صحيفة (القوات المسلحة) العدد الصادر يوم الثلاثاء 14 يناير 2025
مستخدما تطبيق Google drive
لتصفح صحيفة (القوات المسلحة) العدد الصادر يوم الثلاثاء 14 يناير 2025، مستخدما تطبيق Google drive، أضغط هنا……!!


شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com
وحدة الشعب والجيش.. صمام أمان لتحرير السودان
في لحظة تاريخية فارقة، يشهد السودان ملحمة بطولية تكتب بأحرف من نور، حيث تتكاتف جهود القوات المسلحة والقوات المساندة والشعب السوداني الأبي في مواجهة تحدٍ وجودي يهدد كيان الدولة ووحدة شعبها. إن تصريحات الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الإنتقالي، والتي أكد فيها على أهمية دور المواطنين في مسيرة تحرير البلاد، تأتي لتؤكد ما كان واضحاً للجميع، ألا وهو أن النصر الحقيقي لن يتحقق إلا بوحدة الصف وتكاتف الجهود.
إن ما نشهده اليوم في السودان هو تجسيد حي لمعنى التلاحم الوطني، حيث يقف الشعب بكل فئاته وأطيافه خلف قواته المسلحة، مسانداً إيّاها بكل ما أوتي من قوة. فالمواطنون الذين تحملوا ويلات الحرب وفظائع المليشيا الإرهابية، هم أولى الناس بالانتصار، وهم الأكثر حرصاً على استعادة أمنهم واستقرارهم.
إن تحرير مدينة مدني، وما يمثله ذلك من انتصار كبير للقوات المسلحة، هو بمثابة رسالة واضحة للمليشيا الإرهابية مفادها أن النهاية حتمية، وأن الشعب السوداني لن يستسلم للإرهاب والتخريب. إن هذا الانتصار هو ثمرة للجهود المشتركة للقوات المسلحة والشعب، وهو دليل على أن الإرادة الصلبة والعزيمة القوية قادرتان على تحقيق المستحيل.
وبتك الكلمات القوية والواضحة، تتجسد معاني الانتصار العظيم الذي حققته قواتنا المسلحة الباسلة في تحرير مدينة مدني. هذا الإنجاز البطولي ليس مجرد عملية عسكرية عادية، بل هو انتصار للإرادة الوطنية، وتأكيد على صلابة العزيمة السودانية في مواجهة التحديات.
إن تحرير مدني هو فصل جديد في ملحمة الكفاح السوداني ضد الإرهاب والتخريب. إنه رسالة واضحة المعالم لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار وطننا الحبيب، مفادها أن الشعب السوداني لن يقبل بأقل من استعادة كامل سيادته وأرضه، وأن أي قوة مهما بلغت شراستها ستصطدم بحائط صد منيع.
هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة لتخطيط دقيق وجهود مضنية بذلها أبطالنا المرابطون في ميادين الشرف. إنهم يستحقون منا كل التقدير والإجلال، فهم قدوة لنا جميعاً في التضحية والفداء من أجل الوطن.
وليس أدل على أهمية هذا الانتصار من الاحتفالات الشعبية العارمة التي شهدتها مدن السودان المختلفة. فالشعب السوداني، بكل فئاته وأطيافه، يدرك جيداً أن هذا الانتصار هو انتصار له ولأجيال المستقبل.
إننا إذ نحتفل بهذا النصر العظيم، فإننا نؤكد على ضرورة توحيد الصفوف والعمل الجاد لبناء سودان جديد قوي ومزدهر. علينا أن نستلهم من هذا الانتصار الدافع للعمل الجاد والإخلاص في خدمة الوطن، وأن نعمل جميعاً يداً واحدة لتحقيق تطلعات شعبنا في العيش الكريم والرفاهية
إننا إذ نشيد بجهود قواتنا المسلحة الباسلة، فإننا ندعو جميع أبناء الشعب السوداني إلى التكاتف والوحدة، والوقوف صفا واحدا خلف قيادتهم، وتقديم كل ما يمكن تقديمه لدعم جهودهم في تحرير البلاد. إننا على يقين بأن هذا التكاتف هو الضامن الوحيد لتحقيق النصر النهائي على قوى الشر والفتنة.
إننا في هذه اللحظة التاريخية، ندرك تمام الإدراك أننا نواجه تحديات كبيرة، وأن الطريق إلى النصر لن يكون مفروشاً بالورود. ولكننا على ثقة بأننا سنتمكن، بفضل الله وتوفيقه، وبفضل تكاتفنا ووحدتنا، من تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وبناء سودان جديد مزدهر وآمن، يسوده العدل والمساواة.
ختاماً، ندعو الله تعالى أن يحفظ السودان وشعبه، وأن يمنح قواتنا المسلحة النصر والتمكين، وأن يجمع شمل الشعب السوداني على الخير والمحبة.