صوت الشمالية العدد 247 الصادر يوم الاثنين 27 يناير 2025

مستخدما تطبيق Google drive

761

لتصفح صحيفة صوت الشمالية العدد 247 الصادر يوم الاثنين 27 يناير 2025، مستخدما تطبيق Google drive، اضغط هنا.. ……!!


شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

الاستنفار العام في الشمالية.. ضرورة وطنية وحق مشروع

يشهد السودان منذ فترة أزمة سياسية وأمنية عميقة، أدت إلى تصاعد الصراع المسلح وتهديد الاستقرار في العديد من المناطق، وعلى رأسها الولاية الشمالية. في هذا السياق، يأتي إعلان المقاومة الشعبية بالولاية الشمالية عن حالة الاستنفار العام، كرد فعل طبيعي على التحديات التي تواجهها المنطقة، وتأكيداً على التزامها بدعم القوات المسلحة والحفاظ على الأمن والاستقرار.
تعتبر المقاومة الشعبية في السودان، بشكل عام، ظاهرة اجتماعية وسياسية تعكس إرادة الشعب في الدفاع عن وطنه وحقوقه المشروعة. وفي حالة الولاية الشمالية، تكتسب المقاومة أهمية خاصة، نظراً لما تتعرض له المنطقة من تهديدات متعددة، سواء كانت من قبل المليشيات المسلحة أو من جراء الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
إن إعلان الاستنفار العام في الولاية الشمالية، ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو تعبير عن وعي المواطنين بأهمية دورهم في حماية وطنهم وممتلكاتهم. كما أنه يؤكد على التلاحم والتكاتف بين القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، وهو ما يشكل قوة ضاربة في مواجهة أي تهديدات.
يهدف الاستنفار العام في الولاية الشمالية إلى تحقيق عدة أهداف، من أهمها حماية البنية التحتية، حيث تتعرض البنية التحتية في المنطقة، وخاصة محطات توليد الكهرباء، لهجمات متكررة من قبل المليشيات المسلحة، مما يؤثر سلباً على حياة المواطنين، ويساهم الاستنفار العام في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال توفير الحماية للمواطنين ومنشآتها، ومواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن، كما يمثل الاستنفار العام دعماً قوياً للقوات المسلحة السودانية، التي تعمل جاهدة لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد، ورفع الروح المعنوية لدى المواطنين، ويعزز من شعورهم بالانتماء إلى وطنهم.
على الرغم من الأهمية الكبيرة للاستنفار العام، إلا أنه يواجه العديد من التحديات والمخاطر، من أهمها التعبئة والتسليح، فيحتاج الاستنفار العام إلى تخطيط جيد وتعبئة شاملة للمواطنين، بالإضافة إلى توفير الأسلحة والعتاد اللازمين، ويجب تدريب المواطنين المشاركين في المقاومة على كيفية استخدام الأسلحة والتعامل مع المواقف الطارئة، فيتطلب الاستنفار العام ميزانية كبيرة لتوفير الاحتياجات اللوجستية والمادية، وقد يستغل بعض الأطراف السياسية الاستنفار العام لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الصراع.
إن الاستنفار العام في الولاية الشمالية هو خطوة ضرورية لحماية الوطن ومواجهة التحديات التي تواجه المنطقة. وعلى الرغم من التحديات والمخاطر التي يواجهها، إلا أنه يمثل فرصة حقيقية لبناء مجتمع أكثر أماناً واستقراراً.
فبات من الضرورة توفير الدعم اللازم للمقاومة الشعبية في الولاية الشمالية، سواء كان ذلك على الصعيد المادي أو اللوجستي والإعلامي، وتكثيف الجهود الدبلوماسية والإقليمية لحل الأزمة السودانية بشكل سلمي، وضرورة العمل على تحقيق المصالحة الوطنية وبناء دولة المؤسسات والقانون.


أجيال النيل
د. سهام موسى

معرض القاهرة الدولي للكتاب.. نافذة معرفة للأطفال السودانيين في مصر

لا شك أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل حدثًا ثقافيًا بارزًا على الساحة المصرية، يجذب إليه آلاف الزوار من مختلف الأعمار والأجناس. وفي ظل وجود جالية سودانية كبيرة في مصر، فإن هذا المعرض يمثل فرصة ذهبية لتعريف أبنائها بثقافة القراءة وتوسيع آفاقهم المعرفية.
إن تشجيع أفراد الجالية السودانية على زيارة معرض الكتاب، وخاصة اصطحاب الأطفال إليه، يمثل خطوة بالغة الأهمية لعدة أسباب أهمها، تعميق الهوية الثقافية، وفر المعرض للأطفال السودانيين فرصة للتعرف على الثقافة المصرية والعربية بشكل عملي، من خلال الكتب والأنشطة المصاحبة، مما يعزز من شعورهم بالانتماء، بجانب توسيع مدارك الأطفال، فكما ذكرنا سابقًا، يضم المعرض مجموعة هائلة من الكتب التي تغطي مختلف المجالات العلمية والأدبية، مما يتيح للأطفال فرصة لاكتشاف مواهبهم واهتماماتهم، وتوسيع مداركهم بشكل كبير، وتشجيع القراءة، فمن المعروف أن القراءة تساهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وتوسيع المفردات، وتعزيز الذاكرة، مما يجعل الطفل أكثر قدرة على التعلم والتكيف مع متطلبات العصر. وبناء شخصية الطفل وذلك من خلال مشاركة الأطفال في اختيار الكتب ومناقشة محتوياتها، يتمكنون من بناء ثقتهم بأنفسهم وتطوير مهاراتهم التواصلية، بالإضافة إلى تعلم كيفية اتخاذ القرارات الصحيحة.
من الفوائد المحددة للأطفال من زيارة المعرض. اكتساب معلومات جديدة، فيوفر المعرض للأطفال فرصة للتعرف على حقائق ومعلومات جديدة في مختلف المجالات، مما يثير فضولهم وحب الاستطلاع، وتنمية الخيال والإبداع، وتساعد القصص والروايات التي يجدها الأطفال في المعرض على تنمية خيالهم وإبداعهم، وتحفيزهم على التفكير خارج الصندوق، وتعلم القيم والمبادئ، تحتوي العديد من الكتب على قصص تحمل قيمًا ومبادئ سامية، مثل الصدق والأمانة والشجاعة، مما يساهم في تشكيل شخصية الطفل وتوجيه سلوكه، وتعزيز الروابط الأسرية، فتعتبر زيارة المعرض فرصة رائعة لتعزيز الروابط الأسرية، حيث يمكن للآباء والأمهات قضاء وقت ممتع مع أطفالهم ومشاركة تجربة القراءة معهم.
ختامًا، يمكن القول إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل فرصة ثمينة للأطفال السودانيين في مصر لا يجب تفويتها. فمن خلال زيارة هذا المعرض، يمكن للأطفال اكتساب معرفة جديدة، وتنمية مهاراتهم، وبناء شخصيات متكاملة. لذا، فإن على أولياء الأمور والأسر السودانية في مصر أن يحرصوا على اصطحاب أطفالهم إلى هذا الحدث الثقافي الهام.
ندعو جميع أفراد الجالية السودانية في مصر إلى المشاركة الفاعلة في هذا الحدث الثقافي، والعمل على توعية المجتمع بأهمية القراءة ودورها في بناء الأجيال. كما ندعو دور النشر والمؤسسات الثقافية إلى توفير كتب مناسبة للأطفال السودانيين، وتعزيز التنوع الثقافي في المعرض.

Leave A Reply

Your email address will not be published.