خلال الأسبوع المقبل.
وأبرز “وداعة” ملامح المرحلة القادمة في النقاط التالية:
النقل البري: ابتداء رحلات التفويج البري بدعم سخي من رجال الأعمال السودانيين.
الفئات المستهدفة: التركيز في الرحلات الجوية والبرية القادمة على (كبار السن، المرضى، وذوي الهمم).
إعادة الدمج: التنسيق مع اللجنة الوزارية العليا بالسودان لاستقبال العائدين وتوفير سبل العيش الكريمة لهم في المناطق المتضررة من الحرب.
ثناء على التعاون الدبلوماسي والأمني
أثنى رئيس اللجنة على الدور المحوري الذي تلعبه السفارة السودانية بالقاهرة، بقيادة السفير الفريق أول ركن مهندس حقار عدوي، في تذليل العقبات، مشيداً في الوقت ذاته بمهنية الشرطة السودانية وتعاون الأجهزة المصرية المختصة، مما ساهم في خلق تكامل أدوار يخدم قضية العودة الطوعية.
يُذكر أن لجنة الأمل قد نجحت مؤخراً في ترحيل عدة دفعات من المحتجزين عبر رحلات جوية، في إطار خطتها لتأمين عودة آمنة ومنظمة لآلاف النازحين واللاجئين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.