لقاءات سودانية – مصرية تعزز الشراكة التعليمية وتدعم مستقبل الطلاب السودانيين
لقاءات سودانية – مصرية تعزز الشراكة التعليمية وتدعم مستقبل الطلاب السودانيين
القاهرة: أخبار وادي النيل
الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025
في خطوة تؤكد عمق الروابط التاريخية والأخوية بين مصر والسودان، شهدت العاصمة الإدارية الجديدة ومشيخة الأزهر الشريف لقاءات مكثفة جمعت وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوداني، الدكتور أحمد مضوي موسى، مع نظيره المصري الدكتور أيمن عاشور، ومع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وقد حملت هذه اللقاءات رسائل قوية تؤكد على أن التعليم يمثل بوابة الأمل لشباب السودان في ظل الأوضاع الراهنة، وأن القاهرة والخرطوم تمضيان قدمًا في بناء شراكة استراتيجية متينة في قطاعي التعليم والبحث العلمي.
دعم مصري لا محدود للطلاب السودانيين
خلال لقائه بوزير التعليم العالي المصري، الدكتور أيمن عاشور، ثمن الوزير السوداني الدعم والرعاية التي تقدمها مصر للطلاب السودانيين، مشيدًا بالتطور الكبير الذي تشهده مؤسسات التعليم العالي المصرية. وأكد أن السودان يتطلع للاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في بناء نظام تعليمي وبحثي قوي يسهم في إعادة إعمار البلاد بعد انتهاء الحرب.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن عاشور على حرص مصر على دعم الطلاب السودانيين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشدد على أن الجامعات المصرية ستظل حاضنة لأحلامهم، مع تيسير كافة إجراءات القبول والتحويل بما يضمن لهم مستقبلهم التعليمي.
وقد ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الأكاديمي، بما في ذلك زيادة المنح الدراسية، وتفعيل برامج التبادل الأكاديمي، وتجديد البرنامج التنفيذي للتعاون لضمان تكامل أوثق بين الجامعات في البلدين. كما اتفقا على فتح آفاق أوسع للتعاون في البحث العلمي والتكنولوجيا، مع مبادرات للاستفادة من “بنك المعرفة المصري” ودراسة تقديم درجات علمية مزدوجة، وتنظيم ملتقيات أكاديمية مشتركة.
الأزهر الشريف يحتضن الطلاب السودانيين
كما التقى وزير التعليم العالي السوداني، الدكتور أحمد مضوي موسى، بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في لقاء يعكس عمق العلاقات الدينية والثقافية بين البلدين.
وقد أعرب الوزير السوداني عن تقدير بلاده لمواقف الإمام الأكبر ومؤسسة الأزهر في استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب السودانيين، مما حافظ على مستقبلهم الدراسي من التوقف بسبب الحرب. كما ثمن جهود الأزهر في نشر قيم الوسطية والاعتدال، ودوره في دعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
من جانبه، رحب شيخ الأزهر بالزيارة، مجددًا ترحيب مؤسسات الأزهر التعليمية بالطلاب السودانيين. واستجابة لطلب الوزير السوداني، قرر فضيلة الإمام الأكبر إعفاء الطلاب السودانيين الحاصلين على الشهادة السودانية (دفعة 2023) من “رسوم الحداثة”، في خطوة إنسانية تعكس دعم الأزهر لمستقبل هؤلاء الطلاب.
كما تطرق اللقاء إلى سبل تبادل الخبرات العلمية في مختلف المجالات، وتجديد البرامج التي تخدم التنمية في البلدين.
شراكة استراتيجية من أجل مستقبل واعد
اختتمت اللقاءات بالتأكيد على أهمية وضع آليات تنفيذية عاجلة لتحويل هذه التفاهمات إلى برامج عملية ملموسة. وتأتي هذه الخطوات لتؤكد أن الشراكة الأكاديمية والبحثية بين مصر والسودان ليست مجرد شعارات، بل هي استراتيجية حقيقية تهدف إلى بناء مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا لشعبي وادي النيل.


