مستقبل السودان في قلب القاهرة: خبراء ومسؤولون يرسمون خارطة طريق لإنهاء الحرب

342

مستقبل السودان في قلب القاهرة: خبراء ومسؤولون يرسمون خارطة طريق لإنهاء الحرب

القاهرة: أخبار وادي النيل 


في تحرك بحثي وسياسي رفيع المستوى لمواكبة التحولات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي، نظم مركز “إيجيبشن إنتربرايز” للسياسات والدراسات الاستراتيجية ورشة عمل تخصصية موسعة تحت عنوان “مستقبل الحرب في السودان وتداعياتها الإقليمية”.

تكتسب هذه الورشة أهمية استثنائية لتزامنها مع تجاوز الأزمة السودانية حاجز الـ 1000 يوم، مما استدعى وقفة تحليلية شاملة لتفكيك ديناميكيات الصراع المعقدة عبر منصة حوارية جمعت نخبة من الخبرات الأكاديمية والدبلوماسية والأمنية من مصر والسودان.

الجلسة الأولى: الرؤية المصرية والمخاطر الأمنية
انطلقت الجلسة الأولى، التي أدارتها الكاتبة الصحفية سمر إبراهيم (مسؤول برنامج دراسات السودان بالمركز)، بتركيز معمق على الدور المصري والمخاطر المحيطة:
الموقف الرسمي: قدم السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عرضاً تفصيلياً للرؤية المصرية التي ترتكز على الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدتها.
ديناميكيات الصراع: استعرضت الدكتورة أماني الطويل، مستشار مركز الأهرام، المواقف المتباينة للقوى السياسية السودانية ومحركات الصراع الذاتية.
الأمن القومي: حذر اللواء دكتور أحمد النحاس، رئيس الهيئة الاستشارية بالمركز، من التداعيات الأمنية الخطيرة لتمدد الصراع على دول الجوار.
استشراف المستقبل: قدم الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الأفريقية، قراءة في السيناريوهات المتوقعة للأزمة في ظل المعطيات الراهنة.

الجلسة الثانية: صوت الداخل السوداني وطروحات السلام
شهدت الجلسة الثانية نقاشاً مكثفاً حول الرؤى السودانية الوطنية لوقف نزيف الحرب، بمشاركة قيادات سياسية بارزة:
الدبلوماسية السودانية: قدم الدكتور علي يوسف، وزير خارجية السودان الأسبق، رؤية تحليلية لمسارات الحرب وأثرها على مكانة السودان الخارجية.
تحالف “صمود“: استعرض المهندس صديق الصادق المهدي، الأمين العام للتحالف، رؤيتهم لإنهاء الحرب والعودة للمسار المدني.
الكتلة الديمقراطية: قدم الدكتور نبيل أديب طرح الكتلة لتحقيق السلام المستدام القائم على العدالة والمشاركة السياسية.
قراءة نقدية: اختتم الأستاذ المحبوب عبدالسلام الجلسة بقراءة نقدية لمسار الحرب، مستعرضاً السيناريوهات الداخلية المتوقعة للمجتمع السوداني.

ختام الورشة: قراءة مشتركة للمصير الواحد
وفي الجلسة الختامية التي أدارها الدكتور رمضان قرني، التقت الرؤى المصرية والسودانية في جلسة “قراءة مشتركة“، حيث تحدث الدكتور حسن علي البحيري (المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط) والأستاذ عثمان ميرغني (رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية)، مشددين على ضرورة التنسيق المشترك لمواجهة تداعيات الحرب وضمان استقرار الإقليم.
تأتي هذه الورشة كجزء من برنامج “دراسات السودان والقرن الإفريقي” بمركز إيجيبشن إنتربرايز، لتعزيز الفهم العميق للأزمات الإقليمية وتقديم توصيات لصناع القرار في البلدين الشقيقين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.