صحيفة القوات المسلحة العدد الصادر يوم الثلاثاء 25 مارس 2025

مستخدما تطبيق Google drive

449

شئ للوطن
صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

تقييد حركة الإعلام في مناطق العمليات العسكرية: ضرورة ملحة

في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها مناطق العمليات العسكرية في السودان، تبرز الحاجة الملحة إلى تقييد حركة الإعلاميين والفرق التلفزيونية في هذه المناطق. إن التساهل في السماح بحركتهم الحرة يعرض حياتهم وحياة المرافقين لهم من الضباط للخطر، وهو ثمن باهظ لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
إن سلامة الإعلاميين والضباط المرافقين لهم يجب أن تكون لها الأولوية القصوى. ففي مناطق العمليات العسكرية، تتسم الأوضاع بالتقلب وعدم الاستقرار، وقد تتطور الأحداث بشكل مفاجئ، مما يعرض حياة الجميع للخطر. إن السعي وراء السبق الصحفي لا يجب أن يكون على حساب أرواح بشرية.
لا يمكن تجاهل المخاطر الكبيرة التي تحيط بالعمل في مناطق العمليات العسكرية. فالاشتباكات المسلحة، والألغام، والكمائن، والقصف العشوائي، كلها تشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة الإعلاميين والضباط. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجماعات المسلحة قد تستهدف الإعلاميين بهدف الترويج لأجندتها أو تحقيق مكاسب دعائية.
إن الإعلام يلعب دورًا حيويًا في تغطية الأحداث، ولكن يجب أن يتم ذلك بمسؤولية وحذر. يمكن للإعلاميين تغطية الأحداث من مناطق آمنة نسبيًا، أو الاعتماد على مصادر موثوقة للحصول على المعلومات. كما يمكنهم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقديم تغطية حية دون تعريض حياتهم للخطر.
إننا ندعو قيادة العمليات العسكرية إلى اتخاذ إجراءات صارمة لتقييد حركة الإعلاميين في مناطق العمليات العسكرية. كما ندعو المؤسسات الإعلامية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية حياة صحفييها، وتجنب المغامرة بهم في مناطق الخطر.
إن تقييد حركة الإعلام في مناطق العمليات العسكرية ليس تقييدًا لحرية الصحافة، بل هو إجراء ضروري لحماية حياة الإعلاميين والضباط. إن سلامة الأرواح يجب أن تكون لها الأولوية القصوى، ولا يمكن التضحية بها من أجل أي هدف آخر.
بالفعل، العمل في مناطق العمليات العسكرية ينطوي على مخاطر جمة تهدد حياة الإعلاميين والضباط على حد سواء. يمكن تفصيل هذه المخاطر في الاشتباكات المسلحة، فمناطق العمليات العسكرية تشهد اشتباكات مسلحة مستمرة، مما يعرض الإعلاميين والضباط لخطر الإصابة أو الوفاة جراء تبادل إطلاق النار والقصف، بجانب الألغام والعبوات الناسفة، حيث تنتشر الألغام والعبوات الناسفة في مناطق العمليات العسكرية، وتشكل خطرًا كبيرًا على حياة الإعلاميين والضباط الذين قد يقعون ضحايا لها، وقد تنصب الجماعات المسلحة الكمائن للإعلاميين والضباط بهدف اختطافهم أو قتلهم أو الحصول على معلومات استخباراتية، وقد تتعرض مناطق العمليات العسكرية لقصف عشوائي من قبل الأطراف المتنازعة، مما يعرض حياة المدنيين والإعلاميين والضباط للخطر، كما حدث في المسيرة التي تعرض لها طاقم الإذاعة وضباط من الإعلام العسكري ، قد تستهدف الجماعات المسلحة الإعلاميين بشكل مباشر بهدف الترويج أجندتها أو تحقيق مكاسب دعائية.
بالإضافة إلى هذه المخاطر المباشرة، يواجه الإعلاميون والضباط في مناطق العمليات العسكرية تحديات أخرى مثل صعوبة الوصول إلى المعلومات، وقد يكون من الصعب الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة في مناطق العمليات العسكرية، مما يزيد من صعوبة عمل الإعلاميين. والعمل في مناطق العمليات العسكرية يعرض الإعلاميين والضباط لضغوط نفسية كبيرة، مما قد يؤثر على صحتهم العقلية، وقد تفرض الأطراف المتنازعة قيودًا على حركة الإعلاميين والضباط، مما يعيق عملهم.
لذلك، من الضروري اتخاذ إجراءات احترازية لحماية حياة الإعلاميين والضباط في مناطق العمليات العسكرية. وتشمل هذه الإجراءات، توفير التدريب المناسب، فيجب تزويد الإعلاميين والضباط بالتدريب المناسب على كيفية التعامل مع المخاطر في مناطق العمليات العسكرية، مع توفير المعدات الواقية، فيجب تزويد الإعلاميين والضباط بالمعدات الواقية مثل السترات الواقية من الرصاص والخوذات، وتنسيق الحركة، فيجب تنسيق حركة الإعلاميين والضباط مع القوات العسكرية لتجنب الوقوع في مناطق خطرة، والاعتماد على مصادر موثوقة، فيجب على الإعلاميين الاعتماد على مصادر موثوقة للحصول على المعلومات، وتجنب الاعتماد على مصادر غير موثوقة، مع الالتزام بالقواعد المهنية، فيجب على الإعلاميين الالتزام بالقواعد المهنية في تغطية الأحداث في مناطق العمليات العسكرية، وتجنب نشر معلومات قد تعرض حياتهم أو حياة الآخرين للخطر.
إننا نترحم على أرواح شهداء التلفزيون والإعلام العسكري الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم. ونؤكد أن تضحياتهم لن تذهب سدى.

لتصفح صحيفة القوات المسلحة العدد الصادر يوم الثلاثاء 25 مارس 2025، مستخدما تطبيق Google drive، أضغط هنا ……!!

Leave A Reply

Your email address will not be published.