نيلٌ واحد ومصيرٌ مشترك: تحرك مصري سوداني لتدشين “مدرسة فنية” وإعادة تأهيل معامل محطة المقرن
نيلٌ واحد ومصيرٌ مشترك: تحرك مصري سوداني لتدشين “مدرسة فنية” وإعادة تأهيل معامل محطة المقرن
القاهرة: اخبار وادي النيل
الخميس: 12 فبراير 2026
في خطوة تعكس عمق الروابط الأزلية بين شعبي وادي النيل، وتجسد إرادة سياسية وفنية لتجاوز التحديات المائية، شهدت القاهرة تحركات حثيثة لتعزيز التعاون المؤسسي بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان. حيث أعلن الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، عن ملامح مسودة مذكرة تفاهم شاملة تستهدف نقل الخبرات المصرية وتطوير البنية التحتية المائية في السودان.
مدرسة فنية وتأهيل “المقرن”
لم يكن الاجتماع الذي ضم قيادات قطاع مياه النيل والهيئة القومية للمياه من الجانب المصري، مع وفد رفيع من وزارة الزراعة وهيئة مياه الشرب السودانية، مجرد لقاء بروتوكولي، بل وضع النقاط على الحروف في ملفات حيوية:
بناء القدرات: أبدى الجانب السوداني رغبة جادة في الاستفادة من التجربة المصرية عبر إنشاء مدرسة فنية للتدريب المهني بالسودان، تُعنى بإعداد كوادر متخصصة في إدارة وتشغيل وصيانة مرافق المياه وفق أحدث المناهج العلمية.
تطوير المعامل: ركزت النقاشات على الأهمية الاستراتيجية لإعادة تأهيل المعمل المركزي بمنطقة “المقرن” بالخرطوم، ليشمل التطوير الجوانب الإنشائية والفنية والتقنية، بما يضمن جودة مياه الشرب والمعايير البيئية.
التحول الرقمي وإدارة الأزمات
أكد الوزير سويلم أن التنسيق يجري على أعلى مستوى مع وزارة الإسكان المصرية لضمان تقديم دعم فني متكامل للسودان، مشيراً إلى أن التعاون سيمتد ليشمل:
التحول الرقمي: تحديث البنية التحتية لقطاع المياه السوداني باستخدام التقنيات الحديثة.
تبادل الخبرات: التركيز على أنظمة التشغيل والإدارة والصيانة، وهي الركائز الأساسية لضمان استدامة الموارد المائية.
كلمة المحرر: “إن هذا التعاون يتجاوز حدود المذكرات الورقية؛ فهو يمثل شريان حياة جديد يربط بين الخرطوم والقاهرة، ويؤكد أن الخبرات المصرية هي السند الأول للكوادر السودانية في معركة البناء والإعمار.”
توافق وتنسيق مستمر
اختتم الاجتماع بالتوافق التام على تحديث بنود مذكرة التفاهم لتلائم الاحتياجات العاجلة والمتطلبات الفنية التي طرحها الجانب السوداني، مع التوجيه بمواصلة اللقاءات الدورية بين الهيئات المختصة في البلدين لاستكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية.
