دنقلا 2026: عاصمة للسياحة وبعثٌ للإرث الحضاري بالشمالية

549

دنقلا 2026: عاصمة للسياحة وبعثٌ للإرث الحضاري بالشمالية

دنقلا: تقرير صحفي


في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تموضع الولاية الشمالية على خارطة السياحة الإقليمية والدولية، أطلقت حكومة الولاية صافرة البداية لمشروع “دنقلا عاصمة السياحة لعام 2026”. هذا المشروع لا يمثل احتفالية عابرة، بل يضع حجر الأساس لرؤية تنموية شاملة تستند إلى الكنوز الأثرية والإرث التاريخي الضارب في القدم الذي تزخر به المنطقة.

قرار الوالي: هيكلة تنظيمية لإنجاح الحدث
أصدر والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، القرار رقم (3) لسنة 2026م، القاضي بتشكيل اللجنة العليا لتنفيذ هذا البرنامج الطموح. وبرئاسة الوالي شخصياً، تعكس هذه اللجنة ثقل المشروع وأهميته السياسية والاقتصادية.
وتتمثل أبرز مهام اللجنة في:
الإعداد والترتيب المحكم لكافة فعاليات برنامج “دنقلا عاصمة السياحة“.
استقطاب الدعم اللازم (محلياً واتحادياً) لضمان نجاح التظاهرة.
تحديد مشروعات تنموية وسياحية جديدة لافتتاحها خلال عام 2026.
الترويج المكثف للمواقع الأثرية وإبراز العمق الحضاري للولاية.

حماية الآثار: معركة الحصر والتسجيل
وبالتوازي مع الترتيبات الاحتفالية، بدأت التحركات الميدانية لحماية “المادة الخام” للسياحة وهي الآثار. فقد ترأس وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية المكلف، المهندس محمد سيد أحمد فقيري، اجتماعاً موسعاً للجنة المكلفة بحصر وتسجيل المواقع الأثرية.
وأكد المهندس فقيري أن السياحة تمثل مورداً اقتصادياً سيادياً لا يقل أهمية عن الموارد الأخرى، مشيراً إلى أن اللجنة بدأت بالفعل في تحديد المواقع بجميع المحليات، تمهيداً لرفع تفاصيلها الفنية وحل التداخلات القانونية أو العقارية التي تعيق استثمارها.

تحديات الميدان: الزراعة والتعدين
من جانبه، وضع الأمين العام للمجلس الأعلى للسياحة، د. عبد الرحمن إبراهيم سعيد، النقاط على الحروف فيما يخص التحديات التي تواجه الآثار في الولاية. وأوضح أن عملية الحصر الشاملة تهدف بالأساس إلى:
وقف التعديات: حماية المواقع الأثرية من التمدد الزراعي العشوائي.
تنظيم التعدين: تلافي المهددات الناتجة عن أنشطة التعدين في المناطق التاريخية.
الشرعية القانونية: تسجيل المواقع رسمياً لضمان ولاية الدولة الكاملة عليها.

أفق 2026: ماذا ننتظر؟
إن إعلان دنقلا عاصمة للسياحة في 2026 يضع الولاية أمام تحدي البنى التحتية والترويج. فالهدف ليس فقط جذب السياح، بل خلق بيئة استثمارية تجعل من السياحة “قاطرة للتنمية” في الشمالية، عبر ترميم المواقع، وبناء الفنادق، وتطوير الصناعات التقليدية المرتبطة بالإرث النوبي والقديم.
بهذه الخطوات المتسارعة، تستعد دنقلا لتكون وجهة السودان الأولى، فاتحةً أبواب التاريخ أمام العالم في عام 2026.

Leave A Reply

Your email address will not be published.