جامعة الدول العربية تكرم “إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب” وتؤكد: لا للميليشيات.. وعمق العلاقات المصرية السودانية نموذج فريد
جامعة الدول العربية تكرم “إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب” وتؤكد: لا للميليشيات.. وعمق العلاقات المصرية السودانية نموذج فريد
القاهرة: أخبار وادي النيل
الأحد، 26 أكتوبر 2025
شهدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مساء اليوم حفل تكريم مهيب للمشاركين في مبادرة “إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب”، التي أقيمت تحت رعاية كريمة من الجامعة وسفارة السودان بالقاهرة. وقد جاء هذا التكريم تقديراً وعرفاناً لجهود عدد كبير من الشخصيات المصرية والسودانية والعربية التي قدمت عوناً ودعماً للمتأثرين بالحرب في السودان.
شارك في الفعالية نخبة من المسؤولين والقيادات، على رأسهم الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد أحمد أبو الغيط، والدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق ورئيس اللجنة العليا للمبادرة، بالإضافة إلى سفير السودان بالقاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير عماد الدين مصطفى عدوي.
أبو الغيط: رفض لوجود الميليشيات وتأكيد على شرعية الدولة الوطنية
وخلال كلمته، ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الضوء على خطورة الوضع في السودان، مؤكداً أن الحرب “أظهرت خطورة وجود ميليشيات داخل الدولة الوطنية“، وهو الأمر الذي ترفضه جامعة الدول العربية. وشدد على أهمية الدولة الوطنية وشرعيتها في القيادة والحكومة والجيش الوطني.
وفي سياق آخر، احتفى أبو الغيط بالعلاقات الثنائية بين القاهرة والخرطوم، واصفاً إياها بـ “النموذج الفريد في عمق الروابط بين الأشقاء“، مشيراً إلى أن ما يجمع البلدين يتجاوز حدود الجغرافيا إلى “روابط التاريخ والمصير المشترك”. وأضاف أن مصر والسودان يرتبطان بعدد كبير من محاور التفاهم والتنسيق في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، فضلاً عن التعاون المستمر في قضايا التنمية وحماية الأمن المائي، مؤكداً أن نهر النيل يظل “شريان الحياة الذي يوحّد إرادة الشعبين”. كما أشار إلى أن الحضارة العربية والإسلامية تشكل الإطار الثقافي والإنساني الجامع الذي يعزز من قدرتهما على مواجهة التحديات ودعم الأمن والاستقرار في محيطهما.
السفير السوداني يشيد بدعم القيادة والحكومة المصرية
من جانبه، وجه السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان، تحية شكر وإشادة لجمهورية مصر العربية، قيادة ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، وحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، ووزارة التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة مايا مرسي، وكافة الوحدات على التسهيلات الكبيرة والمتواصلة التي تقدمها للمبادرات المجتمعية السودانية والمصرية الداعمة للوجود السوداني في مصر.
وأكد السفير عدوي على الأهمية البالغة لمبادرة “إسناد” وقدرتها على تحقيق “اختراق في تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني في البلدين“، معرباً عن أمله في توسيع نطاق عمل المبادرة لتشمل عدداً من الدول العربية التي تمر بظروف طارئة.
وتابع السفير مشيداً: “إن ما قامت به جمعية إسناد تجاه أبناء وبنات الشعب السوداني في الظرف الراهن يعكس التزاماً وفهماً عميقاً لأهمية دور المجتمع المدني، وقدرته على تقديم الدعم متى ما توفرت البيئة المناسبة“. ونوه إلى أن هذه البيئة ظلت مواتية بفضل الشركاء والمتطوعين من الشباب السوداني والمصري، الذين جسدوا بعمق العلاقة الأخوية من خلال انخراطهم ومساعدتهم للفئات المنتظرة.
واختتم السفير عدوي كلمته بالتأكيد على الفخر بالجهود الوطنية المخلصة، معرباً عن ثقته بأن تجربة المبادرة “جديرة أن تكون محل دراسة وتبادل مع المنظمات الوطنية والعربية النظيرة” نظراً لأهميتها وقدرتها على خلق شراكات ناجحة مكنتها من الإنجاز والترقي في مختلف المحاور.