صحيفة (القوات المسلحة) عدد يوم الاثنين 12 يناير 2025 العدد الخاص بتحرير مدني

مستخدما تطبيق Google drive

673

لتصفح صحيفة (القوات المسلحة) عدد يوم الاثنين 12 يناير 2025 العدد الخاص بتحرير مدني، مستخدما تطبيق Google drive، أضغط هنا……!!


شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

مدني.. نقطة تحول جديدة في تاريخ السودان

شهدت الأحداث الأخيرة في السودان تطورات متسارعة، كان أبرزها استعادة الجيش السوداني لمدينة مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، بعد معارك عنيفة. هذا الانتصار العسكري ليس مجرد حدث عسكري عابر، بل يمثل نقطة تحول كبرى في مسار الأزمة السودانية، ويشير إلى بداية مرحلة جديدة في تاريخ البلاد.
عندما سقطت مدينة مدني في أيدي المتمردين في ديسمبر 2023، كتبنا حينها أنها تمثل نقطة تحول في مسار الحرب. واليوم، ومع عودة المدينة إلى حضن الوطن، فإنها تمثل نقطة تحول جديدة، ولكن هذه المرة تحمل في طياتها أملاً جديداً وبداية لبناء مستقبل أفضل للسودان.
إن استعادة مدني تؤكد إنحسار التمرد بسرعة، ويشير إلى سقوط مشروعهم السياسي الطموح. هذا الانتصار يعزز الشعور العام لدى الشعب السوداني بأن عودة الأمن والاستقرار إلى كامل البلاد باتت مسألة وقت قصير، وأن مرحلة الخطر قد ولت.
لا يجب أن تكون عودة مدني مجرد حدث عسكري، بل يجب أن تكون نقطة انطلاق لبناء دولة جديدة قوية ومستقرة. من الضروري أن تستغل الدولة هذه اللحظة التاريخية لتوجيه رسالة أمل وتفاؤل للشعب السوداني، وأن تبدأ في وضع اللبنات الأولى لبناء دولة مدنية ديمقراطية.
أقترح أن يقوم رئيس مجلس السيادة بإلقاء خطاب من داخل مدينة مدني، يعلن فيه عن ترتيبات دستورية جديدة، تشمل اعتماد دستور دائم وإعلان لجنة قومية لاعتماد دستور دائم للبلاد، يستند إلى دستور 2005 مع التعديلات اللازمة، ليكون حاكماً للمرحلة الحالية والمقبلة، واطلاق حوار وطني شامل، لا يستثني أحداً، لاختيار مجلس تشريعي يمثل جميع القوى السياسية والاجتماعية والترحيب بالشراكات الدولية في مشروعات بناء الدولة السودانية الحديثة.
إن اختيار مدينة مدني لإطلاق مثل هذه المبادرة له دلالات رمزية كبيرة، فهو يعبر عن تقدير لدور أهل الجزيرة في الصمود والتضحية، ويعطيهم الأمل في مستقبل أفضل. كما أن نقل بعض المؤسسات الحكومية إلى مدني، ولو بشكل رمزي، سيكون له تأثير إيجابي على معنويات المواطنين.
عودة مدني تمثل فرصة تاريخية لبناء السودان الجديد. علينا جميعاً أن نعمل معاً من أجل تحقيق هذا الحلم، وأن نجعل من السودان دولة قوية ومزدهرة، تحترم حقوق الإنسان وتضمن العدالة الاجتماعية.

رسالة مفتوحة إلى القادة السياسيين والشعب السوداني:
إننا ندعوكم جميعاً إلى التكاتف والتعاون من أجل بناء مستقبل مشرق للسودان. لنجعل من عودة مدني بداية جديدة، ونعمل جميعاً من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في وطننا الحبيب.

Leave A Reply

Your email address will not be published.