نيل الخرطوم يتدفق مجدداً: قناة النيل الأزرق تعود للبث من قلب أم درمان
نيل الخرطوم يتدفق مجدداً: قناة النيل الأزرق تعود للبث من قلب أم درمان
الخرطوم: أخبار وادي النيل
الجمعة | 6 فبراير 2026
في خطوة تجسد إرادة التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية، أعلنت العاصمة القومية الخرطوم عن استئناف واحدة من أبرز مناراتها الإعلامية لنشاطها؛ حيث تستعد قناة النيل الأزرق لمعاودة البث المباشر مع إطلالة شهر رمضان المبارك من قلب مدينة أم درمان العريقة. وتأتي هذه العودة لتنضم القناة إلى رصيفاتها من المؤسسات الإعلامية التي اختارت العاصمة منصةً لانطلاق رسالتها الوطنية.
دعم رسمي ورؤية وطنية
من جانبه، بارك الأستاذ خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، هذه الخطوة، مؤكداً أن الوزارة تضع كامل إمكاناتها لدعم عودة المؤسسات الإعلامية والثقافية والفنية. وأشار “الإعيسر” إلى أن الوزارة تشجع كل من يساهم في نقل الصورة الحقيقية للسودان، ويعمل على تعزيز جسور الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
الإعلام كقاطرة للإعمار
تتجاوز عودة “الشاشة الزرقاء” مجرد الاستئناف الفني، لتصبح ركيزة أساسية في معركة إعادة الإعمار والتعافي المجتمعي. ويهدف هذا الحراك الإعلامي إلى:
تعزيز الروح الوطنية: عبر تقديم محتوى مهني يغرس قيم التكافل والتراحم.
محاربة خطاب الكراهية: من خلال تبني خطاب جامع ينبذ القبلية والجهوية.
إبراز التنوع الثقافي: عكس الدور الاجتماعي لمكونات الشعب السوداني كافة كنسيج واحد.
شراكة بين العام والخاص
تأتي عودة المؤسسات الإعلامية الخاصة للعمل جنباً إلى جنب مع الإعلام الرسمي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين. وهي شراكة وطنية لا تهدف للربحية بقدر ما تسعى للمشاركة الفاعلة في تحقيق الاستقرار وبناء التماسك المجتمعي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.
دعوة لبث الأمل
واختتمت الوزارة بيانها بتوجيه دعوة مفتوحة لكافة المؤسسات الإعلامية والأفراد للاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية في:
بث الأمل في نفوس المواطنين ونشر قيم السلام والمحبة.
رفع الوعي الاجتماعي بمتطلبات مرحلة البناء والتعمير.
ترسيخ الوحدة الوطنية كخيار أوحد لتجاوز تحديات الراهن.
بهذه الخطوة، تستعيد الخرطوم تدريجياً ملامحها الثقافية والإعلامية، مما يبعث برسالة قوية للداخل والخارج بأن السودان يمضي بخطى واثقة نحو استعادة عافيته الشاملة.
