“لجنة الأمل”.. مبادرة سودانية بالقاهرة لإنهاء أزمات اللاجئين ودعم العودة الطوعية

586

“لجنة الأمل”.. مبادرة سودانية بالقاهرة لإنهاء أزمات اللاجئين ودعم العودة الطوعية

القاهرة: أخبار وادي النيل

في خطوة وطنية تهدف إلى تخفيف وطأة اللجوء ومعالجة التحديات المعقدة التي تواجه السودانيين الفارّين من أتون الحرب، أعلن في العاصمة المصرية القاهرة عن تشكيل “لجنة الأمل للعودة الطوعية”. وتأتي هذه المبادرة ككيان إنساني قومي يسعى لتسهيل إجراءات العودة وتقديم الدعم القانوني والخدمي للاجئين، بعيداً عن التجاذبات السياسية.

مبادرة وطنية لا سياسية
أكدت اللجنة في بيان تدشينها أنها ليست جهة حكومية أو حزبية، بل هي مبادرة وطنية خالصة تضع مصلحة المواطن السوداني كأولوية قصوى.

وشددت على أن هدفها الأساسي هو صون حق السودانيين في الاختيار الحر؛ سواء بالبقاء المؤقت في دول الاستضافة بما يحفظ كرامتهم، أو العودة إلى أرض الوطن لمن يرغب في ذلك.

وصرح رئيس اللجنة، المهندس محمد وداعة، بأن اللجنة تضع ملفات شائكة على رأس أجندتها، أبرزها معالجة أوضاع السودانيين المحكومين والنزلاء في السجون المصرية، والبحث عن تفاهمات مع السلطات المصرية لمنح مهل قانونية وتخفيف الضغوط عن اللاجئين، وخاصة الطلاب المقبلين على امتحانات الشهادة السودانية في أبريل القادم.

مرتكزات العودة: الكرامة والشفافية
تقوم رؤية اللجنة على ثلاثة مرتكزات أخلاقية وعملية لضمان نجاح عملية العودة:
الإرادة الحرة: العودة قرار شخصي تماماً دون أي نوع من الإكراه أو التلميح.
السلامة والكرامة: تهيئة ظروف آمنة تضمن حياة العائدين وحقوقهم الأساسية.
التنظيم المؤسسي: بناء قواعد بيانات دقيقة وتنسيق ميداني لمتابعة العائدين في مرحلة ما بعد الوصول.

خطة الاستقرار وإعادة الإعمار
لم تكتفِ “لجنة الأمل” بتسهيل إجراءات السفر، بل وضعت خارطة طريق اقتصادية لضمان استقرار العائدين في مناطقهم عبر:

إطلاق مشروعات صغيرة ومتوسطة لخلق فرص عمل حقيقية.
دعم برامج التدريب المهني وتأهيل الكوادر لسوق العمل المحلي.
تفعيل المسؤولية الاجتماعية وتشجيع الجهاز المصرفي على تمويل مشروعات العائدين.

وفي هذا السياق، وجه المهندس محمد وداعة نداءً قوياً لرجال المال والأعمال السودانيين ليكونوا شركاء في هذه الملحمة الوطنية، مؤكداً أن مرحلة التعافي تتطلب تكاتف الدولة والمجتمع والقطاع الخاص والإعلام.

رسالة صمود
واختتم رئيس اللجنة حديثه بأن العودة المنظمة هي رسالة للعالم بأن “إرادة البناء أقوى من آثار الحرب”، وبأن محاولات تفريغ الوطن من أهله قد فشلت. واعتبر أن كل عائد هو دليل عملي على تعافي الدولة وانتصار الإرادة الوطنية.

الهيكل التنظيمي للجنة الأمل
يقود المبادرة نخبة من المختصين في مجالات مختلفة، حيث تضم اللجنة التنفيذية:

محمد وداعة الله محمد (رئيساً).
د. التجاني حاج موسى (مستشاراً للجنة).
منتصر عثمان عمر (سكرتيراً تنفيذياً).
السيد / حسن خالد إدريس – مقرر اللجنة

كما تشمل اللجنة رؤساء لجان متخصصة في المال (عباس علي الشفيع)، والإعلام (عاصم البلال الطيب)، والنقل الجوي (محمد أبو شعيرة) والنقل البري (أيمن الحاج مبارك محمد)، والاتصال والعلاقات الخارجية (محمد عباس محمد عمر)، والخدمات (عبد القادر محمد عبد القادر)، لضمان تغطية كافة احتياجات اللاجئين اللوجستية والإنسانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.