مناوي من القاهرة: لا هدنة قبل خروج “الجنجويد” والإمارات عدو للمنطقة

340

مناوي من القاهرة: لا هدنة قبل خروج “الجنجويد” والإمارات عدو للمنطقة

القاهرة | اخبار وادي النيل


في لقاء اتسم بالصراحة والمكاشفة، رسم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، ملامح المرحلة القادمة في السودان، واضعاً “خطوطاً حمراء” أمام أي تحركات دبلوماسية لا تلبي تطلعات الشارع السوداني. ومن قلب العاصمة المصرية القاهرة، وجه مناوي رسائل حاسمة للداخل والخارج، مؤكداً أن الحسم العسكري يمضي “بقوة ودقة“، وأن السيادة الوطنية لا تقبل المساومة.

شروط الهدنة وخارطة الطريق العسكرية
قطع مناوي الطريق أمام أي حديث عن تهدئة مؤقتة، معلناً رفضه القاطع لمنح “ميليشيا الجنجويد” أي فرصة لالتقاط الأنفاس. وصرح بوضوح: “لا هدنة ولو ليوم واحد ما لم تخرج الميليشيا من المدن والأعيان المدنية وتُجمع في معسكرات محددة“. وأشار إلى أن العمليات العسكرية في جبهات كردفان ودارفور تحقق أهدافها الاستراتيجية، مشدداً على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى معادلة “دولة واحدة، جيش واحد، وحكومة واحدة”.

هجوم عنيف على الدور الإماراتي
شن حاكم إقليم دارفور هجوماً غير مسبوق على دولة الإمارات، واصفاً إياها بأنها “عدو للمنطقة برمتها” وليست للسودان فحسب، مستشهداً بما حدث في اليمن. ورفض مناوي أي محاولة إماراتية للعب دور “الوسيط“، معتبراً أن سعيها لدخول منابر التفاوض ما هو إلا محاولة لغسل يدها من الجرائم المرتكبة وإخفاء آثار تورطها. وفي هذا السياق، أعلن مناوي صراحةً رفض “اللجنة الرباعية“، مقابل الترحيب بالوساطة “الثلاثية” التي تضم (السعودية، مصر، والولايات المتحدة).

الأمن القومي ومنابع النيل
وفي بعدٍ استراتيجي خطير، حذر مناوي من مخططات تستهدف شريان الحياة في المنطقة، كاشفاً عن رصد تحركات في إثيوبيا تهدف من خلالها “البنادق المأجورة” للسيطرة على منابع ومصب النيل، مما يجعل المعركة الحالية معركة وجودية تتجاوز الحدود السودانية لتطال الأمن القومي الإقليمي.

المسار السياسي: وداعاً لـ “الغرف المظلمة”
سياسياً، وضع مناوي حداً لما وصفه بـ “الحوارات الدكاكينية” (السرية)، مؤكداً أن الشعب السوداني الذي يقاتل اليوم يجب أن يكون شريكاً ومراقباً في أي عملية تفاوضية تتسم بالشفافية. وأوضح رؤيته للحل في نقاط جوهرية:
التوقيت: الحوار السياسي الشامل يبدأ فقط “بعد انتهاء الحرب”.
الشمول: لا إقصاء لأي حزب أو جماعة في صياغة مستقبل البلاد.
المبادرات: اعتبر مبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس هي الأكثر تعبيراً عن “مزاج الشارع“.

دحض الشائعات والإشادة بالقاهرة
سخر مناوي من الادعاءات التي تروج لسيطرة الإسلاميين على الجيش السوداني، واصفاً إياها بأنها “شائعات يطلقها أصحاب الإقامات الذهبية في فنادق دبي وأبوظبي”. والمفارقة التي كشفها هي أن قادة الصف الأول في الميليشيا هم أنفسهم “كوادر إسلامية” كانت لديهم تحالفات ومصالح تجارية مع النظام السابق حتى لحظة سقوطه.

واختتم مناوي حديثه بلمسة وفاء للجارة الشمالية، مؤكداً أن السودان لن ينسى الموقف المصري الداعم واللامحدود، معتبراً القاهرة شريكاً أصيلاً في استقرار السودان وتجاوز هذه الأزمة التاريخية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.