السودان من القاهرة: “الدعم السريع” منظمة إرهابية.. ولا مساومة على السيادة
تقرير صحفي
السودان من القاهرة: “الدعم السريع” منظمة إرهابية.. ولا مساومة على السيادة
القاهرة| اخبار وادي النيل
السبت| 20 ديسمبر 2025

في حراك دبلوماسي مكثف شهدته العاصمة المصرية القاهرة، وعلى هامش المؤتمر الوزاري الثاني للشراكة الروسية–الإفريقية، جدد السودان موقفه الحازم تجاه تطورات الأوضاع الداخلية، مطالباً المجتمع الدولي بموقف أخلاقي وقانوني واضح تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوداني، مع التمسك الصارم بالسيادة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية.
مطالبات بتصنيف “الدعم السريع” إرهابية
أكدت وزيرة مجلس الوزراء السوداني، الدكتورة ليمياء عبد الغفار، خلال كلمة السودان أمام المؤتمر، أن البلاد تمر بمرحلة “دقيقة وجودية” جراء تمرد مليشيا الدعم السريع. ووصفت الوزيرة ممارسات المليشيا بأنها “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية“، مشيرة بأسف شديد إلى الفظائع الموثقة في مدينة الفاشر التي هزت الضمير العالمي.
ودعت الدكتورة ليمياء بوضوح إلى:
تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية دولياً.
محاسبة الأطراف الإقليمية والدولية التي توفر الدعم المالي والعسكري والسياسي للمليشيا، معتبرة أن هذا الدعم يجعل تلك الجهات شريكة في الجرائم المرتكبة منذ أبريل 2023.
شراكة استراتيجية مع روسيا وإصلاح المنظومة الدولية
وفي سياق التعاون مع القوى الدولية، أشادت الوزيرة السودانية بالمبادئ الروسية القائمة على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأعلنت تطلع الخرطوم لبناء علاقات استراتيجية متطورة مع موسكو، خاصة مع اقتراب الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية العام المقبل، منوهة بالتوقيع على بروتوكول تعاون اقتصادي وتجاري يمثل حجر زاوية في مسار التعافي.
كما طالبت بضرورة إجراء إصلاح شامل لمجلس الأمن والمنظومة الدولية، لضمان العدالة والتوازن بعيداً عن الاستقطابات الحادة التي يشهدها العالم اليوم.
القاهرة والجزائر.. دعم راسخ لوحدة السودان
وعلى المستوى العربي، شهدت أروقة المؤتمر لقاءات ثنائية رفيعة المستوى:
مع الجانب المصري: التقت الدكتورة ليمياء بوزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، حيث أثنت على موقف مصر “الثابت والراسخ” في حماية مؤسسات الدولة السودانية ووحدة أراضيها. وبحث الجانبان ملفات إعادة الإعمار والتعافي المبكر، مع تأكيد القاهرة على التزامها الكامل بتهيئة المناخ لسلام دائم يخدم المصالح المشتركة.
مع الجانب الجزائري: التقت الوزيرة بنظيرها الجزائري أحمد عطاف، الذي ثمن خطوة عودة الحكومة التنفيذية لممارسة مهامها من الخرطوم، معتبراً إياها مؤشراً إيجابياً لاستعادة الاستقرار. وكشف اللقاء عن توجه جزائري لإعادة فتح السفارة في الخرطوم في وقت قريب، دعماً لشرعية الدولة السودانية.
رؤية السودان للسلام
اختتمت الوزيرة السودانية تحركاتها بالتأكيد على أن السودان ينشد “سلاماً عادلاً يحفظ كرامة الشعب” ويصون وحدة البلاد، مشددة على رفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الإملاءات الخارجية، وواضعةً الكرة في ملعب المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته تجاه ممارسات المليشيا الإرهابية.