صحيفة صوت الشمالية العدد 317 الصادر يوم الاثنين 14 يوليو 2025
مستخدما تطبيق Google drive
شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com
تأهب استباقي لمواجهة السيول: جهود ملموسة في محلية مروي
مع اقتراب فصل الخريف، يحمل معه دائمًا هواجس السيول والأمطار الغزيرة التي قد تترك آثارًا مدمرة، خاصة في المناطق الهشة. في هذا السياق، تبرز الجهود المبذولة من قبل وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية بالولاية الشمالية، والتي تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية التأهب الاستباقي لمواجهة هذه التحديات. الزيارة الأخيرة لمدير عام الوزارة، المهندس محمد سيد أحمد فقيري، ومرافقيه إلى محلية مروي، وتحديدًا مناطق مثل كريمة وتنقاسي، تبعث برسالة طمأنة وتفاؤل بشأن الاستعدادات الجارية.
لم تكن الزيارة مجرد تفقد روتيني، بل تضمنت خطوات عملية وملموسة تهدف إلى تعزيز قدرة المنطقة على الصمود أمام الظروف الجوية القاسية. من أبرز هذه الخطوات هو التركيز على ضمان استمرارية الإمداد المائي لوحدة كريمة الإدارية. تركيب منظومة الطاقة الشمسية بالإضافة إلى مولد لمحطة مياه كريمة يعد قرارًا حكيمًا يضمن توفير المياه بغض النظر عن انقطاعات الكهرباء المحتملة، وهو أمر حيوي لصحة وسلامة السكان. هذا التوجه نحو الطاقة المتجددة ليس فقط حلًا مستدامًا، بل يعكس أيضًا رؤية مستقبلية لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية الأكثر عرضة للانقطاع.
وفيما يتعلق بمناطق الهشاشة، كان تنظيف مجاري المياه في منطقة تنقاسي من أهم التوجيهات الفورية. هذه المنطقة التي عانت بشدة من السيول العام الماضي، تحتاج إلى تدخلات عاجلة لمنع تكرار الكارثة. تحديد المواقع المقترحة لعمل مجاري السيول يشير إلى تخطيط استراتيجي يهدف إلى توجيه المياه بعيدًا عن المناطق السكنية والحد من الأضرار المحتملة.
تجاوزت الزيارة الجوانب الفنية للبنية التحتية لتشمل مناقشة قضايا أوسع تهم مواطني تنقاسي، مثل المياه والكهرباء وإعادة إعمار ما دمرته السيول. تأكيد مدير عام البنى التحتية على اهتمام حكومة الولاية بإعادة الإعمار يعكس التزامًا بالمسؤولية تجاه المتضررين. التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مواطني تنقاسي بخصوص صيانة المدارس والفصول المتضررة هي دليل على النهج التشاركي للحكومة، والذي يضع مصلحة الإنسان في المقام الأول. هذا التفاعل المباشر مع الأهالي يعزز الثقة ويضمن أن الحلول المقترحة تلبي الاحتياجات الفعلية للمجتمع.
ما يميز هذه الزيارة هو الارتياح الشعبي الواضح الذي عبر عنه مواطنو تنقاسي، ممثلين في المهندس محمد عثمان الدوش. هذا الارتياح ليس فقط نتيجة لوعود المسؤولين، بل لجهود ملموسة تعكس اهتمامًا حقيقيًا بتحسين الخدمات والاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية. إن مثل هذه الزيارات الميدانية والتفاعلات المباشرة مع المجتمع المحلي تعد حجر الزاوية في بناء جسور الثقة بين الحكومة والمواطنين، وتساهم في تحويل الخطط إلى واقع ملموس، اما ارتياحي الشخصي لاني من أبناء أسر متجذرة في تنقاسي السوق ولهذا يهمني أمرها. بجانب أمر الولاية كافة والسودان الأعم.
إن ما شهدناه في محلية مروي من استراتيجية استباقية لمواجهة تحديات الخريف يعطينا أملًا في قدرة المجتمعات على التكيف والصمود. يبقى الأمل معقودًا على استمرارية هذه الجهود وتوسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى، لضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لجميع المواطنين في الولاية الشمالية.










