📰 نشرة أخبار الوطن | الأحد ٥ أبريل ٢٠٢٦م

218

📰 نشرة أخبار الوطن | الأحد ٥ أبريل ٢٠٢٦م

كلمة العدد بقلم: صلاح غريبة
🖋️ كلمة العدد: “بناء الثقة ومواجهة التحديات”

في هذا المنعطف التاريخي من مسيرة أمتنا، يبرز التكاتف الوطني كضرورة ملحة لا تقبل التأجيل. إن التحركات الدبلوماسية والأمنية التي نشهدها اليوم، خاصة في تعزيز التعاون مع الجارة مصر وتفعيل لجان التشاور مع العمق الأفريقي، تعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار السودان هو مفتاح استقرار المنطقة. وبينما تبذل مؤسسات الدولة جهوداً مضنية لتأهيل البنية التحتية من “سواكن” إلى “دارفور”، يظل المواطن السوداني هو الرهان الرابح بصبره وتماسكه. إن معركة الوعي ودحض الشائعات لا تقل أهمية عن معارك التعمير، وعلينا جميعاً أن نلتف حول خارطة طريق وطنية تعيد للأرض سلامها وللإنسان كرامته.
بقلم: صلاح غريبة

🔴 واجهة الأحداث والخبر الرئيس
حسم الجدل السيادي: الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يؤكد عدم امتلاكه أي حسابات رسمية أو شخصية على منصة “فيسبوك”.
يوم الوفاء: نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، يشرف ويخاطب فعالية “يوم الوفاء والشكر” المخصصة للمنظمات الإنسانية تقديراً لجهودها.
إعادة هيكلة عسكرية: أنباء عن ترتيبات داخلية في قيادة الجيش، مع استمرار الفريق أول ياسر العطا في مهامه السيادية بجانب مهامه العسكرية الجديدة.
نفي استخباراتي: جهاز المخابرات العامة ينفي بشكل قاطع إعلانات التجنيد المتداولة، ويتوعد المروجين لها بالملاحقة القانونية.
📈 الشأن السياسي والدبلوماسي
التعاون السوداني المصري: اتفاق استراتيجي بين وزيري الداخلية في البلدين لتعزيز التعاون الأمني، وتفعيل مذكرات التفاهم في مجالات العمل وتبادل الخبرات.
الدبلوماسية الأفريقية: انعقاد الدورة الثانية للجنة التشاور السياسي بين السودان والصومال، وتحركات دبلوماسية مع إثيوبيا لتفعيل قطاع الطيران المدني.
المبادرات الدولية: انطلاق المرحلة الثانية من مبادرة (إيطاليا من أجل السودان) في بورتسودان لدعم القطاعات الخدمية.
الحوار الوطني: تقارير عن اتصالات تجري بين الحكومة وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

🏗️ التنمية، الخدمات والبنية التحتية
طريق الحلم: وزير البنى التحتية ووالي البحر الأحمر يدشنان عمليات سفلتة طريق “سواكن – طوكر” المتعثر منذ سنوات.
إعمار المرافق: توجيهات وزارية عاجلة للبدء في تأهيل مستشفى الشعب التعليمي بالخرطوم، ومذكرة تفاهم بين النيل الأزرق وشركة زادنا لتنفيذ مشروعات تنموية.
الطاقة والمياه: مدينة بورتسودان تنجح في تجاوز أزمة الكهرباء عبر تشغيل 15 بئراً للمياه بنظام الطاقة الشمسية.
التحول الرقمي: مشروع ضخم لتطوير معبر “أرقين” الحدودي لإنهاء معاناة المسافرين وتسهيل حركة التجارة.

🏥 القطاع الصحي والتعليمي
الشهادة السودانية 2026: وزيرة التعليم بدارفور تؤكد الاستعدادات المكثفة للامتحانات رغم التحديات، والاطمئنان على سكن طلاب الإقليم بولاية نهر النيل.
الزمالات الطبية: جامعة الجزيرة تستضيف امتحانات الدكتوراه السريرية، وجلوس 64 نائب اختصاصي لامتحانات الجزء الثاني بمركز جامعة شندي.
مكافحة الأوبئة: الدفاع المدني يطلق حملة كبرى لمكافحة نواقل الأمراض والبعوض بولاية الخرطوم.

🛡️ الأمن الميداني وقضايا الولايات
الخرطوم: استمرار حملات النظافة وإصحاح البيئة للأسبوع الثاني، وإجراءات أمنية مشددة في منطقة “بري” للتعامل مع مخلفات الحرب.
كردفان ودارفور: رصد مسيرات استهدفت مواقع في “ربك وكوستي” دون خسائر، وتدمير متعمد لأبراج الكهرباء في غرب كردفان.
النيل الأزرق: وصول 60 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية من الصندوق القومي للإمدادات الطبية.
التوعية المجتمعية: تدشين غرفة التوعية ودحض الشائعات بمحافظة الدمازين لتعزيز السلم المجتمعي.

🌍 الشؤون الإقليمية والدولية
التوترات الإقليمية: الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف السفارة الأمريكية في الرياض ويدين الحادثة.
الولايات المتحدة: واشنطن تصدر تحذيراً لرعاياها من السفر إلى إثيوبيا، وأنباء عن إقالة مسؤول أمريكي رفيع المستوى.
الأمن السيبراني: توجه إقليمي لربط الدخول لمنصات التواصل الاجتماعي بالهوية الشخصية بحلول يوليو 2026.

⚽ أخبار الرياضة
الهلال السوداني: تزايد الدعم الأفريقي (سيكافا، الكاميرون، السنغال) لموقف الهلال في قضاياه القانونية الدولية.
المريخ: تعادل مخيب لآمال جماهير المريخ أمام فريق “رويسترو” في إطار استعداداته الفنية.

🌤️ طقس اليوم
توقعات جوية: توالي الانخفاض في درجات الحرارة بكافة أنحاء البلاد. تسود أجواء حارة إلى حارة جداً منتصف النهار في شرق وجنوب شرق السودان، بينما تكون حارة نسبياً في بقية الولايات.

 

مقال اليوم

 

شيء للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

المخطوط السوداني: ذاكرة تحت النار ومعركة استرداد الهوية

الصورة رمزية، بالذكاء الاصطناعي 

يحتفي العالم العربي في الرابع من أبريل لعام 2026 بيوم المخطوط العربي تحت شعار “المخطوط العربي: رحلة التحول والتجديد”. وهو شعار يحمل في طياته دلالات عميقة تتجاوز مجرد الاحتفاء الشكلي، ليلمس جوهر البقاء الثقافي في عصر مضطرب. وبينما تفتح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) أبواب النقاش حول “التحول والتجديد”، يبرز المخطوط السوداني كشاهد حي ومأساوي على ضريبة الحروب، حيث تحولت هذه الذخائر من كنوز معرفية مستقرة إلى “رهائن” مشردة أو رماد تذروه الرياح.

تمثل المخطوطات في السودان سجلًا تاريخيًا فريدًا يمزج بين الثقافة العربية الإسلامية والمكونات الإفريقية الأصيلة. ومع اندلاع الحرب مؤخرا، والصراعات المسلحة سابقا، لم تعد هذه المخطوطات مجرد أوراق عتيقة، بل أصبحت في قلب “المحرقة الثقافية”. إن التقارير الواردة عن تعرض مراكز الوثائق والمكتبات التاريخية للنهب أو الحريق أو التلف نتيجة الظروف المناخية القاسية وغياب الحماية، تعني أن السودان يفقد جزءًا من حمضه النووي الحضاري.
الحرب لم تكتفِ بتشريد البشر، بل شردت “التاريخ” أيضًا. المخطوطات التي كانت تقبع في مراكز العلم في الخرطوم، وأم درمان، وود مدني، وغيرها من المدن السوداني، باتت تواجه خطرين،الفناء الفيزيائي نتيجة القصف أو الحريق المباشر، او التسرب والتهريب، حيث تنشط في أوقات الفوضى تجارة الآثار، لتجد هذه الكنوز طريقها إلى مجموعات خاصة أو دول أخرى بطرق غير مشروعة.
إن شعار “رحلة التحول” الذي رفعه معهد المخطوطات العربية يجب أن يُقرأ سودانيًا كتحول من “مرحلة الأرشفة” إلى “مرحلة الإنقاذ والاسترداد”. إن استعادة المخطوطات السودانية من أيدي الغير —سواء كانوا أفرادًا استغلوا حالة الانفلات الأمني، أو جهات خارجية احتوت هذه المخطوطات بداعي الحماية أو بغيره— لم يعد ترفًا أكاديميًا، بل هو واجب وطني وقومي.
المخطوطات التي تخرج من سياقها الجغرافي في ظروف الحرب تفقد “روحها المكانية”، وتتحول إلى بضاعة صامتة في الرفوف الغريبة. لذا، فإن ضرورة التحرك لاستعادة هذا الإرث تقوم على ركيزتين، الشرعية التاريخية، فالمخطوط ملك للشعب الذي أنتجه، وهو جزء من سيادته الثقافية، والحماية من الاندثار، فالمخطوطات المهربة غالبًا ما تُحفظ في ظروف غير معيارية تؤدي إلى تأكل الورق والحبر، مما يعني ضياع النص إلى الأبد.
بمناسبة يوم المخطوط العربي، يجب ألا نكتفي بالندوات الخطابية، بل يتعين علينا تحويل التوصيات إلى فعل حقيقي عبر التوثيق الرقمي العاجل، فما تبقى من مخطوطات يجب رقمنتها فورًا لضمان بقاء “المحتوى” حتى لو فُقد “الوعاء”، وتفعيل الاتفاقيات الدولية، باستخدام مظلة (الألكسو) واليونسكو للمطالبة باستعادة المخطوطات التي خرجت بشكل غير قانوني خلال فترة الحرب.
نداء للمؤسسات والأفراد: على كل جهة أو فرد يضع يده على مخطوط سوداني في هذه الظروف أن يدرك أن الحفاظ عليه أمانة، وأن إعادته للمؤسسات الوطنية المعنية (عند استقرار الأوضاع) هو عمل أخلاقي وحضاري بامتياز.
إن المخطوط العربي في رحلته نحو التجديد لا يمكن أن يكتمل إلا بضمان سلامة كافة أطرافه، والمخطوط السوداني اليوم هو “الجرح النازف” في جسد التراث العربي. إن استرداد ما فُقد، وحماية ما بقي، هو المعيار الحقيقي لنجاح أي جهد ثقافي عربي مشترك. فالتراث الذي لا نملك القدرة على استعادته، هو تاريخ نحكم عليه باليتم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.