القاهرة تحتفي بذكرى شاعر الأمة محمد المكي إبراهيم في أمسية ثقافية مؤثرة

591

القاهرة تحتفي بذكرى شاعر الأمة محمد المكي إبراهيم في أمسية ثقافية مؤثرة

القاهرة: اخبار وادي النيل


شهدت العاصمة المصرية القاهرة، مساء الخميس الموافق 17 أبريل 2025، انطلاق فعاليات تأبين قامة الشعر والدبلوماسية السودانية الراحل محمد المكي إبراهيم، وذلك في أمسية ثقافية حافلة احتضنها أتيليه القاهرة العريق بقلب القاهرة. وقد غصّ الأتيليه بنخبة من المثقفين والشعراء والدبلوماسيين والصحفيين والمهتمين بالأدب السوداني، الذين جاؤوا لتخليد ذكرى هذا المبدع الكبير واستعراض إسهاماته الثرية في الأدب والثقافة.
افتتحت الأمسية بكلمة للأستاذ عادل شريف، عضو اللجنة العليا لتأبين الراحل، والذي أشار إلى أن فعاليات التأبين ستتواصل بندوة فكرية ستُقام في اتحاد الكتاب المصريين يوم الأربعاء المقبل، على أن يُقام التأبين الختامي في الرابع من شهر مايو القادم. وأكد شريف على أهمية هذه الفعاليات في إبراز الدور الوطني والقومي للشاعر الراحل.
من جانبه، استعرض السفير والدبلوماسي الأديب جمال محمد إبراهيم، رئيس اللجنة العليا للتأبين، المسيرة الحافلة للشاعر الراحل، مُسلطًا الضوء على تأثير أسفاره وتجواله في تشكيل رؤيته الشعرية والإبداعية الفريدة. كما أكد على المكانة الرفيعة التي تبوأها محمد المكي إبراهيم في المشهدين الأدبي والدبلوماسي على حد سواء، مشيرًا إلى قدرته الفائقة على الجمع بين هذين العالمين.
بدوره، أكد الكاتب والأديب شعبان يوسف، رئيس ورشة الزيتون، على القيمة الكبيرة للحظات التأبين في تعريف الأجيال الجديدة بقامات الإبداع العربي. وأشار إلى دراسته الهامة بعنوان “مصريون في السودان وسودانيون في مصر”، والتي تتناول عمق التداخل الثقافي والتاريخي بين البلدين الشقيقين، مؤكدًا على أن محمد المكي إبراهيم كان جسرًا من جسور التواصل الثقافي بين مصر والسودان.
وفي لحظة مؤثرة، ألقى الشاعر عبد القادر الكتيابي كلمة استعاد فيها ذكرياته الخاصة مع الفقيد، وقرأ أبياتًا شعرية مؤثرة كان قد كتبها إبان مرض الشاعر الراحل، مستحضرًا عمق المحبة والتقدير الذي جمع بينهما على مدار سنوات طويلة.
كما تناول الأستاذ بكري يوسف تجربة “مدرسة الغابة والصحراء” ودورها المحوري في إثراء حركة الأدب السوداني الحديث، مؤكدًا على أن محمد المكي إبراهيم كان من أبرز مؤسسي هذه المدرسة الأدبية الرائدة إلى جانب النور عثمان أبكر، يوسف عايدابي، وصلاح أحمد إبراهيم. وأشار يوسف إلى أن البيئة الثقافية والاجتماعية المتوازنة في كردفان الوسطى كان لها تأثير واضح في تشكيل الروح الإنسانية المتزنة التي ميزت شعر الراحل.
وفي سياق الفعالية، ألقت الدكتورة رجاء نعمة، المتخصصة اللبنانية في أدب الطيب صالح، مداخلة قيمة تناولت فيها مكانة الأدب والأدباء السودانيين في المشهد الثقافي العربي. كما قُدّمت خلال الأمسية مختارات شعرية من روائع أعمال محمد المكي إبراهيم، ألقاها كل من الأستاذة مزاهر حسين، والشاعر عبد القادر الكتيابي، والأستاذة أسماء الحسيني، والدكتور محمد الخولي، وسط تفاعل وإعجاب كبير من الحضور الذي استمتع بجماليات شعره وعمق معانيه.
وقد شاركت الإعلاميتان القديرتان أسماء الحسيني وإيمان فضل السيد في تقديم فقرات الندوة وإدارة الحوارات. واختتمت الأمسية في أجواء من الحنين والتقدير، حيث ردد الحاضرون بصوت واحد إحدى أشهر قصائد الراحل الخالدة والمغناة، “باسمك الأخضر يا أكتوبر”، في لحظة حميمة عكست التأثير العميق الذي تركه الشاعر في الوجدان السوداني والعربي.
يُذكر أن اللجنة العليا لتأبين محمد المكي إبراهيم قد أتاحت رابطًا للتسجيل المسبق لحضور فعاليات التأبين القادمة، كما دعت المهتمين لمتابعة منصات التأبين المختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني للجنة، وذلك للاطلاع على آخر المستجدات والمشاركة في إحياء ذكرى هذا الرمز الأدبي الكبير.

روابط المتابعة والتسجيل:

فيسبوك: لجنة تأبين محمد المكي إبراهيم
انستغرام: instagram.com/wadalmakki39
تويتر (x): x.com/wadalmakki39
يوتيوب: youtube.com/@wadalmakki
الموقع الإلكتروني: wdalmakki.com

Leave A Reply

Your email address will not be published.