وزير العدل السوداني يتهم “صمتًا دوليًا غير أخلاقي” بدعم جرائم الفاشر ويدرس “مسارات تقاضي دولي بديلة” ضد المتورطين وداعميهم!
وزير العدل السوداني يتهم “صمتًا دوليًا غير أخلاقي” بدعم جرائم الفاشر ويدرس “مسارات تقاضي دولي بديلة” ضد المتورطين وداعميهم!
القاهرة: أخبار وادي النيل
الخميس،13 نوفمبر 2025
وجه وزير العدل السوداني الدكتور عبدالله درف اتهامًا مباشرًا للمجتمع الدولي بـ “الصمت والموقف غير الأخلاقي” تجاه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع في السودان، مؤكدًا أن هذا الصمت هو “وصمة إنسانية” تلاحق الصامتين، مشيراً بشكل خاص إلى دور دولة الإمارات ودعمها للميليشيات.
في لقاء عقده الوزير درف مع عدد من الصحفيين المصريين في القاهرة، شدد على أن الصمت الدولي منح المليشيا فرصة للاستمرار في ارتكاب “المزيد من الجرائم والفظائع” في الفاشر والخرطوم والجزيرة وغيرها من المدن.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء هذا الصمت هو “وجود الإمارات ودعمها للمليشيا“، معتبراً أن المجتمع الدولي كان يستطيع إجبار حكومة أبوظبي على التوقف عن دعمها، حيث “لولا دعمها لما استمر الدعم السريع كل ذلك“. وأكد أن مهمة الحكومة الأساسية هي الوقوف خلف القوات المسلحة التي تحظى بـ “التفاف غير مسبوق من الشعب السوداني“، مشدداً على أن الشعب “غير قابل للانكسار“.
وعرض الوزير خلال اللقاء فيلمًا قصيرًا يوثق الإنتهاكات الجسيمة في الفاشر، داعيًا إلى مساعدة الإعلام في توصيل صوت الضحايا إلى المنظمات الدولية لتحقيق العدالة والقصاص.
رداً على أسئلة “موقع المحقق” حول جهود الوزارة القانونية، كشف الوزير عن وجود “دراسة لاتخاذ إجراءات تقاضي دولي بمصوغات مختلفة ومسارات قانونية أخرى“، مشيراً إلى أن الوزارة تقدمت بالفعل بشكاوى أمام المنظمات الحقوقية.
وأكد الوزير أن جرائم الفاشر أحدثت “التفاتًا دوليًا كبيرًا” وحراكًا واضحًا، ما أسفر عن إدانات واسعة للتدخلات الخارجية. وكشف أن اللجنة الوطنية في السودان تقوم برصد دقيق لكل هذه الانتهاكات والجرائم.
وفيما يتعلق بطلب بريطانيا لعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان ومشروع قانون لإحالة تحقيقات الفاشر للجنة تقصي الحقائق، أعلن الوزير تحفظ الحكومة السودانية على عمل هذه اللجنة، مرجعاً ذلك إلى “عدم حيادها” وتقاريرها التي تساوى بين الحكومة والمليشيا، متهمًا إياها بـ “تلفيق معلومات” من جهات غير رسمية موالية للدعم السريع، ومتهماً المؤسسات المعنية بإدارة دول بعينها لها عن طريق التمويل”. وأكد: “لن نقبل بهذه اللجنة”.
وكشف الوزير عن الانتهاء من اتهامات لـ 90 من قادة المليشيا لرفعها للمحاكمات، وتوقع أن تصدر أحكام ضدهم قريبًا. ونفى في الوقت ذاته وجود أي محاكمات لسياسيين على آرائهم، مؤكداً أن الاستهداف يقتصر على “الشريك في الجريمة“.
أشار وزير العدل إلى أن الحكومة السودانية “منفتحة على أي مبادرات”، ولكن يظل المحك في استجابة هذه المبادرات “لشواغل الشعب السوداني“. وكشف أن الحكومة ستقدم ردًا مكتوبًا بشروطها حول مبادرة الرباعية الدولية، مشيدًا بـ “الموقف المشرف” لمصر والسعودية، ولكنه انتقد في الوقت نفسه “وجود الإمارات” في هذه المبادرة.
تطرق الوزير إلى أهمية اجتماع وزراء العدل العرب في دورته الـ 41 التي يرأسها السودان، مؤكداً أن المجلس يكتسب أهمية خاصة في التوقيت الحالي لمواجهة التحديات كالـ “تدخلات الخارجية” وقضايا الأمن العربي. وأكد التزام السودان بترسيخ قيم العدالة وتوحيد الرؤى القانونية لتحقيق التكامل في مسار العمل العربي المشترك.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الشعب السوداني يتعرض لـ “عدوان غير مسبوق” من مليشيا الدعم السريع الإرهابية ومرتزقتها، بما في ذلك “إبادة جماعية وقتل على العرق ونهب للممتلكات وتدمير للبنى التحتية“، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الإرهابية ووجوب محاسبة مرتكبيها.