رسالة في بريد الاستاذ عثمان عولي

21

رسالة في بريد الاستاذ عثمان عولي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ الكريم الاستاذ عثمان عولي كلماتكم الطيبة وعباراتكم الراقية التي خططتموها في مقالكم الأخير لم تكن مجرد سطور تُقرأ، بل كانت لمسة وفاء دافئة ونبيلة، لامست قلوبنا نحن كأسرة وأثارت في نفوسنا مزيجاً من الفخر والاعتزاز والامتنان العميق.
​لقد غمرتمونا بفضلكم وأثقلتم كاهلنا بجميل ثنائكم، وأنتم تسلطون الضوء بمهنية عالية وقلم يفيض بالصدق على مسيرة ابني، الدكتور حسام الدين حسين. وإننا إذ نشكر لكم هذه الإشادة الكريمة واللفتة البارزة، فإننا نرى فيها شهادة غالية من قامة نعتز ببريق قلمها ورقي فكرها.
​إن الدبلوماسية السودانية، كما تفضلتم ووصفتموها بدقة، هي بالفعل محراب للقيم الإنسانية والرسالة الوطنية قبل أن تكون منصباً أو وظيفة. وعندما يخطو الدكتور حسام في هذا الدرب، فإنه يحمل بين جوانحه إرثاً يسعى مخلصاً للحفاظ عليه؛ إرث والده الراحل المقيم الدكتور حسين محمد عثمان — رحمه الله — الذي أفنى عمره في خدمة أهله ووطنه عبر الدبلوماسية الشعبية والرسمية فظل بيته ومجلسه منارة تجمع القلوب وتوحد الصفوف بالحب والترحاب.
​إن ما أبديتموه من ثناء عاطر على شخصي الضعيف، وربطكم اللطيف بين عطائي الإعلامي والصحفي وبين تنشئة ابني، هو طوق أطوق به عنقي، وشهادة فخر أعتز بها من زميل مهنة وقلم يدرك قيمة الكلمة وأثرها. فالأم السودانية لا تبتغي في مسيرتها وتربيتها لأبنائها سوى أن تراهم منارات تضيء دروب الوطن، وتخدم إنسان هذا البلد العظيم بكل تجرد وإخلاص.
​كما نشارككم ذات الفخر والاعتزاز بقيادة سعادة الفريق أول مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، والذي يمثل برؤيته القيادية الحكيمة الأب والمنارة لكل الكفاءات الشابة في السفارة والمندوبية، متيحاً لهم مساحات العطاء والتميز لتمثيل السودان في أحلك الظروف وأدق المنعطفات التاريخية.
و​لكل كاتب مخلص ينحاز للوطن وابناءه المخلصين ، ويبرز الجوانب المشرقة في إنسانه ومؤسساته الوطنية، ونحن اذ نرسل أسمى آيات الشكر والتقدير لك . سائلين المولى عز وجل أن يوفق الابن حسام وكل زملائه في سفارة السودان بالقاهرة لمواصلة حمل هذه الأمانة العظيمة، وأن يظلوا دوماً عند حسن الظن بهم، سفراء حقيقيين للقيم السودانية الأصيلة، ورسل سلام وبناء لوطننا الحبيب السودان.
​لك مني وافر الاحترام، وتقدير لا ينضب، ودمتم دائماً قلماً للحق ومنبراً للوفاء.

ام حسام

Leave A Reply

Your email address will not be published.