📰 النشرة اليومية الشاملة للأخبار 🗓️ الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦م

🌐 تصدر عن منصة (أخبار وادي النيل)

33

 

📰 النشرة اليومية الشاملة للأخبار
🗓️ الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦م | الموافق ٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ
🌐 تصدر عن منصة (أخبار وادي النيل)

✍️ افتتاحية العدد: إرادة التعافي وبشائر العبور
بقلم: صلاح غريبة

تأتي شمس هذا اليوم حاملةً معها ملامح متجددة لواقع سوداني يرفض الانكسار، ويصر على صياغة غدٍ أفضل رغم التحديات الجسام. إن ما تشهده الساحة الوطنية اليوم من حراك سياسي، ودبلوماسي، واقتصادي، وميداني، يمثل حلقة جديدة من حلقات الصمود الدؤوب؛ فحينما يوشح رئيس مجلس السيادة سفير خادم الحرمين الشريفين بوسام النيلين، فإنما يرسخ لعمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربطنا بمحيطنا الإقليمي، والتي تتجلى مواقفها داعمةً للبلاد في أحلك الظروف.

وعلى المستوى الداخلي، تبرز بشائر التعافي في تراجع أسعار الغذاء وفك الحصار عن مناطق عزيزة كالدلنج، وعودة النبض الكهربائي إلى أحياء واسعة بجنوب الخرطوم بعد انقطاع مرير دام لثلاث سنوات. هذه ليست مجرد أخبار عابرة، بل هي أدلة حية على أن إرادة البناء وإعادة الإعمار تتقدم بخطى ثابتة، يدعمها تنسيق وثيق وتطلعات لشراكات دولية كبرى، برزت بوضوح في التحركات نحو أنقرة وعبر الاتفاقيات الثنائية الذكية.

إن منصة (أخبار وادي النيل)، وهي تضع بين أيديكم حصاد اليوم، تؤكد التزامها بنشر الوعي، ودعم الخطاب الإعلامي الوطني المسؤول الذي يحمي المجتمع ويسهم في بناء الغد. إنها دعوة للالتفاف حول قيم الإنتاج، والتكافل والتنمية لتجاوز هذه المرحلة المفصلية من تاريخ أمتنا.

🔴 مانشيت اليوم الرئيسي
البرهان يكرّم السفير السعودي بوسام النيلين من الطبقة الأولى في ختام مهمته بالسودان، والخارجية تؤكد: المملكة شريك استراتيجي لا غنى عنه.

🏛️ الشأن السياسي والسيادي
علاقات دولية: رئيس مجلس السيادة يبحث مع تركيا شراكات اقتصادية وتعاونًا إستراتيجيًا خلال زيارة كامل إدريس لأنقرة، وتوقيع اتفاقية بين السودان وأذربيجان لإعفاء الدبلوماسيين من تأشيرات الدخول.
لقاءات سيادية: عضو مجلس السيادة د. نوارة تلتقي وفد قبيلة الكميلاب لبث قيم التعايش والسلم المجتمعي.
مراجعات حزبية: مصادر تكشف عن قرار مرتقب من مجلس شؤون الأحزاب السياسية لإبطال تعيين أحمد الدعاك رئيساً مفوّضاً لحزب (حركة الإصلاح الآن).
إطلاق سراح: السلطات الرسمية تطلق سراح القيادي بالحركة الإسلامية الناجي عبد الله.
كيانات وطنية: تسجيل هيئة علماء السودان رسمياً لمباشرة أدوارها الدعوية والمجتمعية.
الأوضاع الأمنية والميدانية
انشقاقات وتصدعات: تقارير تؤكد فقدان حميدتي للسيطرة وسط أنباء عن انشقاق 5 آلاف مقاتل، وتوجيهات بعدم التعرض للمنسلخين، وكشف تفاصيل صراع عنيف بين “حميدتي وعبدالرحيم دقلو”، وحراس مقربون يدلون بمعلومات هامة للجيش.
الميدان العسكري: تدمير طائرة في مطار نيالا ومقتل 13 أجنبياً، واستهداف اجتماع لقيادات المليشيا بمنزل حكومي في الضعين، ودقلو يطرد مقاتلي “المسيرية” من حقل نفطي.
حملات أمنية مكثفة: قوات مشتركة تسترد منهوبات وتضبط أجانب بالحاج يوسف، وشرطة أمبدة توقف عشرات المتهمين، والفعاليات المجتمعية بالقضارف تجدد وقوفها خلف القوات المسلحة في معركة الكرامة.
شرق السودان: الإعلان عن تحالف جديد في شرق السودان بمشاركة القائد شيبه ضرار.

📈 الخدمات، الاقتصاد، وإعادة الإعمار
البنية التحتية والكهرباء: مستجدات مهمة بشأن كبري الحلفايا وطرح عالمي لإعادة تأهيل شمبات، وعودة الكهرباء لأحياء جنوب الخرطوم بعد 3 سنوات من الانقطاع، في حين يواجه المواطنون صيفاً قاسياً بـ 20 ساعة قطوعات يومياً إثر خروج محول مروي بالولاية الشمالية عن الخدمة.
شراكات الطاقة: السودان يتفق مع ثاني أكبر مصنع في أوروبا لتوريد محولات كهربائية جديدة، وبحث شراكة سودانية تركية مخصصة لإعادة الإعمار.
انفراجة معيشية: تراجع حاد بأسعار الغذاء في جنوب كردفان عقب فك حصار الدلنج، في مقابل استطلاعات رأي تشير إلى غضب عارم جراء الجبايات والرسوم الحكومية.
النقل والسلامة المرورية: منع عبور الشاحنات الثقيلة عبر خزان جبل أولياء لحمايته، والخرطوم تراجع مواقع الموانئ البرية.
المواصفات والمقاييس: الهيئة تؤكد أن المترولوجيا هي أساس الثقة والتعافي الاقتصادي في البلاد.
الموارد والذهب: رصد رحلة طائرة شحن ذهب من بورتسودان إلى رأس الخيمة مروراً بالقاهرة وجدة، ومطالبات بيئية بوقف أنشطة التعدين في مجاري المياه.

🏥 الصحة، الإغاثة، والعمل الإنساني
التعاون الصحي: تعزيز التعاون الصحي بين السودان ودولتي الكويت وعمان، والبلاد تبحث مع “قافي” دعم اللقاحات واستعادة سلاسل الإمداد الطبي.
الحجر والوقاية: تنويه صحي عاجل لسفارة السودان بكمبالا بشأن تفشي الإيبولا، والصحة الاتحادية تتفقد جاهزية الحجر الصحي بمطار الخرطوم وتطبق تدابير احترازية مع أول طائرة قادمة من أوغندا.
مصابي الكرامة: دعم حكومي لتشغيل مركز الأطراف الصناعية بود مدني وتأهيله لتوفير أكثر من 2200 طرف صناعي للمصابين.
المساعدات الإنسانية: الهلال الأحمر يوزع مساعدات غذائية لـ 6 آلاف أسرة بشمال كردفان، وتدشين برنامج الدعم النقدي المباشر والمشروعات الإنتاجية بالنيل الأزرق، واختتام مشروع الدعم النقدي والتغيير السلوكي برعاية أممية.
طوارئ الخريف: الصحة بالقضارف تبدأ توزيع معينات طوارئ الخريف بدعم من اليونيسيف، ومدير الهلال الأحمر تتفقد غرفة طوارئ حمى الضنك بالزومة بحري في محلية مروي.

🎓 التعليم، الإعلام، والمجتمع
حصاد التعليم: القاهرة تسدل الستار على ملحمة التعليم السوداني بختام امتحانات المرحلة المتوسطة، وعمادة التعليم عن بعد بجامعة أم درمان الإسلامية تكمل تسجيل طلاب دفعة 2024م بعد سنوات من التوقف.
قضايا وحوادث مجتمعية: قرار قضائي بحبس صحفية يعيد ملف الحريات الصحفية إلى الواجهة، ودعوات لبناء خطاب إعلامي وطني عبر الإعلام الرقمي لمحاربة التضليل.
الولايات:
واقعة صادمة وغير مسبوقة بكسلا أثناء الإعلان الرسمي لنتيجة الشهادة الابتدائية.
والي الشمالية يفتتح مشروعات المسؤولية المجتمعية بدلقو، وأمينة الشؤون الاجتماعية تؤكد الاهتمام بتمكين المرأة اقتصادياً.
تدشين برنامج أضاحي أسر الشهداء بوحدة شرق النيل الإدارية بدنقلا، والخرطوم تبحث إسكان أسر الشهداء.
رعاية المواهب: أسرة الطفل محمد تناشد دعم وتعليم موهبته الواعدة، وتفاصيل مجتمعية حول العثور على طفل “الثورة الحارة العاشرة” (الحالة رقم 63).
الأرصاد والطقس: راصد جوي يبشر المواطنين باستقرار وتحسن حالة الطقس خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
توثيق وثقافة: الفريق إبراهيم جابر يدعو لتعميم تجربة مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، ويشهد أمسية “أمدرمان تنتفض بالفن” المؤثرة، والـ CNN تصنف الكسرة السودانية ضمن أفضل 10 أنواع خبز في العالم.

⚽ الشأن الرياضي المحلي
دوري النخبة: نادي المريخ يمطر شباك “أم مغد” بخماسية مقابل هدفين، ونادي الهلال يرفع درجة جاهزيته القصوى لمباراة القمة المرتقبة.
الرياضة المدرسية: انطلاق منافسات البطولة المدرسية الإفريقية الرابعة بولايات السودان تمهيداً للمشاركة في النهائيات برواندا.

🌍 الشأن الإقليمي والدولي
قضايا النفط: محكمة لندن تمنع حكومة جنوب السودان من بيع النفط لحين تسوية النزاعات القانونية.
مفاجآت سياسية: صحيفة “نيويورك تايمز” تكشف معلومات مثيرة تزعم فيها أن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد كان جاسوساً لإسرائيل.
شعائر الحج: ترجمة خطبة يوم عرفة إلى 35 لغة عالمية (بينها الهوسا والتيغراي) وبثها عبر المنصات الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن.

 

مصدر المقال

 

شيء للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

الرحيل المر …. انطفاء قنديل العطاء وسيرة وفاء عابرة للمدن والقلوب

حين يترجل الكبار عن صهوة هذه الحياة، لا يغادرون فرادى، بل يأخذون معهم قطعاً من أرواحنا، ويتركون خلفهم نوافذ مشرعة على ذكريات لا تنطفئ. غيب الموت أخي الأكبر وسندي، (مصطفى غريبة)، الذي لبى نداء ربه راضياً مرضياً في مدينة سنار، بعد مسيرة حافلة بالبذل ونقاء السريرة، مخلفاً وراءه غصة في الحلق، وألماً يعتصر الفؤاد، لكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا: “إنا لله وإنا إليه راجعون”.

تزدحم في مخيلتي الآن صور ومحطات قطار العمر الذي جمعنا، وتطوف بي الذاكرة في مدن وحواضر سودانية شهدت على نبله وعطائه. أستحضر ذكرياتنا الباكرة في مدينة الأبيض، عروس الرمال، بطبيعتها الآسرة وطيبة أهلها، حيث كنا نخطو خطواتنا الأولى في الحياة ونحن ننهل من نبع الأبوة والأخوة الصادقة. ثم تمتد الذاكرة لتنير في مدينة القضارف، أرض الخير والوفاء، تلك المدينة التي قضى فيها الراحل أياماً لا تُنسى في خدمة إنسانه والقيادة العسكرية، متسلحاً بروح إنسانية عالية، وهي ذات الفترة التي شهد عليها الخال العزيز عادل بيومي حين استذكر بتأثر بالغ رفقة الراحل هناك مع المرحوم اللواء كمال بيومي في قيادة المنطقة العسكرية، حيث كان الراحل مسؤولاً عن “شفخانة القيادة”، يداوي الجراح بابتسامته قبل الدواء، ويبذر المحبة أينما حل.
أما مدينة الدمازين، فتلك قصة أخرى من العطاء الطويل الممتد؛ إذ أمضى فيها أخي الراحل ردحاً من الزمن، خادماً وفياً وملاذاً إنسانياً في السلاح الطبي بالمستشفى العسكري. هناك، لم يكن مصطفى مجرد موظف أو كادر طبي يؤدي واجباً روتينياً، بل كان سفير الخيرة والإنسانية، يداوي الجنود والمدنيين على حد سواء، يمنح الأمل للمرضى، ويجسد المعنى الحقيقي لشرف المهنة العسكرية في طابعها الإنساني والخدمي.
لا يمكنني، وأنا أسطر هذه الكلمات بدمع العين والقلب، أن أنسى أو أتناسى الدور الرائد والتكافلي العظيم الذي طوق به الراحل عنقي. ففي سبعينات القرن الماضي، وفي مرحلة مفصلية من حياتي، تعهد أخي مصطفى بمصاريف دراستي العليا في جمهورية مصر العربية، مقتسماً لقمة عيشه ومتشاركاً هذا العبء النبيل مع شقيقي الراحل المقيم أحمد (طيب الله ثراه).
بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم بفضل تضحياتهم وإيثارهم، تمكنت من صعود سلم العلم والمعرفة، فكنت المهندس والصحفي، وتكاملت في أروقة تلك التجربة شخصيتي الاجتماعية والقيادية. إن كل حرف أكتبه اليوم، وكل نجاح حققته أو منصب اعتليته، يرتد في أصله إلى تلك اليد البيضاء التي امتدت لي في شبابي، لتصنع مني رجلاً قادراً على مواجهة الحياة. لقد كان أخي مصطفى بمثابة الأب البديل، والموجه الحكيم، والداعم الذي لا يبتغي شكراً ولا منّاً.
لقد تواردت إلينا الأخبار من مدينة الدمازين، لتضمد بعضاً من جراحنا؛ إذ خرجت حشود غزيرة وضخمة في موكب تشييع مهيب، تليق برجل قدم للناس أحسن ما عنده. شارك في مراسم الدفن زملائه الأوفياء في السلاح الطبي، إلى جانب لفيف من المعارف، والأصدقاء، وعشرة الجوار والزمن الجميل الذين بكوه بدموع صادقة. هذا الاستفتاء الشعبي العفوي على حبه هو عزاؤنا الأكبر، فشهادة الخلق في الأرض هي أمارة القبول في السماء بإذن الله.
ممتنون نحن أسرة الفقيد لكل من قدم لنا التعازي، سواء بحضوره الشخصي ومواساته المباشرة، أو عبر الاتصالات الهاتفية والرسائل من داخل الوطن وخارجه. إن وقفتكم هذه كان لها أبلغ الأثر في تخفيف هذا الفقد الجلل.
وسط ركام الحزن، تتقاطر تعازي الأهل والأحباب لتؤكد عمق الأثر الذي تركه الراحل في نفوس الجميع. ومن بين تلك الرسائل التي وصلتني وتلمست شغاف قلبي، الرسالة التي قال فيها كاتبها:
“بسم الله الرحمن الرحيم.. إنا لله وإنا إليه راجعون. نعزيكم ونعزي أنفسنا في وفاة المغفور له بإذن الله، المرحوم مصطفى حسن موسى غريبة. له الرحمة والمغفرة، وندعو الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يدخله الجنة مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يتقبله بقبول حسن. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
في ختام هذه السطور، لا نملك إلا التضرع إلى العلي القدير أن يتقبل أخي مصطفى بقبوله الحسن. اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اجعل مساهماته في مداواة المرضى وسعيه في كفالة العلم ثقلاً في ميزان حسناته، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأنزله منازل الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.
نم قرير العين يا أخي ويا سندي، فقد أديت الأمانة، وغرست الخير، ولن ننساك ما حيينا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

Leave A Reply

Your email address will not be published.