مصر تجدد تمسكها بـ “الملكية السودانية” للحل السياسي خلال مباحثات رفيعة مع المبعوث الأممي

29

مصر تجدد تمسكها بـ “الملكية السودانية” للحل السياسي خلال مباحثات رفيعة مع المبعوث الأممي

 

القاهرة: أخبار وادي النيل 

الاثنين: 14 سبتمبر 2026

 

شهدت العاصمة المصرية حراكاً دبلوماسيا مكثفاً بشأن الأزمة السودانية؛ إذ استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، اليوم الإثنين، بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة للسودان، في اجتماع رفيع المستوى لبحث آخر المستجدات الميدانية والسياسية المتعلقة بالأوضاع الراهنة في الخرطوم.

وتناولت المباحثات الموسعة تقييم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للحد من التصعيد العسكري، واستكشاف مسارات نفاذ التهدئة، مع التركيز على الآليات الكفيلة بتنسيق أدوار الفاعلين الدوليين للوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة النزاع المسلح وتضمن عودة الاستقرار للأراضي السودانية.

وفي هذا الصدد، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف القاهرة الثابت والمبدئي الداعم لوحدة السودان وسليّة أراضيه، والحفاظ على سيادته الوطنية ومؤسساته الشرعية. وأبرز وزير الخارجية أهمية الالتزام بمبدأ “الملكية السودانية” للعملية السياسية، مشدداً على أن أي تسوية شاملة ومستدامة يجب أن تنبع من إرادة الشعب السوداني نفسه بعيداً عن أشكال التدخلات الخارجية التي تمس السيادة الوطنية.

وأضاف عبد العاطي أن إنهاء الصراع وتحقيق التسوية السياسية الشاملة يمثلان الركيزة الأساسية لتلبية تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار وإعادة بناء ما دمرته الحرب، مبرزاً الأبعاد الاستراتيجية والإنسانية التي توليها مصر للاستقرار في نطاقها الإقليمي ودول الجوار.

من جانبه، أشاد المبعوث الأممي بيكا هافيستو بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر على المستويين الإقليمي والدولي للدفع بنحو إنهاء الأزمة السودانية. وأكد هافيستو حرص المنظمة الأممية على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق مع الدبلوماسية المصرية للوصول إلى آليات عمل مشتركة تسهم في وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات.

وشهد اللقاء تطابقاً في الرؤى بين الجانبين حول الأولوية القصوى لتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المحتاجين دون عوائق، وتكثيف المساعي الدولية لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية التي يتكبدها أبناء الشعب السوداني جراء استمرار العمليات العسكرية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.