وزير الخارجية السوداني يستغرب “التدليل الدولي” للميليشيات ويطالب بشراكات لإعمار البنية التحتية المتضررة
وزير الخارجية السوداني يستغرب “التدليل الدولي” للميليشيات ويطالب بشراكات لإعمار البنية التحتية المتضررة
أسوان: أخبار وادي النيل
الأحد،19 أكتوبر 2025
شهد “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين” جلسة خاصة حول الأوضاع في السودان، تميزت بتصريحات قوية ومباشرة من الجانب السوداني، حيث وجه السفير/ محي الدين سالم احمد – وزير الخارجية والتعاون الدولي، انتقادات لاذعة للميليشيات الإرهابية التي تقوض الأمن الإقليمي، مثيراً الدهشة من أي “تدليل دولي” محتمل لها. كما أكد الوزير تقدير بلاده البالغ لدور مصر المحوري في دعم أمن واستقرار السودان.
مصر.. منبع الأمل للقارة
افتتحت الجلسة بتأكيد مصري على الدور التاريخي، حيث أشار وزير الخارجية والتعاون الدولي متحدثاً في المنتدى إلى أن مصر “ستظل منبع الأمل في التوصل لقارة مستقرة ومزدهرة“، في إشارة واضحة إلى التزام القاهرة بدعم جهود السلام في الإقليم، لا سيما في السودان. وتجسد هذا الحرص المصري في تخصيص جلسة كاملة لمناقشة سبل إنهاء الحرب في السودان وفق الرؤى التي حددتها حكومة الخرطوم.
مقارنة صادمة بين الفاشر وغزة
وفي تصريح هز أرجاء المنتدى، لم يتردد الوزير محي الدين سالم في وضع الأوضاع الإنسانية في سياق مقارنة مأساوية، إذ أكد أن ما تفعله الميليشيات الإرهابية بحق المواطنين في الفاشر من استخدام “سلاح التجويع لا يقل بشاعة بأي حال عن ما قامت به إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة“. وشدد الوزير على تفاعل السودان مع التوجه العالمي نحو السلام، مجدداً تطلعه لإدانة دولية لانتهاكات الميليشيات الإرهابية وحشدها للمرتزقة من داخل وخارج الإقليم، وتقويضها للأمن والسلم الإقليميين.
استغراب سوداني من “التدليل الدولي”
وعبر وزير الخارجية والتعاون الدولي عن استغراب بلاده من أن تجد الميليشيات الإرهابية في السودان “تدليلاً دولياً” في وقت تنتهك فيه كافة قواعد القانون الدولي وتقوض الأمن والسلم الإقليميين.
من جانبه، أعرب السفير محي الدين سالم احمد عن خالص تقدير السودان لجهود مصر المتواصلة في دعم أمن واستقرار بلاده وتعزيز الجهود الرامية لدعم مؤسسات الدولة الوطنية، بما في ذلك القوات المسلحة. وأوضح أن الأمل في تجاوز الأزمة قد جسده فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي بتعيين حكومة تكنوقراط برئاسة بروفيسور/ كامل إدريس.
خارطة طريق للإعمار والتعافي
وأكد الوزير أن الحكومة الانتقالية تضع على رأس أولوياتها إنفاذ خارطة الطريق التي أعلن عنها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، والتي تهدف إلى تعزيز عملية السلام وإعادة تعافي البنية التحتية المتضررة، واستئناف الخدمات الحيوية من طرق وتعليم. ونوه الوزير إلى جهود وطنية كبيرة تبذل في هذا السياق، مجدداً تطلع السودان لشراكات إقليمية ودولية فاعلة تعود بالنفع على البلاد والعالم أجمع.
وشهدت الجلسة الخاصة بالسودان حضوراً رفيع المستوى ضم معالي الدكتور/ بدر عبدالعاطي – وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والسيد / فيليبو غراندي – مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومعالي السيد/ رمطان لعمامرة – مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان، والسيدة / أنيتا فيبر – مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، والسيد/ محمد بن شمباس – رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى.
