البحر الأحمر تختتم حملة شلل الأطفال بنجاح نسبي وتحديات مستمرة

456

البحر الأحمر تختتم حملة شلل الأطفال بنجاح نسبي وتحديات مستمرة

بورتسودان: اخبار وادي النيل
الخميس: 22 أغسطس 2024

اختتمت ولاية البحر الأحمر، بنجاح نسبي، الحملة القومية للاستجابة لوباء شلل الأطفال في جولتها الثالثة، والتي استهدفت تطعيم أكثر من (236108) طفلًا تتراوح أعمارهم بين يوم وخمس سنوات. ورغم الجهود المبذولة من قبل الفرق الطبية والمتطوعين، إلا أن الحملة واجهت تحديات عديدة، منها صعوبة الوصول إلى المناطق النائية نظراً لطبيعة التضاريس الجغرافية للولاية، واجهت الفرق صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق النائية، مما أثر على نسبة التغطية، تحديات التوعية ورغم الحملات التوعوية المكثفة، إلا أن هناك بعض الفئات المجتمعية التي تحتاج إلى توعية أكبر بأهمية التطعيم وأضرار شلل الأطفال، وأدت الظروف المناخية الصعبة، مثل ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي، إلى صعوبة في حفظ اللقاحات وتقديم الخدمة في بعض المناطق.
وقد بلغت نسبة التغطية الجزئية للولاية 86%، وهي نسبة جيدة مقارنة ببعض الولايات الأخرى، إلا أنها لا تزال أقل من المستهدف. ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها رفض بعض الأهالي لتطعيم أطفالهم، وهناك بعض الأهالي الذين يرفضون تطعيم أطفالهم لأسباب مختلفة، مثل الخوف من الآثار الجانبية أو عدم الاقتناع بأهمية التطعيم، وتشهد بعض المناطق تغييرات ديموغرافية سريعة، مما يصعب عملية التخطيط والتغطية الشاملة.
وفي اجتماع ختامي عقدته غرفة متابعة الحملة، أشاد مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، الدكتور محمد عبد القادر، بجهود كافة العاملين في الحملة، مؤكدًا على أهمية مواصلة الجهود للتغلب على التحديات التي تواجه برنامج التحصين.
من جانبها، أكدت الدكتورة هيام جنيدابي، مدير برنامج التحصين، على أهمية الشراكة المجتمعية في نجاح مثل هذه الحملات، ودعت المواطنين إلى التعاون مع الفرق الطبية وتطعيم أطفالهم لحمايتهم من المرض.
رغم التحديات، فإن الحملة حققت نتائج إيجابية، حيث ساهمت في حماية آلاف الأطفال من الإصابة بشلل الأطفال، وتعزيز المناعة المجتمعية. كما ساهمت الحملة في رفع مستوى الوعي بأهمية التطعيم لدى المواطنين.
يلعب المجتمع دورًا حيويًا في نجاح حملات التطعيم، من خلال نشر الوعي بأهميتها، وتشجيع الأهالي على تطعيم أطفالهم، والتعاون مع الفرق الطبية.
تعتبر حملات التطعيم ضد شلل الأطفال من أهم الأدوات لمكافحة هذا المرض والقضاء عليه نهائياً. ورغم التحديات التي تواجه هذه الحملات، إلا أن الإصرار والعزيمة على تحقيق الهدف النهائي، وهو عالم خال من شلل الأطفال، يبقيان الدافع الأساسي لمواصلة الجهود.

Leave A Reply

Your email address will not be published.