أكثر من 2100 سوداني يعودون إلى وطنهم من القاهرة في يومين.. وحصيلة مشروع “العودة الطوعية” تقترب من 105 آلاف مستفيد

195

أكثر من 2100 سوداني يعودون إلى وطنهم من القاهرة في يومين.. وحصيلة مشروع “العودة الطوعية” تقترب من 105 آلاف مستفيد

القاهرة: أخبار وادي النيل
الأحد – 5 أكتوبر 2025

شهدت محطة رمسيس للقطارات بالقاهرة، خلال الأيام القليلة الماضية، أكبر عمليات تفويج للسودانيين العائدين طوعاً إلى وطنهم، ضمن مشروع العودة الطوعية المجانية الذي تنظمه منظومة الصناعات الدفاعية السودانية. حيث غادر صباح اليوم الأحد، الموافق 5 أكتوبر 2025، القطار رقم (23) من المشروع، محملاً بمئات العائدين، ليأتي هذا التفويج بعد يومين فقط من مغادرة القطار رقم (22) يوم الجمعة الماضي.
و بمغادرة القطارين الأخيرين، وصل عدد السودانيين الذين تم تفويجهم عبر هاتين الرحلتين وحدهما إلى نحو 2112 مواطناً سودانياً.

بهذا التفويج الجديد، ترتفع حصيلة العائدين عبر القطارات فقط إلى ما يقارب 29 ألف سوداني. أما العدد الكلي للمستفيدين من المرحلتين الأولى والثانية من المشروع فقد تجاوز حاجز 105 آلاف مواطن، مما يجعله واحدة من أضخم عمليات العودة الطوعية المنظمة في تاريخ السودان الحديث.

ومن المتوقع أن يصل القطار رقم (23) إلى محطة السد العالي بمدينة أسوان مساء اليوم، حيث سيتم نقل الركاب إلى حافلات سفرية مجهزة تتوجه مباشرة إلى مدينة حلفا، ومنها إلى بقية المدن والولايات السودانية المختلفة.

أكدت لجنة العودة الطوعية أن الأيام المقبلة ستشهد استمراراً عمليات التفويج، وطمأنت جميع المواطنين الذين سجلوا أسماءهم عبر الأرقام المعلنة على صفحتها الرسمية في “فيسبوك” بأنها قد أكملت برمجة تفويجهم تباعاً عبر القطارات في الأسابيع المقبلة، إضافة إلى أولئك الذين سيكملون تسجيلهم خلال الفترة المتاحة.

ويضم القطاران الأخيرين عائدين إلى ولايات شهدت عودة الأمن والخدمات إليها بفضل جهود القوات المسلحة السودانية، مثل الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، ونهر النيل، بالإضافة إلى الولايات الأخرى التي استعادت الاستقرار.

وحرصاً على سلامة وراحة العائدين، تم إعداد ترتيبات وتسهيلات خاصة داخل محطة رمسيس. حيث جرى نقل الأسر والأطفال وكبار السن وأصحاب الحالات الخاصة عبر عربات متحركة داخل المحطة. وقد سادت أجواء من التعاون والتنسيق بين مناديب المشروع ورجال الأمن المصري، الذين أسهموا في تيسير صعود الركاب ومساعدتهم.

وفي ختام مراسم وداع العائدين بمحطة رمسيس، ارتفعت لافتات تحمل عبارة “شكراً مصر” وسط أجواء ملؤها التفاؤل والامتنان. ويعكس هذا المشهد تأكيداً على أن العودة إلى “وطن آمن ومستقر” لم تعد مجرد حلم بعيد المنال، بل واقعاً ملموساً يعيشه آلاف السودانيين العائدين كل يوم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.