السودان يسترد تاريخه: عودة الآثار المنهوبة في احتفالية كبرى ببورتسودان
السودان يسترد تاريخه: عودة الآثار المنهوبة في احتفالية كبرى ببورتسودان
بورتسودان | الثلاثاء، 13 يناير 2025

في يومٍ وُصف بـ “انتصار الهوية”، شهد فندق “الربوة” بمدينة بورتسودان، صباح اليوم الثلاثاء، فعالية وطنية رفيعة المستوى أعلنت خلالها جمعية أصدقاء المتاحف السودانية عن نجاح الجهود الرسمية والشعبية في استرداد مجموعة من الآثار السودانية المنهوبة، في خطوة تعكس إصرار الدولة على حماية موروثها الحضاري رغم التحديات الراهنة.
تفاصيل الفعالية
وسط حضور نوعي من خبراء الآثار، الدبلوماسيين، والإعلاميين، استعرضت الجمعية مسار عملية الاسترداد التي جاءت نتاج تنسيق محكم وجهود مضنية. وأكد المتحدثون خلال الفعالية أن عودة هذه القطع لا تمثل مجرد استعادة لأحجار أو تماثيل، بل هي استرداد للذاكرة السودانية المسلوبة وتأكيد على سيادة الدولة على إرثها التاريخي الذي يمتد لآلاف السنين.
أبرز محاور الاحتفالية:
كلمة جمعية أصدقاء المتاحف: أشادت بالدور الكبير الذي لعبه الشركاء الدوليون والوطنيون في تتبع القطع المنهوبة وتسهيل إجراءات عودتها.
عرض توثيقي: تم تقديم عرض مرئي (إعداد ومونتاج: وليد عمر خالد) لخص رحلة القطع المستردة، مسلطاً الضوء على قيمتها التاريخية النادرة وما تعرضت له من مخاطر قبل العودة إلى أرض الوطن.
رسالة تضامن: أجمع الحاضرون على أن هذه الخطوة هي البداية فقط لحملة وطنية شاملة لاستعادة كافة الآثار السودانية الموجودة بالخارج بطرق غير مشروعة.
رمزية الزمان والمكان
تأتي هذه الفعالية في مدينة بورتسودان، التي باتت تمثل مركزاً حيوياً للنشاط الثقافي والدبلوماسي، لترسل رسالة للعالم بأن السودان، رغم الجراح، يظل يقظاً في حماية حضارته الكوشية والمروية العريقة.
“إن استرداد هذه الآثار هو بمثابة بلسم لجراح الوطن، وتذكير بأن الحضارة التي بنيت على ضفاف النيل لا تموت ولا تضيع حقوقها بالتقادم.” — من أجواء الفعالية.
إعداد ومونتاج مرئي: وليد عمر خالد