شئ للوطن | صلاح غريبة يكتب : الهجوم الإرهابي في بورتسودان: رسالة لتقويض الاستقرار تستدعي ردًا حازمًا
شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.comالهجوم الإرهابي في بورتسودان: رسالة لتقويض الاستقرار تستدعي ردًا حازمًا
في تطور بالغ الخطورة، استيقظت منطقة بورتسودان الآمنة نسبيًا على وقع هجوم إرهابي آثم استهدف فندق مارينا، مقر إقامة السفير المصري وأعضاء البعثة الدبلوماسية، بالإضافة إلى كوادر طبية سعودية ومراكز حيوية. هذا الاعتداء الجبان، الذي وصفته لجنة “شكرًا مصر” بأنه “مخطط لإشعال الفوضى”، يحمل في طياته رسالة إرهابية واضحة المعالم، تهدف إلى تقويض الاستقرار وزعزعة الأمن في السودان ومصر والمنطقة بأسرها.
إن استهداف بعثة دبلوماسية لدولة بحجم وتأثير مصر ليس مجرد عمل إجرامي عابر، بل هو تصعيد خطير ينتهك الأعراف الدولية ويستخف بجميع المواثيق التي تحمي البعثات الدبلوماسية والإنسانية. وكما أشار السيد عوض بكاب، رئيس لجنة “شكرًا مصر”، فإن هذا الهجوم يحمل “رسالة مبطنة” تستهدف ضرب العلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين، ومحاولة يائسة لعرقلة أي جهود ترمي إلى تحقيق الاستقرار والسلام في السودان الذي يمر بظروف عصيبة.
الأكثر إثارة للقلق ما كشف عنه السيد بكاب من معلومات أولية تشير إلى تورط “مليشيات مدعومة إقليميًا” في تنفيذ هذا الهجوم باستخدام أسلحة متطورة. هذه الإشارة تستدعي ضرورة فتح تحقيق دولي عاجل وشفاف لكشف الجهات التي تقف خلف هذا العمل الإرهابي وتحديد مصادر تمويلها وتسليحها. فمن غير المقبول أن تستمر قوى إقليمية في تغذية الصراعات ونشر الفوضى عبر دعم جماعات إرهابية تسعى لتحقيق أجندات خبيثة على حساب أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.
إن مطالبة لجنة “شكرًا مصر” بتجديد اتفاقية حماية البعثات الدبلوماسية تحت مظلة الأمم المتحدة وفرض عقوبات على الدول الداعمة للإرهاب في المنطقة هي مطالب مشروعة وملحة. فالحاجة باتت ماسة إلى تفعيل آليات دولية أكثر صرامة لحماية الدبلوماسيين والعاملين في المجال الإنساني، ووضع حد للعبث الإقليمي الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين. كما أن فرض عقوبات على الدول التي ثبت تورطها في دعم الإرهاب هو خطوة ضرورية لردعها عن الاستمرار في هذه السياسات الهدامة.
إن هذا الاعتداء الآثم لا يمثل تهديدًا للأفراد المدنيين فحسب، بل يستهدف سيادة السودان ويهدد الأمن القومي لكل من السودان ومصر والمملكة العربية السعودية، وأمن البحر الاحمر، كما أكد بيان اللجنة. إنه عمل إرهابي جبان يسعى لتعطيل مسارات الاستقرار والسلام في المنطقة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة هذه التحديات المشتركة
إن هذا الاعتداء الآثم لا يمثل تهديدًا للأفراد المدنيين فحسب، بل يستهدف سيادة السودان ويهدد الأمن القومي لكل من السودان ومصر والمملكة العربية السعودية، وأمن البحر الاحمر، كما أكد بيان اللجنة. إنه عمل إرهابي جبان يسعى لتعطيل مسارات الاستقرار والسلام في المنطقة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة هذه التحديات المشتركة.
ختامًا، لا يسعنا إلا أن نشيد بموقف مصر الثابت في مواجهة الإرهاب ودورها المحوري كـ “صوت للسلام وجسر للتآخي” في المنطقة. كما نؤكد على أهمية تضافر جهود الجامعة العربية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الدولية المعنية لاتخاذ موقف حازم وإدانة هذا الهجوم الغاشم، والعمل بشكل مشترك لحماية البعثات الدبلوماسية والطبية، وتعزيز قيم الإنسانية في مواجهة التطرف والفوضى. إن الرد الحقيقي على هذه الرسالة الإرهابية يكمن في تعزيز التعاون والتكاتف الإقليمي والدولي، ومواصلة العمل بكل قوة لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام لشعوب المنطقة.