قطار العودة التاسع ينطلق من القاهرة.. مصر تواصل دعمها لعودة السودانيين
قطار العودة التاسع ينطلق من القاهرة.. مصر تواصل دعمها لعودة السودانيين
القاهرة: أخبار وادي النيل
الخميس، 28 أغسطس 2025
في إطار الجهود المشتركة بين البلدين لتسهيل العودة الطوعية للرعايا السودانيين المقيمين في مصر، أعلنت هيئة السكك الحديدية المصرية عن تسيير الرحلة التاسعة لقطار العودة، والذي من المقرر أن ينطلق غدًا الجمعة. هذا القطار يأتي استجابةً للإقبال المتزايد على مبادرة العودة الطوعية التي توفر جسرًا آمنًا لآلاف السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم.
القطار، الذي يحمل رقم 1940، سيغادر محطة القاهرة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، ليصل إلى ميناء السد العالي النهرى في أسوان عند الساعة 23:30 مساءً. ومن هناك، سيستكمل المسافرون رحلتهم إلى الأراضي السودانية. وتأكيدًا على حرصها على توفير أقصى درجات الراحة للمسافرين، أضافت الهيئة عربات مخصصة لنقل الأمتعة والممتلكات، كما خصصت فرقًا مدربة لتقديم الدعم لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتعكس هذه المبادرة عمق الروابط التاريخية والأخوية بين مصر والسودان، حيث تأتي تنفيذًا لتوجيهات رفيعة المستوى في الحكومة المصرية بتقديم كل الدعم الممكن للمواطنين السودانيين.
يُشير هذا القطار إلى استمرارية وتوسع مشروع العودة الطوعية، الذي شهد في الآونة الأخيرة تسيير قطارين في أسبوع واحد لأول مرة، مما ساهم في تسريع وتيرة عودة السودانيين. ففي الأسبوع الثاني من أغسطس، غادر أكثر من 2500 شخص، ليرتفع العدد الإجمالي للمغادرين عبر قطارات المبادرة إلى أكثر من 6000 شخص، وإجمالي من تم ترحيلهم إلى السودان ضمن مبادرة “راجعين” إلى ما يقرب من 55 ألف مواطن سوداني حتى الآن، بحسب الإحصاءات الرسمية.
وقد بلغ عدد الركاب الذين تم نقلهم عبر القطارات التي سيرتها الهيئة منذ بدء المبادرة 7668 شخصًا، وهو ما يؤكد نجاح هذه الجهود المشتركة في تحقيق أهدافها الإنسانية.
وكانت محطة رمسيس بالقاهرة قد شهدت في وقت سابق، تحديدًا في 20 أغسطس، مشهدًا مؤثرًا ومفعمًا بالأمل خلال انطلاق قطار العودة الثامن. حيث ودّع أكثر من 1500 مواطن سوداني مصر على أنغام الدفوف والأناشيد الصوفية، في مشهد عكس عمق الامتنان للعلاقة بين الشعبين. لوّح الأطفال بالأعلام السودانية، فيما عبر الكبار عن شكرهم لمصر التي احتضنتهم في ظروفهم الصعبة.
وقد شملت رحلات العودة فئات مجتمعية متنوعة، من معلمين ومنسوبي القضاء والنيابة، بالإضافة إلى مواطنين من مناطق مختلفة من السودان، الأمر الذي يؤكد شمولية المبادرة وحرصها على خدمة كافة الشرائح.
تعمل الجهات السودانية والمصرية بشكل وثيق لضمان عودة آمنة ومنظمة لجميع المواطنين، في تجسيد حقيقي للتضامن والتعاون الإنساني بين البلدين الشقيقين.
