📰 نشرة أخبار الوطن | السبت 4 أبريل 2026

193

📝 افتتاحية العدد بقلم: صلاح غريبة
وحدة الصف.. صمام أمان الدولة السودانية

تأتي تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اليوم، لتضع النقاط على الحروف في مرحلة مفصلية من تاريخ بلادنا. إن الإشادة بالدور المحوري للمبدعين، الفنانين، والصحفيين ليست مجرد كلمات بروتوكولية، بل هي اعتراف صريح بأن “معركة الكرامة” لا تُخاض بالبندقية وحدها، بل بالكلمة الصادقة واللحن الوطني والوعي المستنير.

إن ما تشهده الساحة من استهداف ممنهج للمرافق الصحية، وآخرها مستشفى الجبلين، يؤكد أن الميليشيا فقدت كل المعايير الأخلاقية، مما يستوجب تكاتفاً وطنياً غير مسبوق. وفي المقابل، نجد في “بشائر القمح” بمشروع الجزيرة وتعافي الخدمات في قلب الخرطوم، رسائل أمل قوية بأن إرادة البناء أقوى من أدوات الدمار. السودان اليوم يحتاج منا جميعاً – كما دعا البرهان – لتعزيز وحدة الصف الوطني، فهي صمام الأمان الوحيد للعبور نحو استقرار مستدام وتنمية ينشدها الجميع.

🗞️ أخبار الوطن | السبت 4 أبريل 2026م
الموافق 16 شوال 1447هـ

🔴 النشاط الرئاسي والسيادي
القائد العام من أم درمان: البرهان يُشيد بدور الصحفيين والمبدعين في “معركة الكرامة” ويدعو لتوحيد الصف الوطني.
تفنيد رسمي: وزارة الخارجية تنفي جملة وتفصيلاً مزاعم زيارة وفد إيراني سراً للسودان.
تطوير المؤسسات: رئيس الوزراء يتعهد بافتتاح المبنى الجديد للمواصفات والمقاييس بمنطقة أشكيت الحدودية.
الدبلوماسية والسيادة: الميرغني يبلغ المبعوث الأممي: “سيادة السودان ليست للمساومة ولا نقبل بالإملاءات الخارجية”.

🛡️ الأمن وعمليات “معركة الكرامة”
إدانة واسعة: وزير الإعلام (الإعيسر) يصف قصف الميليشيا لمستشفى الجبلين بالجريمة المكتملة والأركان.
الخرطوم تتعافى: والي الخرطوم يتفقد موقع انفجار “دانة” من مخلفات الحرب بمنطقة بري ويطمئن على سلامة المواطنين.
حماية الاقتصاد: وزارة المعادن والشرطة يدشنان أسطولاً من المركبات القتالية لتأمين مناطق التعدين.
العمليات الجوية: سلاح الجو ينجح في تحييد مدفع ثقيل بالدلنج كان يستهدف المدنيين.
إعلان قضائي: نشرة رسمية تمنح متهماً هارباً في قضايا إرهاب وأمن دولة أسبوعاً لتسليم نفسه.

📈 الاقتصاد والتنمية والزراعة
بشرى زراعية: إنتاجية قياسية للقمح بمشروع الجزيرة تصل إلى 15 جوالاً للفدان الواحد.
توقعات دولية: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتوقع نمو الاقتصاد السوداني بنسبة 9% هذا العام.
ضبط الصرف: اللجنة الاقتصادية تقيد استيراد السلع الكمالية للسيطرة على سعر صرف العملة الوطنية.
ولاية سنار: وقاية النباتات تبيد 120 جوال بطاطس مهربة حمايةً للقطاع الزراعي من الآفات.

🏥 الصحة والخدمات والولايات
التحول الرقمي: وزارة الصحة تطلق مشروع “رقمنة المستشفيات” في سوبا والقضارف.
صحة الخرطوم: توجيهات بالإسراع في استكمال تأهيل مستشفى الشعب لإعادته للخدمة فوراً.
النيل الأبيض: اعتماد تسعيرة جديدة للوقود وإيقاف احتفالات تخرج رياض الأطفال بالمحليات.
نهر النيل: الوالي يقف على تجربة رائدة لتوطين علاج الأسنان والعيون بالولاية.
التعليم: وزير التعليم بشمال دارفور يؤكد الجاهزية التامة لانطلاق امتحانات الشهادة الثانوية.

أخبار الرياضة
نادي الهلال: “ريجيكامب” يعلن الطوارئ لمواجهات الحسم في الدوري الرواندي، وانضمام “كانتي” للتدريبات.
نادي المريخ: تعاقد مع خبير من “الكاف” للإشراف على إعادة تأهيل القلعة الحمراء، والفريق يواجه “روستيرو” اليوم.

🌤️ حالة الطقس
تنبيه جوي: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة؛ مع طقس شديد الحرارة نهاراً في أغلب الولايات وحار في الشمالية وساحل البحر الأحمر.

📍 للمتابعة والانضمام لخدمة أخبار الوطن على واتساب:
اضغط هنا للانضمام للمجموعة

 

مقال العدد :

أضغط هنا

شيء للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

الخرطوم.. العودة الآمنة بين لهيب “النفايات” وفخاخ “الموت الموقوت”

تتزامن الذكرى السنوية لليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام هذا العام مع مشهد إنساني واجتماعي بالغ التعقيد في قلب الخرطوم؛ حيث تتدافع الأسر السودانية، بروح التحدي والإصرار، في رحلة “عودة طوعية” إلى ديارها وأحيائها القديمة. غير أن هذه العودة، التي تملؤها الأشواق، باتت محفوفة بمخاطر “الموت الصامت” الكامن تحت التراب أو المتربص بين ركام النفايات ومخلفات الحرب.

ما شهدته منطقة “بري” بالخرطوم شرق مساء الجمعة الماضية، لم يكن مجرد حادث عرضي، بل هو “بيان عملي” شديد القسوة لما يمكن أن تؤول إليه الأمور حين تجتمع العفوية مع مخلفات الحروب. فإقدام بعض المواطنين على إشعال حريق في أكوام النفايات – وهو سلوك بيئي واجتماعي معتاد في ظل تعثر خدمات النظافة – أدى إلى انفجار لغم أرضي هزّ أركان المنطقة.

ورغم أن العناية الإلهية قد سلّمت الأرواح والممتلكات، إلا أن “دوي” الانفجار يجب أن يتردد صداه في وعي كل عائد إلى منزله. إن تحرك قوات الشرطة السريع وتأمين الموقع وتطويقه، وإن كان يبعث على الطمأنينة، إلا أنه يضعنا أمام الحقيقة العارية: الأرض التي غادرناها لم تعد كما كانت.

إن أكبر مهدد يواجه العائدين اليوم ليس الرصاص المباشر، بل هو “الجهل الفني” بالتعامل مع الأجسام الغريبة. حرق القمامة، أو محاولة إزاحة الحطام يدوياً، أو حتى فضول الأطفال في استكشاف “الأشياء المعدنية” اللامعة، كلها مشاريع “شهادة اضطرارية” مؤجلة.

يقول المأثور: “الفيلم الذي تراه مرة واحدة، قد لا تراه ثانية”، وفي لغة الألغام، الخطأ الأول هو الخطأ الأخير. إننا بحاجة إلى تحويل “الحذر” من مجرد شعور إلى “سلوك يومي” منضبط.
ديننا الحنيف جعل “إماطة الأذى عن الطريق” صدقة، فكيف إذا كان هذا الأذى عبارة عن متفجرات تزهق الأنفس المعصومة؟ إن الحفاظ على النفس هو أحد الضرورات الخمس في الشريعة الإسلامية، والتعامل باستهتار مع مخلفات الحرب هو نوع من “التهلكة” التي نهانا الله عنها بقوله: ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)).

كما أن قيمنا السودانية التي تقوم على “النفير” والتكاتف، يجب أن تتوجه اليوم نحو “التوعية الجمعية”. على كل رب أسرة، وكل شيخ حارة، وكل عائد أن يدرك أن تبليغ الجهات المختصة عن أي جسم مشبوه ليس مجرد إجراء إداري، بل هو واجب شرعي ووطني وأخلاقي يحمي جاره قبل أن يحميه.

إن البيانات التي تصدرها الجهات الأمنية والشرطية ليست لمجرد النشر الإخباري، بل هي “خارطة طريق” للنجاة. إن الاستجابة الفورية لقوات الشرطة في حادثة “بري” تؤكد جاهزية الدولة للتعامل الفني، ولكنها أيضاً تلقي بالكرة في ملعب المواطن، بالتوقف التام عن حرق النفايات في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية. والامتناع عن لمس أو تحريك أي جسم معدني أو غريب مهما بدا بسيطاً، وتبليغ السلطات فوراً عبر الأرقام المعروفة أو لأقرب نقطة ارتكاز شرطي.

إن الخرطوم التي تفتح ذراعيها لأبنائها اليوم، تريدهم أحياءً ليبنوا، لا ضحايا يشيعهم جيرانهم. فلتكن عودتنا “عودة واعية”، ولنجعل من إبلاغنا عن المخلفات سلاحنا الأول لتطهير مدينتنا، فالحرب قد تضع أوزارها، لكن ألغامها لا تنام إلا على صيدٍ غافل.

حفظ الله السودان وأهله من كل سوء.

مصدر المقال

Leave A Reply

Your email address will not be published.