صوت الشمالية العدد 280 الصادر يوم الاثنين 05 مايو 2025
مستخدما تطبيق Google drive
شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.comدعم حكومي شامل وتطلعات نحو ولاية مزدهرة ومستقرة
في خضم التحديات الراهنة، تبرز الجهود الحكومية المبذولة في سبيل دعم وتنمية الولايات المختلفة في السودان، وعلى رأسها الولاية الشمالية، وبوادر أمل نحو تحقيق الاستقرار والرخاء المنشود. اللقاء الأخير الذي جمع عضو مجلس السيادة بوالي الولاية الشمالية، اللواء ركن (م) عبدالرحمن عبدالحميد، يعكس هذا الاهتمام المتزايد، ويؤكد على التزام الحكومة بدفع عجلة التنمية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين في هذه الولاية العزيزة.
تصريحات والي الشمالية عقب اللقاء كانت واضحة ومبشرة، حيث أشار إلى استعراض الخطط والبرامج الطموحة التي تتبناها الولاية لمواجهة التحديات المختلفة. وفي مقدمة هذه التحديات يأتي ملف بسط الأمن وتحقيق الاستقرار، وهو الركيزة الأساسية التي تنطلق منها أي جهود تنموية. لا شك أن تعزيز الأمن هو مطلب شعبي ملح، وخطوات الحكومة في هذا الاتجاه تبعث على التفاؤل بإمكانية خلق بيئة آمنة ومستقرة تساهم في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي والاجتماعي.
إلى جانب الأمن، يولي اللقاء اهتماماً خاصاً بملف المشاريع التنموية والخدمية، والتي تمثل شريان الحياة للمواطنين. ومن بين هذه المشاريع، يبرز مشروع استكمال تأهيل مطار دنقلا كأحد المشروعات الاستراتيجية التي من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للتواصل التجاري والسياحي، وتعزز مكانة الولاية على الخريطة الاقتصادية. هذا الاهتمام بتطوير البنية التحتية يعكس رؤية حكومية واضحة بأهمية تهيئة البيئة المناسبة لتحقيق تنمية مستدامة.
أما القضية التي حظيت بنقاش مستفيض خلال اللقاء، فهي قضية الطاقة وضمان استمرار التيار الكهربائي. لا يخفى على أحد الدور الحيوي الذي تلعبه الكهرباء في حياة المواطنين وفي تشغيل القطاعات الاقتصادية المختلفة. لذا، فإن تركيز الحكومة على إيجاد حلول مستدامة لمشكلة الكهرباء في الولاية الشمالية، والسعي لتنفيذ مشاريع جديدة في هذا المجال، يمثل خطوة حاسمة نحو تلبية تطلعات المواطنين وتحسين جودة حياتهم.
وفي سياق متصل، تأتي زيارة والي الشمالية والوفد المرافق له إلى مقر شركة كهرباء السودان ببورتسودان و لقائهم بمدير عام الشركة، لتؤكد على الأهمية القصوى التي توليها الحكومة لمعالجة هذا الملف. التنوير الذي قدمه مدير عام الشركة حول الوضع الراهن للإمداد الكهربائي والجهود المبذولة لإعادة التيار إلى المناطق المتأثرة، يعكس الشفافية والجدية في التعامل مع هذه القضية. كما أن التطرق إلى حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية ومساعي تعزيز الربط الكهربائي مع مصر، يشير إلى تفكير استراتيجي يهدف إلى تأمين إمدادات كهربائية مستقرة وموثوقة على المدى الطويل.
إشادة والي الشمالية بجهود شركة الكهرباء والعاملين فيها، وتأكيده على استعداد حكومة الولاية لتقديم المزيد من التعاون لتطوير الخدمة، يعكس روح الشراكة والتكامل بين الأجهزة الحكومية المختلفة لتحقيق المصلحة العامة. كما أن التوجه نحو التوسع في مشاريع الطاقات المتجددة يمثل رؤية مستقبلية واعدة، تتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة البيئية والاقتصادية، وتعد بتحقيق مزيد من الاستقرار في الإمداد الكهربائي وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
من جهة أخرى، فإن ثناء وزيري المالية والإنتاج المكلفين على جهود العاملين في قطاع الكهرباء، وتقدير مدير عام الشركة لتعاون حكومة ومواطني الولاية الشمالية، يمثلان شهادة قيمة على التكاتف والتعاضد في مواجهة التحديات. هذا الشعور بالمسؤولية المشتركة والتقدير المتبادل هو أساس النجاح في أي مسعى وطني.
ختاماً، يمكن القول إن الدعم الحكومي الشامل الذي تحظى به الولاية الشمالية في مختلف المجالات التنموية والخدمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار ومعالجة مشكلة الكهرباء، تمثل خطوات إيجابية ومبشرة نحو تحقيق التنمية المستدامة والرخاء للمواطنين في هذه الولاية. يبقى الأمل معقوداً على استمرار هذه الجهود وتكاملها لتحقيق تطلعات أبناء الشمالية في غدٍ أفضل وأكثر استقراراً وازدهاراً.













